المقالات والسياسه والادب

قبل ما حد يخونك فيه خيانة أصعب بكتير وهي الخيانة اللي بنعملها في نفسنا.

قبل ما حد يخونك فيه خيانة أصعب بكتير وهي الخيانة اللي بنعملها في نفسنا.

كتبت/د/شيماء صبحي 

أوجع خيانة… لما تكون إنت اللي بتخذل نفسك

فيه ناس بتفتكر إن أسوأ وجع هو إن حد يخونك، أو يكسرك، أو يسيبك. لكن الحقيقة إن الوجع الأكبر بيبدأ لما إنت تبقى شريك في وجع نفسك.

لما تصمم تكمل في علاقة كل يوم بتسحب منك سلامك النفسي، وكل يوم بتنام مكسور، وتصحي بتحاول تقنع نفسك إن “أكيد بكرة هيتغير”… إنت وقتها مش بس بتستحمل، إنت بتخذل نفسك.

ولما تدي فرصة جديدة لحد سبق وخذلك، وكسر ثقتك، وداس على مشاعرك، وإنت من جواك عارف إنه غالبًا هيوجعك تاني… يبقى إنت اللي حطيت قلبك بإيدك في نفس النار اللي حرقتك قبل كده.

والأوجع من ده كله…

لما تشتاق لحد كان سبب في كسرة قلبك، وتحن لصوت كان بيطمنك وهو نفسه اللي خلاك تخاف، وتفتقد وجود شخص كان وجوده سبب دموعك. ساعتها بتكتشف إن القلب ساعات بيشتاق للي أذاه، والعقل هو اللي لازم يفوقه.

إحنا ساعات بنلوم الناس، وننسى إن في لحظة معينة إحنا اللي وافقنا نكمل، وإحنا اللي بررنا، وإحنا اللي سامحنا من غير ما نشوف تغيير، وإحنا اللي سكتنا على حاجات كانت بتقتلنا بالبطيء.

مش كل صبر بطولة…

ومش كل تسامح طيبة…

ومش كل رجوع اسمه حب.

فيه رجوع اسمه خوف من الوحدة.

وفيه صبر اسمه اعتياد على الوجع.

وفيه تسامح اسمه خوف من البداية من جديد.

متخليش احتياجك يخليك تتمسك بحد شايفك اختيار مؤقت.

ومتخليش ذكريات حلوة تغطي على واقع كله وجع.

ومتخليش قلبك يقنعك إن اللي كسرك هو نفسه اللي هيجبّرك.

في لحظة لازم تقف قدام المراية وتسأل نفسك:

أنا مستني إيه؟

إن اللي ماقدرش قيمتي فجأة يعرفها؟

ولا اللي وجعني يصحى ضميره؟

ولا اللي اختار يمشي يقرر يرجع؟

الحقيقة المؤلمة إن اللي بيحبك بجد، مش هيحتاج يكسر روحك عشان يعرف قيمتك.

أوعى تكون أحن على الناس من رحمتك بنفسك.

وأوعى تبقى آخر واحد يدافع عن قلبك.

افتكر دايمًا…

فيه خيانة بتوجع، لكن أوجع منها بكتير إنك كل يوم تخون نفسك، وتتنازل عن كرامتك، وراحتك، وسلامك النفسي… عشان حد عمره ما خاف يخسرك.

مقالات ذات صلة