المقالات والسياسه والادب

سيب الماضي في مكانه وابدأ تخلق مستقبل ماحدّش شافه قبل كده

كتبت/د/ شيماء صبحي

في ناس كتير عايشة حياتها وهي باصة ورا…

مش بس بتفتكر… لا… دي بتراجع، وتحلل، وتجلد نفسها على كل موقف فات…

“لو كنت عملت كذا…”

“لو ماقولتش كذا…”

“يا ريت الزمن يرجع…”

بس الحقيقة اللي لازم تتقال بصراحة شوية:

الماضي مش هيرجع… ومش محتاج يتصلّح أصلاً.

إنت مش مطالب ترجع تعيش نفس القصة عشان تحسّن نهايتها…

إنت مطالب تكتب قصة جديدة خالص… مالهاش علاقة باللي فات.

المشكلة مش في إنك فاكر…

المشكلة إنك واقف مكانك مستني الماضي يتغير

وكأنك شايف إن مستقبلك هو نسخة محسّنة من أخطاءك القديمة…

وده أكبر فخ نفسي ممكن تقع فيه.

لما تركّز على الماضي زيادة عن اللزوم…

عقلك بيفضل شغال في “وضع الإصلاح”

مش “وضع الإبداع”

يعني بدل ما تسأل:

“أعمل إيه جديد؟”

بتسأل:

“أصلّح إيه قديم؟”

والفرق بينهم… هو الفرق بين واحد عايش… وواحد بيكرر.

خليني أقولك حاجة يمكن تقلب تفكيرك شوية:

مش كل حاجة اتكسرت لازم تتصلّح…

في حاجات اتكسرت عشان تسيب مكان لحاجة أحسن… حاجة مختلفة… مش شبهها أصلاً.

إنت مش نسخة محتاجة تحديث…

إنت إنسان يقدر يبدأ من نقطة جديدة تمامًا.

طب نعمل إيه؟

بدل ما تراجع الماضي…

ابدأ تفجّر أفكار… آه زي ما بقولك كده…

اسأل نفسك:

أنا لو مش خايف… كنت هعمل إيه؟

أنا لو مش مربوط بتجارب قديمة… كنت هختار إيه؟

أنا لو هبدأ من الصفر… هبني نفسي إزاي؟

فكّر بره كل اللي إنت متعود عليه…

جرب طرق جديدة… ناس جديدة… أفكار جديدة… حتى نسخة جديدة منك.

يمكن شغلك يتغير…

يمكن دايرتك تتبدل…

يمكن حتى طريقة تفكيرك عن نفسك نفسها تنهار… وتتبني من أول وجديد.

وده مش فشل…

ده تحرر

الناس اللي بتعمل فرق في حياتها…

مش هي اللي عندها ماضي مثالي…

دي اللي قررت ما تخليش الماضي يمسك دركسيون حياتها.

قررت تستخدمه كـ “درس”… مش كـ “سجن”

فاهم إحساس إنك تبقى متعلق بحاجة انتهت…

فاهم إحساس إنك تقول “أنا كنت ممكن أبقى حاجة تانية”…

بس اللي أهم من كل ده:

إنت ممكن تبقى حاجة لسه ما حصلتش أصلاً

خد القرار النهارده:

مش هقعد أرقّع اللي فات…

أنا هخلق حاجة جديدة… حتى لو غريبة… حتى لو مش مضمونة…

لأن الجرأة في البداية…

أهم بكتير من الكمال في النتيجة.

سيب الماضي في مكانه…

مش عشان تنساه…

لكن عشان مايبقاش هو اللي عايشك

وابدأ تعيش لقدّام…

بطريقة مختلفة… جريئة… وغير تقليدية…

يمكن ساعتها بس…

تحس إنك بتعيش حياتك بجد… مش بتراجعها.

مقالات ذات صلة