أخبار العالم

زلزال جديد بقوة 4.9 درجة يضرب السواحل الشمالية لفنزويلا

كتب وجدي نعمان

ضرب زلزال جديد بقوة 4.9 درجة على مقياس ريختر السواحل الشمالية لفنزويلا، وفق ما أعلنه المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل.

وتأتي هذه الهزة الأرضية الجديدة كإحدى التوابع الارتدادية العنيفة للزلزال المزدوج المدمر (بقوة 7.5 و7.2 درجة) الذي ضرب الساحل الشمالي للبلاد مؤخراً [1.1.3، 1.3.4]، وأسفر عن سقوط كارثة إنسانية غير مسبوقة تعد الأعنف منذ 125 عاماً، مخلفاً وراءه أكثر من 920 قتيلاً و3360 مصاباً، فضلاً عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض [1.1.2، 1.4.3].

زلزال جديد بقوة 5.4 درجة يضرب سواحل أراجوا بفنزويلا

وحذرت أجهزة الدفاع المدني الفنزويلية المواطنين في ولاية “أراجوا” والمناطق الساحلية المحيطة من الاقتراب أو الدخول إلى المباني والمنشآت المتصدعة، مؤكدة أن الهزات الارتدادية التي تتجاوز قوتها 5 درجات تمثل خطورة بالغة وقادرة على إسقاط الهياكل السكنية الضعيفة التي تأثرت بالزلزال الرئيسي [1.3.5، 1.3.7].

زلزال جديد بقوة 4.9 درجة يضرب السواحل الشمالية لفنزويلا

وجاءت هذه الهزة بعد أيام قليلة من زلزالين عنيفين أوقعا ما يقرب من 920 قتيلا ودمرا أحياء بأكملها.

مشاهد جوية مرعبة للدمار الذي خلّفه الزلزال العنيف في فنزويلا

وقد شعر سكان العاصمة كراكاس ومدينة ماراكاي بهذه الهزة الجديدة، مما أثار موجة من القلق في صفوف المواطنين الذين ما زالوا مذعورين من الكارثة السابقة. ووفقا لشهود عيان، كانت الهزة قوية بما يكفي لتجدد المخاوف، خاصة بين أولئك الموجودين في المناطق المتضررة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذا الزلزال يُصنف ضمن الهزات الارتدادية المتوقعة بعد الزلازل الكبرى، مما يزيد من خطر انهيار المباني التي تصدعت بالفعل جراء الزلزالين السابقين. ولم ترد حتى الآن تقارير رسمية عن أضرار جديدة أو إصابات ناجمة عن الهزة الأخيرة.

و نقلت وكالة EFE عن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا خورخي رودريغيز، قوله إن عدد الضحايا جراء الزلزال الذي وقع مؤخرا في البلاد بلغ 920 قتيلا.

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 920 قتيلا وأكثر من 3000 مصاب

Sputnik

وأشار البرلماني إلى أن عدد المصابين، وفقا للمعلومات المتوفرة، وصل إلى أكثر من 3300 شخص.

الولايات المتحدة تقدم لفنزويلا 150 مليون دولار ومجموعتين للبحث والإنقاذ

في وقت سابق، جرى الحديث عن مقتل 589 شخصا وإصابة ما يقرب من 3000 آخرين نتيجة الزلزال.

وضرب زلزال فنزويلا مساء يوم 24 يونيو. وسُجّلت هزتان أرضيتان، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، بفارق زمني يقارب 40 ثانية.

وكان مركزاهما على بُعد 10 كيلومترات في ولاية ياراكوي. وأعقب الزلزال 214 هزة ارتدادية.

تشهد فنزويلا حاليا أكبر عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية منذ عقود، وذلك بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال البلاد. وتتركز عمليات البحث المكثفة في العاصمة كاراكاس وولاية “لا غوايرا” الساحلية (الأكثر تضرراً)، حيث تشير التقارير إلى وجود مئات العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة، بينما تجاوزت قوائم المفقودين 50000 اسم (تم العثور على 8000 منهم حتى الآن). ويواجه المنقذون صعوبات بالغة بسبب إغلاق مطار كاراكاس الدولي (مايكيتيا) لوجود أضرار في مدرجاته، بالإضافة إلى تعطل شبكات المترو، والغاز، والكهرباء. وتعاني المستشفيات الفنزويلية نقصا حادا في المضادات الحيوية، والمحاليل، والمستلزمات الأساسية، فضلا عن انهيار وتضرر عدد من المستشفيات جراء الهزات.

نقلت شبكة ‘CNN’ التلفزيونية عن مارك ألين أستاذ علوم الأرض بجامعة ديرهام البريطانية أن الفاصل الزمني بين الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء كان قصيرا بشكل غير معتاد.

لغز الـ 40 ثانية: كيف أشعل زلزال فنزويلا الأول هزة أقوى بضعفين حصدت أرواح المئات؟

وقالت القناة: “كان الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا يوم الأربعاء غير عاديين، لأنهما وقعا في فترة زمنية متقاربة للغاية”.

موسكو: نبحث إرسال مساعدات إنسانية لفنزويلا

موسكو: نبحث إرسال مساعدات إنسانية لفنزويلا

وأشار العالم إلى أنه من المحتمل أن الزلزال الأول تسبب في تمزق جزء من الصدع ونقل الإجهاد إلى صدع آخر، مما قد يكون تسبب في الزلزال الثاني.

وفي السياق ذاته، صرّح آدم باسكال، خبير علم الزلازل في المعهد الأسترالي لأبحاث الزلازل، لشبكة ‘CNN’ بأن الزلزال الثاني، الذي وقع بعد 40 ثانية فقط من الأول، كان أقوى بضعفين من الهزة التي سبقته.

وضربت فنزويلا سلسلتان من الهزات الارتدادية العنيفة، حيث بلغت قوة الأولى 7.2 درجة، وتلتها ثانية بقوة 7.5 درجة وفقا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قبل أن تعقبهما 30 هزة أرضية أخرى.

وفي غضون ذلك، أعلنت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أن الزلزال المدمر أسفر عن مقتل 164 شخصا على الأقل وإصابة 971 آخرين، فضلا عن تدمير العديد من المنازل السكنية، وتضرر البنية التحتية والمستشفيات، وإغلاق المطار الرئيسي للبلاد.

وتم إعلان ولاية لا غوايرا الساحلية الشمالية منطقة كوارث طبيعية، حيث وُصفت الأوضاع هناك بأنها “مأساة حقيقية” إثر انهيار عشرات المباني بالكامل، ومن أبرزها انهيار فندق “إدواردز” المكون من 10 طوابق وتحوله إلى ركام.

وأفادت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الإنترنت بحدوث انقطاع حاد وواسع النطاق في شبكات الإنترنت والاتصالات في كاراكاس ومعظم أنحاء البلاد نتيجة تضرر شبكات الطاقة، مما أعاق تواصل المغتربين مع أهاليهم للاطمئنان عليهم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت التقارير أن البنية التحتية النفطية الحيوية لفنزويلا لم تتأثر، حيث استمرت مصافي التكرير والموانئ الرئيسية (مثل مجمع ميناء خوسيه ومصفاة بويرتو لا كروز) في العمل بشكل طبيعي، لكون مراكز الإنتاج بعيدة عن مركز الهزة.

مقالات ذات صلة