المقالات والسياسه والادب
ماذا تريد المرآة المعاصرة من شريك حياتها

كتبت.:زين العلي
ماذا تريد المرآة المعاصرة من شريك حياتها
حين ترى امرأة ناجحة واعية وقوية الشخصية تعيش بمفردها
يسارع البعض إلى السؤال
لماذا لم تتزوج؟ وكأن وجود الرجل معيار لاكتمال المرأة
لكن الحقيقة مختلفة
فالمرأة القوية لا ترفض الرجل بل ترفض العلاقة التي تنتقص منها
هي تريد الحب والأمان والاحتواء
لكنها لا تبحث عن رجل ينقذها
بل عن شريك يجعل الحياة أكثر اتزانا
لا تريد من يفرض سيطرته باسم الرجولة
بل رجلا يرى في الشراكة مسؤولية
وفي الاختلاف مساحة للحوار
وفي الحب أمانا لا امتلاكا
فالرجولة ليست في رفع الصوت ولا في فرض القرار
وإنما في ضبط النفس
وتحمل المسؤولية
والقدرة على الاعتذار
ومنح من نحب شعوراحقيقيا بالأمان
ولهذا قد تتأخر المرأة الواعية او المستثناه
في اختيار شريكها
لان مفهوم الدرع المستند لديها اصبح من الاسس الثابته لها فهي تؤمن بالشراكة الحقيقية في عصر الاستقلالية المفرطة
هي ليست بحاجة لإنقاذ بل ل هدنه
فماذا تريد المرأة المعاصرة من شريك حياتها؟
هي تعرف أن الاقتراب سهل
بينما
الاستمرار بصدق ونضج أصعب بكثير
هي لا تبحث عن رجل كامل
فالكمال غير موجود
تبحث عن رجل يعرف عيوبه ويعمل على إصلاحها
ولا يحولها إلى عبء على من يحب
فالمرأة القوية قد تواجه العالم وحدها
لكنها لا ترفض أن تجد رجلا تقول معه:
(لا أحتاج أن أحارب وحدي… فلنواجه الحياة معا)
ليست قيمة المرأة في وجود رجل بجانبها
كما أن قيمة الرجل ليست في قدرته على السيطرة عليها
العلاقة الحقيقية ليست أن يجد أحدهما شخصا يحتاج إليه
بل أن يجد كل منهما شخصا يختار أن يمضي معه الطريق
فالمرأة الواعية لا تبحث عن رجل يكسر قوتها
بل عن رجل يجعلها تشعر أن بإمكانها أن تكون قوية ومحبوبة وآمنة في الوقت نفسه
ليس لانها صعبة بل لانها لم تعد سهلة الانكسار
فحينما تتعب المحاربة تبحث عن رجل يمنحها رفاهية الطمأنينه
فمعيار الرجولة لديها ان تستطيع السيطرة على نفسك
والقوة عندها ليس ان تجعل من أمامك يخاف منك بل ان تجعل من يحبك يشعر بالأمان معك
لا تبقى وحدها لانها تعرف ان وجود الرجل الخطأ ليس (حبا)
وان وجود الرجل الصحيح ليس مجرد (علاقة)
بل وطن



