المقالات والسياسه والادب

مرثيةُ قلبٍ عادَ إلى الله

مرثيةُ قلبٍ عادَ إلى الله

بقلم… هدى عبده 

 

سَلهُ: لماذا كنت آخر خنجرٍ

في القلب، حين توهجت أحلامها؟

لم استبحت نقاء روحٍ أقبلت

تهدي إليك العمر دون ملامها؟

كانت تُشيد من وفائكَ جنةً،

وتُقيم من نبض الرجاء خيامها.

وتظن أن الله أرسل رحمةً،

فإذا الزمان يُذيقُها آلامها.

ما خانها القلب الذي أحبتهُ،

لكن ظنكَ خان صدق غرامها.

أعطتك من سر الحنان خزائنًا،

وتركتها للريح تنعى هامها.

ما كانت الدنيا تُريد، وإنما

كانت تريد رضاكَ ثم سلامها.

لكنكَ اخترت الظنون وسيفها،

وتركت قلبًا يستبيح رُكامها.

حتى إذا انطفأت نجوم رجائها،

ناديتها… فغدا الصدى أنغامها.

هي لم تمت… لكنها في صمتها

دفنت بقايا الوهم تحت حُطامها.

وأفاق في عينيها سر واضحٌ:

أن الكرامة أول لإكرامها.

فامض الطريق كما تشاء، فإنها

طوت الفصول جميعها وختامها.

لن تستعيد النور بعد أفولهِ،

فالضوء يعرف من يصون مقامها.

أما هي…

فمضت إلى الله الجميل بقلبها،

ورأت بأن الله خيرُ مُرامها.

وتيقّنت أن المحب إذا صفا،

كانت محبتهُ سبيل دوامها.

فالفقد بابٌ، والرضا مفتاحهُ،

والحب إن خلص، الإلهُ إمامُها.

ما ضاع عند الله دمعٌ صادقٌ،

بل كل جرحٍ سوف يزهو ساميًا.

إن القلوب إذا تعلقت العُلا،

رأت الحبيب الحق ملء ظلامها.

فالله أولى بالقلوب إذا غدت

ترجو بقاءً لا يخون وئامها.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة