أخبار العالم

كوريا الجنوبية المحكمة الدستورية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول بسبب فرض الأحكام العرفي

كتب وجدي نعمان

عزلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية الرئيس، يون سوك يول بعد تأييدها مقترحا برلمانيا يحمله مسؤولية فرض الأحكام العرفية نهاية العام الماضي، في قرار يفتح الباب أمام انتخابات رئاسية خلال 60 يوما، ويعيد خلط الأوراق داخل مشهد سياسي مضطرب منذ أشهر.

الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول يحيّي مؤيّديه لدى خروجه من مركز توقيف في مدينة أوي وانغ، في 8 آذار/ مارس 2025.

صادقت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، على عزل الرئيس يون سوك يول، بعدما أيدت مقترحا برلمانيا اتُّخذ ضده على خلفية فرضه الأحكام العرفية لفترة قصيرة نهاية العام الماضي، وهو الإجراء الذي فجر أسوأ أزمة سياسية تعيشها البلاد منذ عقود.

وقالت المحكمة في حكمها إن يون “لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضا أفعالا انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها”.

وأضافت المحكمة “في نهاية المطاف، فإن تصرفات المتهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب وتشكل انتهاكا خطرا للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور”.

وتعقيبا على الحكم، أعلن حزب “قوة الشعب” الذي ينتمي إليه يون قبوله بقرار المحكمة. وقال النائب كوون يونغ سي: “إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب.

وبموجب الدستور، يُفترض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد خلال 60 يوما من قرار العزل، على أن يتولى رئيس الوزراء هان دوك-سو صلاحيات الرئيس بشكل مؤقت إلى حين تنصيب خليفة ليون.

ويضع هذا الحكم حدا لأشهر من الاضطرابات السياسية التي أضعفت قدرة الحكومة على التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتفاقم فيه التحديات الاقتصادية وتتباطأ وتيرة النمو.

وفي الوقت نفسه، يواجه يون، البالغ من العمر 64 عاما، محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان. وكان قد اعتقل في 15 كانون الثاني/ يناير أثناء وجوده في السلطة، قبل أن تلغى مذكرة توقيفه ويطلق سراحه في آذار/ مارس.

يذكر أن الأزمة السياسية اندلعت في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر، حين أعلن يون الأحكام العرفية، معتبرا أن القرار كان ضروريا لـ”اجتثاث العناصر المناهضة للدولة” والرد على ما وصفه بسوء استخدام الحزب الديمقراطي لأغلبيته البرلمانية.

لكن الرئيس تراجع يون بعد ست ساعات، وسحب المرسوم، بعدما تصدى المشرعون لمحاولة قوات الأمن إغلاق مبنى البرلمان.

ورغم الحكم، تبقى التساؤلات قائمة بشأن قدرة المحكمة على إنهاء الفوضى السياسية التي أثارها إعلان الأحكام العرفية.

مقالات ذات صلة