أخبار العالم
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 920 قتيلا وأكثر من 3000 مصاب

كتب وجدي نعمان
قلت وكالة EFE عن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا خورخي رودريغيز، قوله إن عدد الضحايا جراء الزلزال الذي وقع مؤخرا في البلاد بلغ 920 قتيلا.

وأشار البرلماني إلى أن عدد المصابين، وفقا للمعلومات المتوفرة، وصل إلى أكثر من 3300 شخص.

في وقت سابق، جرى الحديث عن مقتل 589 شخصا وإصابة ما يقرب من 3000 آخرين نتيجة الزلزال.
وضرب زلزال فنزويلا مساء يوم 24 يونيو. وسُجّلت هزتان أرضيتان، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، بفارق زمني يقارب 40 ثانية.
وكان مركزاهما على بُعد 10 كيلومترات في ولاية ياراكوي. وأعقب الزلزال 214 هزة ارتدادية.
تشهد فنزويلا حاليا أكبر عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية منذ عقود، وذلك بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال البلاد. وتتركز عمليات البحث المكثفة في العاصمة كاراكاس وولاية “لا غوايرا” الساحلية (الأكثر تضرراً)، حيث تشير التقارير إلى وجود مئات العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة، بينما تجاوزت قوائم المفقودين 50000 اسم (تم العثور على 8000 منهم حتى الآن). ويواجه المنقذون صعوبات بالغة بسبب إغلاق مطار كاراكاس الدولي (مايكيتيا) لوجود أضرار في مدرجاته، بالإضافة إلى تعطل شبكات المترو، والغاز، والكهرباء. وتعاني المستشفيات الفنزويلية نقصا حادا في المضادات الحيوية، والمحاليل، والمستلزمات الأساسية، فضلا عن انهيار وتضرر عدد من المستشفيات جراء الهزات.
و أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان يوم الخميس، أن الولايات المتحدة نشرت فريقين للبحث والإنقاذ في فنزويلا بعد الزلازل المدمرة التي أصابت البلاد مؤخرا.

وجاء في البيان: “أرسلت وزارة الخارجية فريقين للبحث والإنقاذ من إدارتي الإطفاء في مقاطعة فيرفاكس (فرجينيا) ومقاطعة لوس أنجلوس (كاليفورنيا)”.

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن المجموعتين تضمان رجال إطفاء مدربين تدريبا عاليا، وأطباء، ومهندسي إنشاءات، وخبراء كلاب بوليسية (مقتفي أثر) مؤهلين تأهيلا عاليا، وغيرهم من المتخصصين الذين شاركوا، على وجه الخصوص، في جهود الإغاثة ومواجهة تداعيات إعصار “ميليسا” في جامايكا في أكتوبر 2025.
وقال البيان: “بالإضافة إلى المشاركة المباشرة في عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير النقل الجوي، وتنسيق العمليات، تحشد الولايات المتحدة مساعدات لفنزويلا بقيمة 150 مليون دولار من خلال شركائها لإزالة عواقب الزلازل المدمرة”.
ووفقا للبيان، تشمل هذه الأموال 50 مليون دولار يتم تخصيصها في إطار اتفاقيات ثنائية جديدة للشركاء العاملين مباشرة في فنزويلا. أما الـ 100 مليون الأخرى، فهي عبارة عن مساهمة في صندوق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) المخصص لفنزويلا.
وأضاف البيان: “إلى جانب الدعم المالي، تقدم وزارة الخارجية المساعدة للمنظمات في مجالات التنسيق اللوجستي وبناء التعاون مع السلطات المؤقتة”.
و نقلت شبكة ‘CNN’ التلفزيونية عن مارك ألين أستاذ علوم الأرض بجامعة ديرهام البريطانية أن الفاصل الزمني بين الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء كان قصيرا بشكل غير معتاد.

وقالت القناة: “كان الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا يوم الأربعاء غير عاديين، لأنهما وقعا في فترة زمنية متقاربة للغاية”.

وأشار العالم إلى أنه من المحتمل أن الزلزال الأول تسبب في تمزق جزء من الصدع ونقل الإجهاد إلى صدع آخر، مما قد يكون تسبب في الزلزال الثاني.
وفي السياق ذاته، صرّح آدم باسكال، خبير علم الزلازل في المعهد الأسترالي لأبحاث الزلازل، لشبكة ‘CNN’ بأن الزلزال الثاني، الذي وقع بعد 40 ثانية فقط من الأول، كان أقوى بضعفين من الهزة التي سبقته.
وضربت فنزويلا سلسلتان من الهزات الارتدادية العنيفة، حيث بلغت قوة الأولى 7.2 درجة، وتلتها ثانية بقوة 7.5 درجة وفقا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قبل أن تعقبهما 30 هزة أرضية أخرى.
وفي غضون ذلك، أعلنت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أن الزلزال المدمر أسفر عن مقتل 164 شخصا على الأقل وإصابة 971 آخرين، فضلا عن تدمير العديد من المنازل السكنية، وتضرر البنية التحتية والمستشفيات، وإغلاق المطار الرئيسي للبلاد.
وتم إعلان ولاية لا غوايرا الساحلية الشمالية منطقة كوارث طبيعية، حيث وُصفت الأوضاع هناك بأنها “مأساة حقيقية” إثر انهيار عشرات المباني بالكامل، ومن أبرزها انهيار فندق “إدواردز” المكون من 10 طوابق وتحوله إلى ركام.
وأفادت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الإنترنت بحدوث انقطاع حاد وواسع النطاق في شبكات الإنترنت والاتصالات في كاراكاس ومعظم أنحاء البلاد نتيجة تضرر شبكات الطاقة، مما أعاق تواصل المغتربين مع أهاليهم للاطمئنان عليهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت التقارير أن البنية التحتية النفطية الحيوية لفنزويلا لم تتأثر، حيث استمرت مصافي التكرير والموانئ الرئيسية (مثل مجمع ميناء خوسيه ومصفاة بويرتو لا كروز) في العمل بشكل طبيعي، لكون مراكز الإنتاج بعيدة عن مركز الهزة.
و أشادت مفوضة الرئاسة الفنزويلية دلسي رودريغيز برسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي أعرب فيها عن تعازيه لفينزويلا ومواساته شعبها إثر الزلزال المدمر الذي ضربها.




