المقالات والسياسه والادب

أراكَ حيثُ لا تصلُ العيون بقلمي هدى عبده

أراكَ حيثُ لا تصلُ العيون

ربما ينقص عيني أن تراك،

لكنّ قلبي لم ينقصه منك شيء.

فأنت لست صورةً عابرةً تحفظها الذاكرة،

ولا وجهًا يحتاج إلى لقاءٍ كي يبقى،

أنت حضورٌ استقرّ في الروح

حتى صار الغياب عاجزًا عن إطفائه.

حين أشتاق إليك،

لا أبحث عنك في الطرقات،

بل أغمض عينيّ… فأجدك أقرب؛

كأن بيني وبينك سرًّا لا تعرفه المسافات،

ولا تستطيع الأيام أن تمحوه.

قد تغيب عن ناظري،

لكنّك لا تغيب عن نبضي،

وقد تحجب المسافات ملامحك عن عيني،

لكنها لا تستطيع أن تحجب أثرك عن روحي.

ولذلك،

إن سألتني: أين أنت؟

سأقول:

في المكان الذي لا يبلغه الرحيل،

في أعمق موضعٍ من قلبي،

حيث لا يحتاج الحضور إلى عينٍ تراه،

لأن القلب… حين يحب بصدق،

يصير له بصرٌ آخر.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة