المقالات والسياسه والادب

أنشودةُ الكبرياء بعد الانكسار

أنشودةُ الكبرياء بعد الانكسار

بقلمي…هدى عبده 

 

أنا ما انكسرت وإن تثاقل موجهُ

فالروح تعرف كيف تُولد من شقا

كم مر بي ليل الجراح مُثقلا

لكن فجري ما تعلم أن يُرى

أعطيت من نبض الوفاء حدائقا

وسقيتها حبّا، فعاد بها الجفا

وغرست في درب المودةِ مهجتي

فإذا الحصاد من الخيانة والأسى

ما خنت عهدا، كان قلبي شاهدا

لكنهم باعوا العهود بلا حيا

ورأيت وجهي في المرايا شاحبا

والصبر يحمل في الجوانح ما خفا

كم قلت: ربّ، ألن فؤادي رحمة

واجعل ختام الحزن غفرانا وصفا

لكن قلبي كلما هبّ الرجا

جاءت رياح اليأس تقتلع الرؤى

حتى دعوت الله يمسح لوعة

ويفيض في صدري السكينة والرضا

فإذا السكينة في التوكل موئلي

وإذا الرجاء هو الدليل إذا عفا

لن أستجير بغير ربّ قادر

يمحو الجراح إذا استبدّ بها العنا

قد كنت بحرا للوفاء، وإنما

وجدوا اللآلئ ثم ولوا للجفا

واليوم أرفع هامتي مترفعا

فالجرح يصنع من ذوي العزم المدى

لن ألعن الأيام، فهي معلمي

وبها عرفت حقيقة الوجه الخفا

إن الذي خان المحبة خاسرٌ

والحب يبقى في الكرام هو البقا

سأعيش رغم الريح أزرع بسمة

وأشيّد الآمال إن جار القضا

فالله يجبر كل قلب صابر

ويبدّل الأحزان أفراحا سنا

ما عاد وعد منك يسكن مهجتي

فالوعد إن خان القلوب فقد هوى

أما أنا، فسأستعيد كرامتي

وأعود للنور الذي أهدى الضحى

وأقول: يا رب الجمال تفضل

واجعل ختام العمر قربا وارتقى

فالروح إن علقت بحبك وحده

وجدت من الأنس المقيم به الهُدى.

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة