الفن و السوشيال ميديا

منصة “الذوق والإبداع”.. نافذة عربية لاكتشاف المواهب الأدبية

الكاتبة إيمان نجار

منصة “الذوق والإبداع”.. نافذة عربية لاكتشاف المواهب الأدبية

في زمنٍ أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحةً مزدحمة بالمحتوى المتنوع، برزت منصة “الذوق والإبداع” على تطبيق تيك توك كإحدى المبادرات التي اختارت أن تمنح الكلمة الجميلة مساحة تستحقها، وأن تفتح أبوابها أمام أصحاب المواهب الأدبية من مختلف أنحاء الوطن العربي.

ويقود هذه المبادرة رائد ابن دجلة، الذي عمل على تحويل المنصة إلى ملتقى يجمع الشعراء والملقين ومحبي الأدب، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتمثل في دعم الطاقات الإبداعية ومنحها فرصة للظهور أمام جمهور واسع، بعيدًا عن أي تمييز بين الجنسيات أو المدارس الشعرية.

ولم يقتصر نشاط المنصة على نشر المقاطع الأدبية، بل امتد إلى تنظيم مسابقات عربية شارك فيها متسابقون من مختلف الدول، تنافسوا في الشعر النبطي، والشعر الفصيح، والشعر الشعبي العراقي، إضافة إلى فن الإلقاء، في تجربة أسهمت في خلق أجواء من التنافس الراقي، وإبراز أسماء جديدة تمتلك موهبة تستحق الوصول.

ومن أبرز المبادرات التي لاقت صدى واسعًا مسابقة “سوبر ستار القصيد”، التي قُدمت على عدة مواسم، وشهدت مشاركة عدد كبير من المتسابقين، وسط متابعة جماهيرية ودعم من رعاة ومساهمين آمنوا برسالة المنصة، وأسهموا في تقديم جوائز قيمة تشجيعًا للمواهب وتحفيزًا لها على الاستمرار.

إن قيمة “الذوق والإبداع” لا تكمن في كونها حسابًا على منصة رقمية فحسب، بل في محاولتها إعادة الاعتبار للكلمة الهادفة، وإتاحة الفرصة أمام الأصوات التي تبحث عن منبر يقدّر الموهبة ويمنحها حقها في الظهور، في وقت أصبحت فيه المبادرات الثقافية الرقمية تمثل جزءًا مهمًا من المشهد الإبداعي العربي.

وتبقى مثل هذه المبادرات نموذجًا يستحق الاهتمام، لما تؤديه من دور في احتضان الموهوبين، وتعزيز حضور الشعر والإلقاء في الفضاء الرقمي، وإثبات أن الكلمة الجميلة ما زالت قادرة على الوصول متى وجدت من يؤمن بها ويدعم أصحابها.

مقالات ذات صلة