عشقتُ الشعر حتى صارَ روحي وصارَ الحرفُ في صدري مقامي أبوحُ بهِ إذا ضاقتْ حياتي وأكتمُ في حناياهُ احتدامي أُداوي بالقصيدِ جراحَ قلبي فتوقظُني القصائدُ من سُقامي أُفتِّشُ بين أسطرِهِ عنائي وأقرأُ في قوافيهِ انهزامي إذا ضحكتْ حروفي قلتُ إني ملكتُ الكونَ في لحظاتِ وئامي وإن بكتِ القصائدُ في ضلوعي رأيتُ العمرَ ينعى لي سلامي أُناجي الحرفَ في ليلٍ طويلٍ وأبذرُ في صحائفهِ أحلامي فلا القلمُ استراحَ من احتراقي ولا وجعُ الهوى ألقى لثامي تعلَّقتُ القصيدَ فكان سجني وكانَ النورَ في ليلِ الظلامِ أُرتِّبُ في مدادِ الحزنِ نبضي وأسترُ بالبيانِ جحيمَ آلامي أيا شعري، أما آنَ ارتحالي عن الدربِ الذي أضنى عظامي؟ أأتركُكَ الذي أحييتَ قلبي وأنتَ اليومَ آخرُ ما أمامي؟ أأطوي ما كتبتُ وأدفنُ الحلمَ وأُسدلُ دونَ ذاكرتي ختامي؟ ولكن كيف أُطفئُ في فؤادي سراجًا عاشَ من وهجِ الكلامِ؟ سأبقى والشعورُ رفيقُ دربي وإن طالَ المسيرُ على حطامي فإن خانت حياتي ألفُ أمنيةٍ ففي شعري أُرمِّمُ ما تهدَّمْ وإن ضاقتْ بيَ الدنيا جميعًا وجدتُ الحرفَ متَّسعَ اعتصامي عشقتُ الشعرَ لا طلبًا لمجدٍ ولكنْ كي أُخفِّفَ من زحامي فإن غابَ الحبيبُ بقيتُ أكتبُ وإن ماتَ الرجاءُ بقيَ غرامي د.هدى عبده