المقالات والسياسه والادب

الهروب

ملفينا ابو مراد

الهروب
*
*
الرحيل ليس دائمًا هروبًا من الواقع، بل قد يكون هروبًا من الألم.
أحيانًا يهرب الإنسان من نفسه قبل أن يهرب من الآخرين. قد تكون حياته مرهقة، أو فارغة من المعنى، فيفتش عمّا يعيده إلى واقع يستطيع أن يتقبله ويقتنع به.
لكن عندما يفشل، قد يهرب من كل شيء… إلى المجهول، محاولًا أن يبدأ من جديد، ولو من الصفر.
إنه كمن يهدم بناءً بيديه، جارفًا كل آثاره، ليشرع في وضع أساس جديد، لا يعلم إلى أين سيقوده.
 ليس كل رحيل هروبًا، فبعض الرحيل شجاعة عندما يكون ابتعادًا عن الظلم، لكن الهروب الحقيقي هو أن يفر الإنسان من مواجهة نفسه.
٢٠٢٦/٧/٢٧

مقالات ذات صلة