كتبت/د/شيماء صبحي اللي عايزك هيختارك واللي مش عايزك هيلاقي ألف سبب يمشي في ناس بتقضي عمرها كله بتحاول ترضي اللي عمره ما هيبقى راضي… تغير من نفسها، وتتنازل، وتسكت، وتبرر، وتلبس الشخصية اللي تعجب غيرها… وفي الآخر تكتشف إن المشكلة عمرها ما كانت فيها. الحقيقة بسيطة جدًا… اللي عايزك بجد، هيشوف في عيوبك إنسانيتك، وهيقدر تعبك، وهيحترم ظروفك، وهيتمسك بيك حتى في الأيام اللي أنت فيها مش في أفضل حال. أما اللي مش عايزك… هيتعب وهو بيدور على أي غلطة يعلق عليها. ولو ملقاش… هيخترع. ولو كنت كامل من وجهة نظر الناس كلها… هيقول ناقصك حاجة. لأن اللي قرر يمشي، عمره ما هيحتاج سبب حقيقي… هيخلق سبب وخلاص. متخليش قيمتك تتقاس برد فعل حد عليك. مش كل اللي بعد عنك معناه إنك وحش. ولا كل اللي انتقدك معناه إنك ناقص. أوقات كتير الناس بتشوفك بعين احتياجاتها، مش بعين حقيقتك. فيه ناس وجودك في حياتها نعمة… وفيه ناس حتى لو كنت ملاك، مش هيعجبها وجودك. وده مش معناه إنك تغير نفسك علشان تناسبهم. الثقة بالنفس مش غرور… الثقة بالنفس إنك تعرف إن قيمتك ثابتة، سواء حد شافها أو لا. إنك متقفش قدام المراية كل يوم مستني تقييم الناس ليك. ولا تستنى رسالة، أو مكالمة، أو اهتمام من حد علشان تحس إنك مهم. أوعى تستهلك عمرك في محاولة إقناع حد بقيمتك. الماس عمره ما بيلف على الناس يقولهم أنا غالي. قيمته معروفة… واللي يقدرها هو اللي بيدور عليه. افتكر دايمًا… اللي يحبك هيحبك وأنت بتضحك، وهيحبك وأنت مكسور. هيقبل نجاحك، وهيستحملك وقت ضعفك. أما اللي مش عايزك، هيضايقه فيك حتى أجمل صفاتك. عشان كده… متجريش ورا حد اختار يبعد. ومتزعلش على باب اتقفل. يمكن ربنا قفله علشان يفتحلك باب أكبر وأريح. اعرف قدرك… وامشي مرفوع الرأس. اللي يشوف قيمتك أهلاً وسهلاً. واللي ميشوفهاش… دي خسارته مش خسارتك. خلي عندك سلام داخلي يخليك تقول: “أنا مش محتاج أكون نسخة تعجب الكل… أنا محتاج أكون مرتاح وأنا على طبيعتي.” وفي النهاية… القرب مش جائزة، والبعد مش عقاب. الناس بتيجي وتروح، لكن احترامك لنفسك هو الحاجة الوحيدة اللي لازم تفضل ثابتة. اللي كتبلك مكان في حياته هيحافظ عليه، واللي اختار يمشي… سيبه يمشي في سلام، لأن اللي راح بإرادته، عمره ما كان يستحق إنك توقف حياتك عشانه.