تراتيلُ الدمعِ حين يبوحُ القلب على شفةِ الصمت استفاق تضرّعي فتفتحت في الروح ألف حكاية ومشيت أحمل في الضلوعِ غمامة تروي المدى من لوعة وخفاية ما الدمع نهرا عابرا في مُقلةٍ بل موكب الأرواح في مرآة هو حين يضيق الكون حتى ينثني تُفضي القلوب بسرّها لنجاة وتذوب كل الحروف في أنّاتها وتعود لغة الصمت خير رواة كم من جراح لم تجد ألفاظها فنطقت بالآه دون أداة وتركت فوق الخد نقش قصيدة كُتبت بحبر الأسى وآهات في الدمع شيء من يقين محبة وسجود روح خاشع النبضات هو ليس ضعفا إن بكى متألمٌ بل رفعة الإنسان في لحظات فالصلب يخفي تحته قلبا إذا ما هزّه الشوق استحال فتات ولرب دمع أيقظ العمر الذي نامت على أهدابه الغفلات ولربّ قطرة صادقٍ غسلت مدىً أعياه حمل الخوف والعثرات فالروح تعرف كيف تُعلن صدقها حين اللسان يضيع في العثرات تبقى الدموع إذا تكسّر صوتنا جسرا إلى الرحمن والدعوات فإذا بكى القلب النقي فإنما يزداد نورا في عيون الحياة ويظل بعد العاصفات معلّما أن الرجاء يولد من عبرات. د. هدى عبده