صور أقمار صناعية تكشف أعمال ترميم في مواقع نووية إيرانية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية

صور أقمار صناعية تكشف أعمال ترميم في مواقع نووية إيرانية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
كشفت شبكة سي إن إن، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حصلت عليها بشكل حصري، أن إيران بدأت تنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل في عدد من المواقع النووية والصاروخية التي تعرضت لضربات أمريكية وإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى التزام طهران ببنود مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة في أواخر يونيو الماضي.
وبحسب التقرير، أظهرت الصور التي جرى تحليلها بالتعاون مع معهد العلوم والأمن الدولي نشاطًا ملحوظًا داخل موقع بارشين العسكري، الذي يُعتقد أنه يضم منشآت ومواد متفجرة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وأشارت التحليلات إلى أن الموقع شهد قبل الضربات إنشاء درع خرساني لحماية بعض المنشآت، إلا أن القصف باستخدام قنابل خارقة للتحصينات تسبب في أضرار كبيرة.
وأوضحت الصور الحديثة أن إيران بدأت في تغطية المناطق المتضررة بأغطية مؤقتة قبل استبدالها بشبكات حماية، كما رُصدت شاحنات لخلط الخرسانة ومعدات هندسية تعمل داخل الموقع، وهو ما اعتبره خبراء مؤشرًا واضحًا على انطلاق عمليات ترميم وإعادة بناء للبنية التحتية التي تضررت جراء الهجمات.
وفي موقع آخر، أظهرت صور الأقمار الصناعية حركة مركبات وآليات عند مداخل الأنفاق في منطقة جبل الفأس، التي يعتقد أنها تضم منشآت تحت الأرض مرتبطة بتطوير القدرات النووية الإيرانية. ولفت التقرير إلى أن هذا النشاط قد يشير إلى استئناف أعمال داخل المنشآت المحصنة، وهو ما يثير مخاوف من احتمال استمرار تطوير البرنامج النووي.
ونقلت الشبكة عن خبراء في معهد العلوم والأمن الدولي أن هذه التحركات قد تُعد مؤشرًا على احتمال مخالفة بنود مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، والتي تنص على عدم شراء أو تطوير أسلحة نووية، والحفاظ على الوضع القائم للبرنامج النووي، إلى جانب الالتزام بخفض مستويات التصعيد.
ويأتي الكشف عن هذه الصور في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الترقب، مع استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر، وسط متابعة دولية لأي تحركات داخل المنشآت النووية الإيرانية، لما قد تحمله من تأثيرات على مستقبل المفاوضات والأوضاع الأمنية في المنطقة.



