المقالات والسياسه والادب
حضورك لا يُقاوم

حضورك لا يُقاوم
(بقلم.. هدى عبده)
حين أطلت
توقف الهواء عن همسه،
واعتكف الضوء في محرابك.
كأنك جئت من غيم مترف،
ينثرُ الخطو على الأرض
كما تنثر الملكات الأسرار.
لم أعد أرى الكأس،
ولا عنب الوقت،
كل ما حولي
تحول إلى نبوءة عشق
تُتلى على قلبي.
ضحكتكِ…
كانت طقسا،
أذاب الشك من عروقي
وصب اليقين في قلبي دفعة واحدة.
يا أنثى تشبه الغيث،
كل شيء فيكِ
يروي ما عجز الحنين عن قوله،
حتى صمتك
كان نغمة لا تُنسى.
أنا لا أكتبك
بل أتهجاك بين رعشة ونبض،
أعيد رسمك
على صفحة ذاكرتي
كما يُعيد الليلُ ملامح القمر
في كل ولادة جديدة.
وهواكِ؟
قدرٌ لا يُؤجل،
ينبت في خاصرتي
ويتمدد بي كصوت صلاة
لا يُجابه.
فاشهدي…
أنني تركت اسمي
على بابك،
ودخلتُكِ
كما يدخل الماء
تضاريس الظمأ
باحثًا عن اكتماله.
إليَّ يكتب
د. هدى عبده✒️



