أخبار العالم

روبيو إسرائيل ولبنان اتخذا قرارا شجاعا وحزب الله يشكل تهديدا مباشرا للأمريكيين ومصالح واشنطن

كتب وجدي نعمان

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن واشنطن فخورة بأن تكون جزءا من اتفاق الإطار الثلاثي التاريخي المبرم بين إسرائيل ولبنان.

روبيو: إسرائيل ولبنان اتخذا قرارا شجاعا وحزب الله يشكل تهديدا مباشرا للأمريكيين ومصالح واشنطن
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو 

وأضاف روبيو في تصريحات صحفية فجر السبت، أنه لا يزال هناك المزيد من العمل المطلوب رغم الاتفاق المبرم بين لبنان وإسرائيل.

وذكر وزير الخارجية أن الولايات المتحدة تتخذ حاليا خطوات جادة وذات مغزى نحو مستقبل يقوم على السلام والازدهار والتعايش المشترك.

ولفت إلى أن إسرائيل ولبنان اتخذا قرارا شجاعا بالموافقة على إطار عمل يمهد للخروج من دوامة الصراع.

وأكد روبيو أن البنتاغون مستعد لتعويض الجيش اللبناني بأكثر من 30 مليون دولار دعما لتحقيق سلام دائم.

وأفاد بأن الإدارة الأمريكية تعتزم العمل مع شركائها لتنفيذ الاتفاق الإطاري وتحقيق مستقبل آمن لإسرائيل ولبنان والمنطقة.

وأشار روبيو في السياق إلى أن حزب الله هو من أخطر وكلاء إيران، ودأب على جر لبنان إلى حروب مدمرة رغما عن إرادة الحكومة والشعب.

وأوضح في تصريحاته أن حزب الله يخطط لشن هجمات ضد الأمريكيين، مؤكدا أنه يشكل تهديدا مباشرا للمواطنين والمصالح الأمريكية.

وذكر في السياق أن الاتفاق الإطاري يرسي آلية لتفكيك حزب الله واستعادة لبنان للأراضي التي استولت عليها القوات الإسرائيلية خلال معاركها ضد الحزب.

هذا، وبين الوزير أن الاتفاق يؤسس لعملية منظمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، مشيرا إلى أن الاتفاق يمكن إسرائيل من التحقق من إزالة التهديد المستمر على حدودها الشمالية كما يمكنها العودة إلى حدودها بمجرد زوال التهديد المحدق بمواطنيها.

وأكد أن “الاتفاق ينص على تشكيل مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية من أجل لبنان بتيسير من الولايات المتحدة”، مجددا التأكيد على أن الاتفاق الإطاري يوفر مسارا حقيقيا للخروج من أزمة طال أمدها.

وأعلن روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها الكامل في هذه العملية وتخصيص موارد كبيرة، مشيرا إلى أن واشنطن ستقدم للبنان مساعدات إنسانية فورية بـ100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

كما أكد أيضا أن واشنطن عازمة على تعزيز قدرات القوات اللبنانية لتمكينها من ترسيخ سيادتها بفعالية أكبر.

ووقعت إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، مساء يوم الجمعة 26 يونيو 2026، اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن تكللت بالنجاح.

ووقّع الاتفاق الإطاري الثلاثي بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن برعاية أمريكية، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط مساع أمريكية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ.

وشهدت مراسم التوقيع التي أقيمت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، حضور وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، ومستشار وزارة الخارجية دانيال هولر، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، ورئيس الوفد اللبناني سيمون كرم.

و نشرت وسائل إعلام لبنانية، مساء الجمعة، النص المبدئي لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل الموقع في الولايات المتحدة الأمريكية.

إعلام لبناني ينشر النص المبدئي لاتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب
توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب في واشنطن / AP

ووفق ما نشره الإعلام اللبناني ينص الاتفاق الإطار مبدئيا على:

– تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير بحسن نية تعكس نوايا إيجابية بما في ذلك وقف جميع الأعمال العدائية، والتعاون في البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.

– تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بعملية متبادلة ومتدرجة وفق شروط واضحة تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية وذلك بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة.

– تشدد حكومة إسرائيل على أن عملياتها العسكرية في لبنان تأتي حصرا نتيجة الهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن جماعات مسلحة غير تابعة للدولة ولا سيما حزب الله.

– تؤكد حكومة لبنان مجددا التزامها الحازم وغير القابل للتراجع باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيها.

روبيو إسرائيل ولبنان اتخذا قرارا شجاعا وحزب الله يشكل تهديدا مباشرا للأمريكيين ومصالح واشنطن

وفي وقت سابق، نشرت “القناة 12” العبرية بنود اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل والذي تم التوصل إليه مساء اليوم الجمعة في واشنطن.

وقالت القناة العبرية إن الاتفاق الإطار يتضمن البنود التالية: 

– انسحاب إسرائيل من منطقتين داخل الخط الأصفر الجديد.

– لن تنسحب إسرائيل من مرتفعات شقيف.

– سكان لبنان لن يعودوا للبلدات داخل الخط الأصفر الأصلي (8-10 كم من الحدود جنوب الليطاني)

– الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الخط الأصفر حتى تجريد حزب الله من سلاحه.

– الاعتراف متبادل بين الحكومتين على سيادة كل دولة على أراضيها.

– الجيش اللبناني سيتسلم مناطق احتلها الجيش الإسرائيلي ونفذ فيها اقتحامات لكنه لا يتواجد فيها (أي لن نرى انسحابا فعليا للجيش).

ووقعت إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، مساء يوم الجمعة 26 يونيو 2026، اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن تكللت بالنجاح.

ووقّع الاتفاق الإطاري الثلاثي بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن برعاية أمريكية، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط مساع أمريكية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ.

وشهدت مراسم التوقيع التي أقيمت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، حضور وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، ومستشار وزارة الخارجية دانيال هولر، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، ورئيس الوفد اللبناني سيمون كرم.

وفي السياق، قال مسؤول سياسي رفيع المستوى إنه وبعد مفاوضات مطولة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وقع ممثلو الدول الثلاث مساء الجمعة 26 يونيو إطارا ثلاثيا يهدف إلى التوصل إلى اتفاقيات مستقبلية بين إسرائيل ولبنان لإنهاء الصراع بين البلدين والتوصل إلى تسوية سلمية.

وأكد أن إسرائيل ستحافظ على منطقتها الأمنية داخل حدود الخط الأصفر في لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله والتنظيمات المسلحة الأخرى في لبنان، وزوال أي تهديد من لبنان لأراضي إسرائيل.

وسيُحافظ الجيش الإسرائيلي وفق المسؤول، على حرية العمل العسكري في جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أي تهديدات.

ووفق المسؤول السياسي، اتفقت إسرائيل ولبنان على منطقتين قرب الخط الأصفر اقترحهما الجيش الإسرائيلي، لتكونا بمثابة نموذج تجريبي لتفكيك حزب الله ونقل السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبناني، وهي منطقة خارج الخط الأصفر وجنوب نهر الليطاني، وأخرى خارج الخط الأصفر الأصلي وشمال نهر الليطاني.

كما ذكر مسؤول رفيع في رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أن الاتفاق يشمل حرية عمل إسرائيلية في كل مناطق الخط الأصفر.

وبين المسؤول أن الاتفاق الثلاثي إنجاز لإسرائيل في مواجهة إيران التي أرادت فرض انسحاب أحادي الجانب على تل أبيب.

و شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت تجمعا لأنصار “حزب الله” تحت جسر المشرفية، احتجاجا على “اتفاق الإطار” الذي وقع مساء اليوم بين لبنان وواشنطن وتل أبيب.

احتجاجات لمناصري "حزب الله" في بيروت ضد "اتفاق الإطار".. والجيش ينتشر لضبط الأمن
RT

وجرى خلال الاحتجاجات قطع طريقي سليم سلام والطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي من قبل محتجين من مناصري الحزب.

وتظهر مشاهد خاصة لـ RT انتشارا مكثفا للجيش اللبناني في العاصمة، بهدف منع أي تطورات أمنية، فيما تم فض اعتصام مناصري حزب الله من أمام السراي الحكومي وسط انتشار أمني، وفق ما أظهرته مشاهد حصرية.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في أعقاب إعلان واشنطن وتل أبيب توقيع “اتفاق إطاري” يهدف إلى ترتيب الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان.

وقد حذر نائب عن حزب الله، حسن فضل الله، السلطات اللبنانية من محاولة إنفاذ هذا الاتفاق، معتبرا أن ذلك قد يجر البلاد نحو “حرب أهلية” إذا سعت السلطات إلى تنفيذ الالتزامات المدونة في الاتفاق بدعم أمريكي.

وشدد فضل الله على أن حزب الله سيتصدى لأي خطوة تتخذها السلطات اللبنانية في هذا الإطار، مؤكدا تمسك الحزب بسلاحه “أكثر من أي وقت مضى”، وأن المعارضة “جدية ولن تسمح بتنفيذ الالتزامات على أرض الواقع”.

ويأتي إصرار “حزب الله” على رفض الاتفاق في وقت تواصل فيه إيران ربط مصير الحزب باتفاقها مع واشنطن. وتشير تحليلات إلى أن طهران أصرت على عدم ترك ساحة لبنان وجبهة حزب الله خارج إطار التفاهمات، رغم أن القضية الرئيسية كانت إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويرى محللون أن “حزب الله”، بالنسبة إلى إيران، ليس مجرد قوة عسكرية على حدود إسرائيل، بل هو جزء من أوراق الضغط التفاوضية لطهران، ورمز لمصداقية الجمهورية الإسلامية إقليميا، وعنصر مهم في سياساتها الخارجية. ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن الحزب تلقى ضربات قاسية خلال الفترة الماضية، وأصبح في وضع أضعف بكثير، لكنه لا يزال جزءا من آلية الضغط الإيرانية.

ونشر الجيش اللبناني عناصره في محيط مواقع التحرك، لمنع أي احتكاكات أو تطورات أمنية، وتمكن من فض اعتصام المحتجين أمام السراي الحكومي. وطغى الهدوء الحذر على العاصمة بعد انتهاء الاحتجاجات، مع بقاء الجيش في حالة جهوزية لضمان عدم تجدد أي تحركات احتجاجية.

مقالات ذات صلة