الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس

كتب وجدي نعمان
تناولت الصحف العالمية اليوم الخميس ، عدد من الموضوعات والقضايا ، أبرزها صدام بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير دفاعه بين هيجسيث بسبب نقص الذخائر الأمريكية ، ولندن تقترض 369 مليون استرالينى يوميا ، بالإضافة إلى فوضى فى المطارات الأوروبية بسبب الجوازات الإلكترونية.

الصحف الأمريكية:
صدام بين ترامب وهيجسيث بسبب نقص الذخائر..واشنطن بوست تكشف التفاصيل
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن صدام بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث بسبب نقص الذخائر الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن استياء ترامب من حرب إيران بلغ ذروته فى منتجع كامب ديفيد الرئاسي، حيث طالب الرئيس هيجسيث بتوضيح حول سبب تضليله بشأن النقص الحاد فى الذخائر الذى يهدد الآن بتقليص الخيارات العسكرية مع إيران، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة على ما حدث.
وذكرت واشنطن بوست أن الواقعة حدثت على هامش اجتماع مجلس الوزراء فى كامب ديفيد يوم الجمعة، حيث عبر ترامب لهيجسيث عن استيائه من اعتقاده بأن مسألة الذخائر قد تم حلها. وأوضح أحد المصادر أن النقص، خاصة فى الصواريخ الموجهة بعيدة المدى وطائرات الاعتراض الدفاعية الجوية، كان أحد أسباب تراجع ترامب عن شن ضربات جوية واسعة النطاق إضافية ضد إيران فى الأيام الأخيرة.
وقالت واشنطن بوست، نقلاً عن المصادر، ان هيجسيث عندما واجهه ترامب بشأن نقص مخزون الأسلحة، دافع عن نفسه وألقى باللوم على نائبه، ستيفن فاينبرج، في النقص وعدم إطلاع ترامب بشكل كامل على المشكلة.
ورأت الصحيفة أن هذا الحوار يؤكد تزايد استياء ترامب من وزير دفاعه، الذي كان من أوائل المؤيدين للعمل العسكري ضد إيران، حيث أقنع ترامب بأنه سيكون نصرًا سريعًا وسهلًا نسبيًا، بحسب مسؤولين متعددين
وكان ترامب قد قال يوم الاثنين الماضي إنه أمر بشنّ “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية” ثم ألغاه لاحقًا، في انتظار نتائج مفاوضات جديدة بشأن مضيق هرمز. رغم إعلان الولايات المتحدة عن اتفاقيات إنتاج جديدة لبعض الذخائر الأكثر أهمية، مثل صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، إلا أن إنتاج هذه الذخائر قد يستغرق عامين، ولا يبدو أن هناك حلاً وشيكاً لنقصها.
وأوضحت واشنطن بوست أنه في الشهر الأول وحده من الحرب، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ توماهوك كروز، وأكثر من 1000 منظومة باتريوت ومنظومة الدفاع الصاروخي الطرفي عالي الارتفاع ثاد.
كما استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي من صواريخ الجيش في الأسابيع الأولى من القتال، حسبما صرح مسؤول أمريكي لصحيفة “واشنطن بوست”. وقد استُنزف مخزون صواريخ ATACM – وهو صاروخ قصير المدى مطلوب أيضاً من أوكرانيا – لدرجة أنه لم يتبق منه شيء تقريباً، وفقاً لما ذكره أحد المطلعين، والذي نقلته وكالة رويترز في وقت سابق من هذا الأسبوع.
من جانبه، نفى البيت الأبيض الأمر تماماً، وقالت المتحدثة كارولين ليفيت إن هذه أخبار كاذبة 100%، ولم يحدث الأمر نهائيا، مؤكدة ان ترامب يثق تماما فى وزير الدفاع.
قلق بالكونجرس من اقتراح شراكة دفاعية أقوى مع إسرائيل بعد انتهاء المساعدات
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية أن مقترحاً يمضى فى طريقه بالكونجرس يهدف إلى تعزيز التكامل بين أجهزة الاستخبارات والدفاع الأمريكية والإسرائيلية بشكل وثيق بدرجة أكبر، يثير قلق البعض ويرونه فكرة سيئة.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة دعمت أمن إسرئيل لعقود طويلة بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية سنويا، والعمل مع شريكتها الوثيقة فى مجالات الاستخبارات والدفاع الصاروخي وتطوير الأسلحة.
والآن، ومع التراجع الحاد فى الدعم السياسي الأمريكي لإرسال تمويل عسكرى لإسرائيل، يدرس الكونجرس إلغاء هذا الالتزام المالي تدريحيا، والتوجه بدلا منه إلى شراكة دفاعية وتكنولوجية أكثر تكاملاً، تقوم على تعاون صناعي دفاعي ملزم قانوناً بين البلدين.
وأدرج مجلسا الشيوخ والنواب مثل هذا المقترح فى قانون سياسة الدفاع السنوية، بما يضع الأساع لدمد قدرات الدفاع والاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بشكل عميق يراه بعض المنتقدين مثيراً للقلق.
وتوضح نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاونان بالفعل في إنتاج تقنيات دفاعية، مثل نظامي الدفاع الجوي “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، مع شركات متعاقدة من بينها “رايثيون” و”رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة”. وقد تجلّت هذه الروابط بوضوح في الأيام التي أعقبت الضربات المشتركة التي استهدفت إيران في 28 فبراير.
ويهدف مشروع قانون السياسة الدفاعية، الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي وينتظر إقراره في مجلس الشيوخ، إلى ترسيخ هذه الشراكات في القانون.
وينص مشروع قانون مجلس النواب على إنشاء مكتب في وزارة الدفاع، يُلزم قانونًا بتيسير التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وسيشرف هذا المكتب على تطوير الأسلحة والتقنيات الجديدة، فضلًا عن اختبار ونشر القدرات الجديدة.
وينص مشروع قانون منفصل للاستخبارات، من المتوقع دمجه مع قانون الدفاع، على إلزام الرئيس ومدير الاستخبارات الوطنية بـ”توسيع وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حكومة إسرائيل”، إلا في الحالات التي قد يُعرّض فيها ذلك الأمن القومي الأمريكي للخطر أو يكشف “مصادر وأساليب استخباراتية متطورة”.
اما عن السبب الذى يدفع الكونجرس لدراسة هذا المقترح، فهو أن المذكرة التي تنص على أن تقدم الولايات المتحدة 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية لإسرائيل، ستنتهى في عام 2028، وقد صرح المشرعون من كلا الحزبين بأنهم سيعارضون أي اتفاق جديد قائم على مليارات الدولارات من المساعدات المباشرة لإسرائيل.
إلا أن المعارضين لهذه الفكرة يرون أنها ستمنح دولة أجنبية سيطرة مفرطة على مسائل الدفاع الأمريكية الحساسة. ومن بين هؤلاء، السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، الذى قال فى مقابلة مع نيويورك تايمز: “بإمكان الحكومة الأمريكية دائماً اختيار الدخول في اتفاقيات إنتاج مشترك، وذلك بحسب كل حالة على حدة. لكن الأمر المثير للدهشة هو أن هذا الأمر يُلزمها بذلك”.
فانس: قيادة إيران منقسمة ويصعب التعامل معها والمفاوضات معقدة وفوضوية
وصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الإيرانيين بأنه صعبين للغاية، وقال فى مقابلة مع فوكس نيوز إن القيادة الإيرانية “منقسمة” و”يصعب التعامل معها”.
وتطرف فانس إلى الشكوك التى تحيط بالتفاوض مع إيران، وقال إنه أحيانا يكون هناك خطوات للأمام ثم التراجع. وأشار إلى أن المحادثات مع طهران ستكون عملية معقدة و”فوضوية” و”تستغرق بعض الوقت” للتوصل إلى حل. كما أكد أن واشنطن ستستخدم الأدوات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية لضمان نتيجة إيجابية.
قال فانس إن مهمة الولايات المتحدة هي التعامل مع الانقسامات الداخلية في إيران، مع استخدام الأدوات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية للوصول إلى ما وصفه بالنتيجة الأمثل للأمريكيين.
وأضاف فانس: “الإيرانيون شعبٌ صعب المراس، وثانيًا، لديهم نظامٌ متصدعٌ داخل نظامهم”، مشيرًا إلى أن “بعضهم يريد إنهاء الحرب، بينما يُصرّ آخرون، من المتطرفين، على استمرارها”.
وتابع: “مهمتنا هي التعامل مع هذا الوضع والوصول إلى أفضل نتيجة للشعب الأمريكي. أعرف إلى أين سننتهي في نهاية المطاف. ستكون الأمور معقدة، وسيستغرق الوصول إلى تلك النتيجة بعض الوقت”.
وأشار فانس إلى اعتقاده بأن الوضع الذي سنصل إليه في نهاية المطاف – سيكون معقداً، وسيستغرق بعض الوقت – كما ترون، كان سعر النفط عند 79 دولاراً اليوم،” قال فانس. “ستنخفض أسعار النفط هذه وستبقى منخفضة. لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وستكون الولايات المتحدة في موقف أقوى.”
الصحف البريطانية:
بعد اختفائه.. تصريح غامض من رئيس إيران حول مجتبى خامنئي.. ماذا قال؟
قال الرئيس الإيراني إن التواصل مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، صعب للغاية في الوقت الراهن، خلال مقابلة اجراها مع التلفزيون الرسمي للبلاد ونقلتها صحيفة الاندبندنت البريطانية.

أشار التقرير الى ان مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاما لم يظهر علنًا منذ توليه منصبه بعد مقتل والده آية الله علي خامنئي، في فبراير الماضي في غارة جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة، وأثار غيابه عن الأنظار تكهنات واسعة النطاق حول حالته الصحية.
وخلال تصريحاته لم يدلي رئيس ايران مسعود بيزشكيان بمزيد من التفاصيل، ولم يتضح ما قصده بـ”التواصل”.
في الوقت نفسه، أفاد مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى لوسائل اعلام غربية في وقت سابق من هذا العام أن المرشد الجديد أصيب بجروح خطيرة، لكن حالته جيدة، بعد ان تعرض لإصابات في وجهه وشفتيه ما يصعب عليه الكلام، لكن إحدى يديه خضعت لعملية جراحية، وهو يستعيد وظائفها تدريجيًا.
وتفيد التقارير أن خامنئي خضع لجراحة تجميلية في وجهه، وكان ينتظر تركيب طرف صناعي جديد لساقه.
وفي تقارير متضاربة صدرت في مايو، صرحت إيران بأن خامنئي يعاني من خدش طفيف خلف أذنه، وذلك بعد تقارير أولية أفادت بإصابته بجروح خطيرة جراء هجمات أمريكية إسرائيلية لكن النظام الإيراني أكد أنه يتمتع بصحة جيدة رغم إصابات في ركبته وظهره.
وأفاد موقع إيراني يوم الاثنين أن خامنئي حذر بيزشكيان بأنه سيقبل استقالة الرئيس الإيراني إذا أعاد تقديمها، بعد تصريحات الأخير انه إنه لم يعد قادرًا على أداء مسؤولياته الدستورية، وطالب بالتنحي فورًا.
وعن سبب اختفاء المرشد الإيراني من الظهور، يقول السلطات الإيرانية انه لم يتم نشر أي مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية لمجتبى خامنئي بسبب مخاوف من أن يكشف هذا عن مكان وجوده.
رئيس وزراء بريطانيا يعد بافتتاح مراكز صحة نفسية في البنوك.. اعرف السبب
أعلنت الحكومة البريطانية افتتاح سلسلة من مراكز الصحة النفسية الجديدة في المكتبات المحلية والبنوك وغيرها من المواقع الرئيسية في جميع أنحاء إنجلترا.
وفقا لصحيفة الاندبندنت، الخطط تأتي لضمان حصول الناس على الدعم في وقت مبكر وبالقرب من منازلهم، وبموجبها أكد المسئولون أن الأفراد الذين يعانون من أزمة نفسية سيتلقون رعاية متخصصة داخل أقسام طوارئ مخصصة للصحة النفسية، بدلاً من الانتظار في أقسام الطوارئ العامة المكتظة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن هذه المراكز الجديدة ستكون بمثابة شريان حياة لآلاف المرضى الذين ينتظرون حاليًا شهورًا للحصول على المساعدة، وذكرت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أنه سيتم إنشاء 100 مركز جديد للصحة النفسية المجتمعية و59 قسم طوارئ مخصص، كجزء من أكبر عملية إعادة تصميم لخدمات الصحة النفسية منذ جيل.
ومن المقرر أن تقدم هذه المراكز المجتمعية دعمًا فوريًا، حيث يمكن لأفراد الجمهور الحضور دون الحاجة إلى إحالة طبية، وأعلنت الوزارة أن بعض المراكز المجتمعية ستكون مرافق حديثة الإنشاء، بينما ستعمل مراكز أخرى داخل البنوك والمكتبات ومبانٍ أخرى في الشوارع الرئيسية.
إضافةً إلى ذلك، ستوفر أقسام الطوارئ النفسية الإضافية دعمًا فوريًا للأشخاص الذين يمرون بأزمة نفسية، والذين يتمتعون بصحة جيدة ولا يحتاجون إلى علاج في قسم الطوارئ العام، وستوفر هذه المرافق المتخصصة، الواقعة داخل أقسام الطوارئ، بيئة هادئة وعلاجية حيث يمكن تقييم الأشخاص بسرعة، ليصل إجمالي عددها في إنجلترا إلى 82 مركزًا.
وقال رئيس وزراء بريطانيا: لا ينبغي لأحد أن يترك ليعاني من مشاكله النفسية بمفرده. ولكن كل يوم، ينتظر آلاف الأشخاص شهورًا للحصول على المساعدة، ثم يجدون أن الباب الوحيد المتاح لهم هو قسم الطوارئ المزدحم.
وتابع: ستكون هذه المراكز الجديدة بمثابة شريان حياة للكثيرين.. ستقرب خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية من منازلهم مما يسهل الحصول على الدعم قبل تفاقم المشاكل، ويضمن حصول من يمرون بأزمة نفسية على الرعاية المناسبة في المكان المناسب.
وفقا لصحيفة الاندبندنت، يعد الإعلان جزءًا من استراتيجية الصحة النفسية المرتقبة والمتوقع نشرها في وقت لاحق من هذا العام، وستستند هذه الاستراتيجية إلى مراجعة مستقلة لحالات الصحة النفسية، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والتوحد.
ديون بريطانيا خارج السيطرة.. تليجراف: لندن تقترض 369 مليون إسترليني يوميًا
قال تحالف دافعي الضرائب في بريطانيا إنه يعتقد أن الدين العام تجاوز رقم قياسي في الأيام الأخيرة بناءً على مسار الإنفاق.
واستند التحالف الى حقيقة ان الحكومة البريطانية اقترضت 2.7 مليار جنيه إسترليني أكثر من المتوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية الحالية نتيجة لارتفاع مدفوعات فوائد الديون والإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
وفقا لصحيفة التليجراف، يقدر تحالف دافعي الضرائب أن حزب العمال يقترض الآن 4270 جنيهًا إسترلينيًا كل ثانية، أو 369 مليون جنيه إسترليني يوميًا، ويسلط حجم الدين الضوء على التحديات التي تواجه جون هيلي، الذي تعهد بجعل “الانضباط المالي” أولويته القصوى كوزير للخزانة.
وقال جون أوكونيل، الرئيس التنفيذي لتحالف دافعي الضرائب، إن الدين الوطني خارج عن السيطرة، وحث هيلي وآندي بيرنهام على كبح الإنفاق، وأضاف: إذا كان آندي بورنهام جادًا في إرساء نموذج اقتصادي جديد، فعليه أن يفعل ذلك دون أن يحمل أبناءنا وأحفادنا أعباء مالية أكبر.
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن الدين العام البريطاني بلغ 2.99 مليار جنيه إسترليني في نهاية يونيو، ولم تنشر البيانات الرسمية لشهر يوليو بعد، ولكن في الشهر نفسه من العام الماضي، ارتفع صافي الدين العام بأكثر من 20 مليار جنيه إسترليني، ما كان سيرفعه إلى ما يزيد عن 3 تريليونات جنيه إسترليني.
وفي مارس، توقع مكتب مسؤولية الميزانية أن يتجاوز الدين الوطني هذا المستوى في سبتمبر، وألقى السير ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، باللوم على ما وصفه بالإنفاق الخارج عن السيطرة لحزب العمال.
وأشار التقرير الى ان الدين البريطاني يبلغ 3 تريليونات جنيه إسترليني، أي ما يعادل أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني لكل أسرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وهو ما يعادل حوالي 95% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعهد بيرنهام بالالتزام بالقواعد المالية التي وضعتها راشيل ريفز، والتي تنص على انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات، ومع ذلك، صرّح رئيس الوزراء برغبته في استغلال المرونة المتاحة ضمن هذه القواعد لإيجاد سبل لزيادة الإنفاق.
الصحف الإيطالية والإسبانية
طوابير الجوازات الإلكترونية تشل مطارات أوروبا وتثير الفوضى
في مفارقة ساخرة، تحولت مطارات أوروبا هذا الصيف من بوابات السفر إلى متاهات من الانتظار والإحباط، بعد أن أطلق الاتحاد الأوروبي نظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد (EES)، الذي يعتمد على تسجيل البيانات البيومترية (بصمات الأصابع وصور الوجه) لمسافري الدول غير الأوروبية، بدلاً من ختم الجوازات يدوياً.
ووفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية فكان مفترضاً أن يكون نقلة نوعية في تعزيز الأمن الحدودي، تحول إلى كابوس لوجستي، مع طوابير انتظار تمتد لساعات وأعطال تقنية ونقص حاد في الموظفين، في أسوأ موسم سفر صيفي تشهده القارة.
إجراءات تفتيش تستغرق ساعات بدل الدقائق
ففي ذروة الإجازات الصيفية، حيث يتدفق الملايين من السياح من أمريكا وآسيا والشرق الأوسط، فوجئ المسافرون بأن إجراءات التفتيش التي كانت تستغرق دقائق، باتت تأخذ ساعات، خاصة في مطارات فرنسا وألمانيا وإسبانيا واليونان، التي تستقبل أكبر حصيلة من الزوار. وأعرب ركاب عن استيائهم من تكرار عملية تسجيل البيانات، وعدم وضوح التعليمات، وانهيار الأنظمة الإلكترونية فجأة، مما تسبب في إلغاء رحلات وفقدان حقائب، وتحويل العطلات إلى تجربة مرهقة.
نظام إليكترونى أثار المزيد من الفوضى
ويهدف النظام الجديد، الذي طال انتظاره، إلى مراقبة مدة إقامة الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي بدقة أكبر، ومنع تجاوز المدة المسموح بها، ومشاركة المعلومات الأمنية مع قواعد بيانات الشرطة الأوروبية. لكن التطبيق العملي أثبت أن البنية التحتية التقنية غير جاهزة، وأن التدريب غير كافٍ، خاصة مع تدفق السياح في يوليو وأغسطس.
ومن جهتها، حذرت شركات الطيران من أن استمرار هذه الفوضى سيكلف القطاع مليارات اليورو، بسبب تأخير الرحلات وتعويض الركاب وتراجع الإقبال على السفر إلى أوروبا. وطالبت عدة دول، بينها إسبانيا وإيطاليا، بمنحها مهلة إضافية أو استثناءات خلال مواسم الذروة، لتخفيف الضغط على المطارات الرئيسية.
سبتة تثير انقسام فى إسبانيا.. الملك فيليبى يعرب عن قلقه واستياءه
خرج ملك إسبانيا فيليبي السادس عن صمته المعتاد، معبراً عن “قلقه واستيائه” من الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدينة سبتة ، والتي أسفرت عن دخول أكثر من 70 ألف مهاجر معظمهم من المغرب، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها انتقاد مباشر لإدارة حكومة بيدرو سانشيز الائتلافية للأزمة، وتحميلها مسؤولية التقاعس وغياب الحزم في حماية الحدود، حسبما قالت صحيفة الكونفدنثيال الإسبانية.

ورغم أن النص الرسمي للديوان الملكي تجنب الهجوم الحزبي الصريح، إلا أن توقيت البيان، ولهجته الحادة، والمطالبة الصريحة بـ”رد موحد وحازم”، فتحت الباب أمام تأويلات سياسية عميقة، خاصة أن الحياد الملكي يُعد قاعدة راسخة في النظام البرلماني الإسباني، وخروجه عنها في ذروة العطلة الصيفية يشير إلى أن القصر الملكي ينظر إلى الأزمة ليس كمجرد طارئ إنساني، بل كتهديد وجودي للسيادة الوطنية وأمن الدولة، وهو الموقف ذاته الذي تبناه حزب المعارضة الشعبي (PP) منذ اليوم الأول.
جولة اتصالات دبلوماسية
ولم يكتفِ الملك بالتصريحات، بل شرع في جولة اتصالات دبلوماسية مكثفة شملت رئيس الحكومة، وزعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو، ورؤساء مدينتي سبتة ومليلية. وكان اللقاء الأكثر دلالة هو استقباله لرئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، في قصر ماريفنت بجزيرة مايوركا، في مشهد حمل رسالة ضمنية بالدعم للمسؤول المحلي المنتمي للمعارضة، في وقت كانت فيه إدارة سبتة تنتقد قلة التواصل مع الحكومة المركزية في مدريد.
من جهتها، رأت المعارضة أن كلمات الملك شرّعت اتهاماتها للحكومة بالتقاعس وغياب سياسة هجرة حازمة، معتبرة أن الملك اضطر لسد فراغ القيادة في قصر “مونكلوا” (مقر الحكومة)، بينما حاولت الحكومة احتواء الأمر، مؤكدة أن الملك أدى دوره الدستوري كحامٍ لوحدة الدولة، لكن مصادر حكومية اعترفت، في الخفاء، بأن خطاب الملك تجاوز ما هو متوقع، وخلق سابقة قد تؤثر في العلاقة بين المؤسستين مستقبلاً.
وتستمر الأزمة في التحول من تحدٍ حدودي إلى اختبار حقيقي للعلاقة بين التاج والحكومة، وسط مطالب من حكومة جزر البليار (التابعة للمعارضة) بإنهاء سياسة “الحدود المفتوحة”، وتأكيدها أن “هنا لا يسع الجميع”، في مشهد يعكس انقساماً سياسياً عميقاً حول كيفية التعامل مع واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها إسبانيا في تاريخها الحديث.
الجفاف يكشف أسلحة نازية غارقة في الدانوب وماموث.. مفاجأة التاريخ
في فصل صيف استثنائي من الحر والجفاف، كشف انحسار مياه نهر الدانوب عن كنوز تاريخية وحفريات قديمة كانت مدفونة تحت الماء لعقود وقرون، في مشهد يحول الكارثة المناخية إلى نافذة على الماضي، لكنه يحمل في طياته تحذيرات قاتمة للمستقبل.
وكشف الجفاف القاسى الذى يضرب أوروبا عن سر دفنته مياه نهر الدانوب منذ 82 عاما ، عشرات من البوارج الألمانية النازية التي أغرقت عمدا فى سبتمبر 1944 ، خرجت الآن من قاع النهر لتطل على سطحه، بعد أن انخفض منسوب المياه إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً، في واحدة من أكثر التداعيات دراماتيكية لموجات الحر التي تجتاح القارة.
ففي مقطع النهر الذي يفصل بين صربيا ورومانيا، بالقرب من ميناء براهوفو الصربي، باتت هياكل السفن الحديدية الصدئة، وأبراج المراقبة، والصواري المكسورة التي كانت ترفع العلم النازي، مرئية بوضوح، وكأنها شواهد على هزيمة الرايخ الثالث.
وتعكس هذه البقايا الملحمة المأساوية للأسطول الألماني في البحر الأسود، عندما أمر هتلر بإغراق نحو 200 سفينة حربية أثناء انسحاب القوات النازية من رومانيا، في محاولة يائسة لإبطاء تقدم الجيش السوفيتي نحو البلقان. لكن القدر لم يمهله طويلاً، فبعد أشهر قليلة، في مايو 1945، استسلمت ألمانيا النازية نهائياً.
يُذكر أن بعض هذه السفن كانت لا تزال محملة بالأسلحة والذخائر، مما جعل عملية انتشالها على مدى عقود مهمة شاقة وخطيرة. ورغم أن السلطات اليوغوسلافية السابقة تمكنت من انتشال بعضها، إلا أن الغالبية العظمى ظلت مغمورة تحت الماء، لتتحول اليوم إلى عامل إعاقة خطير للملاحة النهرية، خاصة مع تراجع منسوب الدانوب إلى مستويات قياسية، مما زاد من خطورة الاصطدام بهذه الحطام المعدني.
وفى بلغاريا، عثر علماء الآثار على بقايا لما يُعتقد أنه ماموث قديم، بعد أن جف مجرى النهر وانكشفت طبقاته السفلية. وتشمل البقايا فكاً سفلياً، وأنيابين، وربما ضلعاً، في اكتشاف ينتظر التأكيد المخبري، لكنه يذكرنا بعصر تجولت فيه هذه الكائنات العملاقة في سهول أوروبا قبل آلاف السنين.
لكن هذه الآثار ليست سوى وجه واحد للأزمة، فالدانوب، ثاني أطول أنهار أوروبا والذي يعبر 10 دول، سجل في بودابست منسوباً قياسياً منخفضاً بلغ 9 بوصات فقط، محطماً الرقم السابق البالغ 13 بوصة في 2013، مع عدم توقع هطول أمطار في الأيام المقبلة. وتداعيات ذلك وخيمة؛ ففي هنغاريا، ستغلق محطة “باكش” النووية بالكامل لأول مرة منذ 44 عاماً، لأن مياه النهر التي تبرد المفاعلات أصبحت غير كافية، مما قد يتسبب في أزمة طاقة تمتد لأسابيع.
كما تعطلت حركة الشحن، وأجبرت السفن على تخفيف حمولتها لتجنب الجنوح، مما رفع التكاليف وأبطأ عمليات التسليم. وفي سويسرا، جفت بحيرة “بورنيه” بالكامل تقريباً، وأصبحت القوارب السياحية عالقة في قاع البحيرة الجاف، بينما ألغيت رحلات نهرية في بلغاريا بعد جنوح إحدى السفن على ضفة رملية.
ويحذر العلماء، مثل هانا كلوك من جامعة ريدينج ، من أن هذه الظواهر لم تعد استثنائية، بل أصبحت جزءاً من “الطبيعة الجديدة” للمناخ الأوروبي، وستزداد سوءاً ما لم يتوقف حرق الوقود الأحفوري، إن كشف النهر عن أسراره التاريخية هو أيضاً كشف عن مستقبل أوروبا المائلي: جفاف ينذر بخطر وجودي على الطاقة، النقل، السياحة، والمياه نفسها.




