كتائب حزب الله العراقية تجدد رفضها تسليم السلاح وتتمسك بخيار المقاومة

كتائب حزب الله العراقية تجدد رفضها تسليم السلاح وتتمسك بخيار المقاومة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
جددت كتائب حزب الله في العراق رفضها التخلي عن سلاحها، مؤكدة تمسكها بما وصفته بـ”خيار المقاومة”، في ظل استمرار الجدل السياسي والأمني بشأن حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ الإصلاحات الأمنية التي تدفع بها الحكومة العراقية وعدد من القوى السياسية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة العراقية نقاشات متزايدة حول مستقبل الفصائل المسلحة وآليات دمجها داخل مؤسسات الدولة أو تنظيم عملها بما ينسجم مع القوانين العراقية، بالتزامن مع ضغوط داخلية ودولية تدعو إلى تعزيز سلطة الدولة واحتكارها لاستخدام السلاح وفقًا للدستور.
وأكدت الكتائب، في بيان، أن سلاحها مرتبط بحماية العراق ومواجهة التهديدات الأمنية، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح بالتخلي عنه، وأن أي حوار حول مستقبل السلاح يجب أن يراعي التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، مشددة على أن الحفاظ على قدراتها الدفاعية يمثل أولوية في المرحلة الراهنة.
وفي المقابل، تواصل الحكومة العراقية التأكيد على أن حصر السلاح بيد الدولة يعد أحد الركائز الأساسية لبناء مؤسسات قوية وتعزيز سيادة القانون، موضحة أن هذا الملف يُدار عبر الحوار مع مختلف القوى السياسية والفصائل، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على الأمن الداخلي دون اللجوء إلى التصعيد.
ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أكثر القضايا تعقيدًا في العراق، إذ يرتبط بوجود فصائل مسلحة تمارس أدوارًا أمنية وسياسية، ويعمل بعضها ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تأسست بقرار رسمي عام 2014، بينما تواجه بعض تلك الفصائل اتهامات أمريكية ودولية بتنفيذ هجمات ضد مصالح وقوات أجنبية داخل العراق، وهي اتهامات تنفيها أو تعتبرها جزءًا من مواقفها السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون أن تجديد كتائب حزب الله موقفها الرافض لتسليم السلاح يعكس استمرار الخلاف بشأن مستقبل المنظومة الأمنية في العراق، ويؤكد أن التوصل إلى حلول لهذا الملف يتطلب توافقات سياسية واسعة توازن بين متطلبات الأمن الوطني وترسيخ سلطة الدولة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإقليمية التي تشهدها البلاد.



