المقالات والسياسه والادب

على أعتاب واقعنا

على أعتاب واقعنا

بقلم الشاعر طه الظاهري 

……..

على أعتاب واقعنا

وقفت أقول هل يعقل

بأن نضالنا عبث

وعبثٌ سعيُنا مُجمل

فَسادٌ ليس يستره

مساحيقٌ بها يُصقل

ولا خُطَبٌ مُدَويّةٌ

وتحت دَويها مرجل

وتحت ضجيجها تجري

خفايا الواقع المثقل

فلا الإنسان إنسانٌ

ولا مسؤولهم يُسأًل

فأضحى أمنهم خوفا

أمام التبر ما يفعل

ومن ظنوه ميزانا

تجلى خصمه الأول

وقد راجت بضاعة من

يُسَوِق واقعاً أحول

فتَاهَ المعدن الأكرم

أمام غزارة الأضحل

وصار الجرذ مُرتَبعٌ

مقام الفارس الأكمل

جريذي كصاحبه

ينال نهايةً أَوحَل

صدى أصواتهم يعلو

بعكس ضميره المُنحَل

ويُبدِي غير واقعه

يُضِل قطيعه الأسهل

وبين الناب والمخلب

توزع لحمنا يُسحل

هو العربي تعرفه

يتوق لقادمٍ أجمل

ولكن زيف واقعه

جعل آماله تُهمَل

تولى أمره عَجَبٌ

من الأوثان ليس هُبَل

جماد تجمدت فيهم

مشاعر نخوة الأُوَّل

وماتت كل مكرمةٍ

لديهم ثم ما يُعقَل

ولم يبق سوى نزر

بنبضٍ خافتٍ يَنسَل

مبعثر بين أجزاءٍ

من الجسد الذي يُقتَل

قليلٌ في تَمردهِ

ويُخشَى منه لا تُذهَل

نعم يخشون بَعثَتَهُ

قيامَتَه فلا ترحل

وصحوته كَكَابوسٍ

تطارد حلم من أوغل

سيبقى ذاك كًابوسا

لكل هدوئهم زلزل

سينفذ نحو معقلهم

وحصن ظلامه المُقفل

شعاع يشق جدرانا

يُزيل غبارها يرحل

لتهوي نحو هاويةٍ

بروج سوادهم وَ تُحَل.

مقالات ذات صلة