المقالات والسياسه والادب

باب موارب بقلم نور شاكر



يوجعني الرحيل الصامت…
ذلك الرحيل الذي لا يسبقه عتاب
ولا يترك خلفه سوى فراغٍ بارد وأسئلةٍ لا تنتهي

يؤلمني أن أكون آخر من يعلم بقرار المغادرة
كأن قلبي كان الأقل استحقاقًا للحقيقة
أو كأن الود الذي منحته يومًا لم يكن كافيًا ليجعلني أول من يُخبر، لا آخرهم

لا أحب النهايات الصامتة
ولا العلاقات التي تموت بهدوءٍ مخيف
كشمعةٍ تنطفئ دون أن ينتبه لها أحد

كنت دائمًا أقول للمقربين مني:
اتركوا بيننا بابًا مواربًا،
خيطًا صغيرًا يصل الغياب بالعودة
فأنا لا أجيد فكرة الفقد الكامل
ولا أحتمل أن يتحول الذين أحببتهم يومًا إلى غرباء
أحب العلاقات التي تشبه سكك القطارات؛ قد تتبدل الرحلات
وقد ترحل القطارات واحدًا تلو الآخر
لكن السكة تبقى…
ثابتة، ممتدة، وفية لمكانها
لا يقطعها شارع
ولا يغير اتجاهها ازدحام العابرين
ولا تمحوها المسافات مهما طالت

أحب أن يبقى بين القلوب طريقٌ للعودة
ولو بعد عمرٍ كامل من الغياب

مقالات ذات صلة