المقالات والسياسه والادب
أصعب بُعد لما تمشي من حد لسه قلبك عايزه

كتبت/د/شيماء صبحي
أصعب بُعد لما تمشي من حد لسه قلبك عايزه
فيه ناس مهما زعلت منك، بتفضل إنت اللي تروح تصالحها، ومهما وجعتك، تلاقي نفسك بتدورلها على ألف عذر، ومهما اتكسرت بسببها، تفضل تقول لنفسك: معلش، أصل أنا بحبه، ومش عايز أخسره.
الشخص اللي بيحب بجد، مش بيبقى سهل عليه يسيب، ولا بيبقى عنده استعداد يشوف العلاقة اللي تعب فيها بتضيع قدام عينيه وهو ساكت.
عشان كده ممكن تلاقيه كل مرة هو اللي بيبدأ الكلام، وهو اللي بيكسر زعله، وهو اللي بيبعت الرسالة الأولى، وهو اللي يقول: «طب معلش، خلينا نتكلم ونفهم بعض».
مش لأنه ضعيف، ولا لأنه معندوش كرامة، لكن لأنه لسه شايف إن فيه حاجة تستاهل المحاولة، ولسه متعلق بأمل صغير جواه بيقوله إن المرة دي ممكن تختلف عن اللي قبلها.
بيصالحك وهو زعلان منك، وبيكلمك وهو مجروح بسببك، وبيحاول يضحك معاك رغم إن قلبه من جواه مليان كلام نفسه يقوله، لكنه بيخاف يقوله فتزعل، أو تبعد، أو تحس إنه بيضغط عليك.
ومع كل مرة بيعمل فيها كده، بيكون مستني منك حاجة بسيطة أوي.
مش مستني منك معجزة، ولا مستني إنك تبقى شخص من غير عيوب، ولا حتى مستني إنك توافقه في كل حاجة.
هو بس مستني يحس إنه فارق معاك.
إن زعله يفرق، وإن غيابه يفرق، وإنك لو حسيت إنه اتوجع بسببك، تحاول تطبطب عليه بدل ما تسيبه يواجه وجعه لوحده.
لكن المصيبة بتحصل لما كل محاولاته تتحول لحاجة عادية في عينك.
لما تتعود إنه مهما حصل هيرجع، ومهما زعل هيصالح، ومهما اتجرح هيسامح، ومهما قرر يبعد هتلاقيه بعد شوية بيسأل عليك.
ساعتها، من غير ما تحس، بتبدأ تتعامل مع وجوده كأنه مضمون.
تزعله وإنت مطمن إنه هيرجع.
تختفي وإنت عارف إنه هيستناك.
تجرح مشاعره وإنت متأكد إنه هيعديها.
وتسيبه ينام مكسور الخاطر، لأنك عارف إنه بكرة ممكن هو اللي يبعتلك صباح الخير!
وأكتر حاجة بتوجع الإنسان مش إنه يحب حد أكتر ما الحد ده بيحبه، لكن إنه يحس إنه بيحارب لوحده عشان يحافظ على حاجة المفروض الاتنين يكونوا عايزين يحافظوا عليها.
إنه يبقى طول الوقت بيحاول يصلح، والطرف التاني طول الوقت مستعد يسيب كل حاجة تبوظ.
إنه يبقى شايل هم العلاقة، والطرف التاني مشغول بإثبات إنه مش محتاجه.
وإنه كل ما يمد إيده عشان يقرب، يلاقي نفسه بيقرب لوحده، لحد ما يبدأ يسأل نفسه سؤال يوجع أكتر من أي خناقة:
هو أنا بحب الشخص ده لوحدي؟ ولا أنا الوحيد اللي خايف أخسره؟
والسؤال ده لما بيبدأ يعيش جواك، بيغير حاجات كتير.
بتبدأ تفتكر كل مرة زعلت فيها وسكت عشان متكبرش المشكلة.
كل مرة اعتذرت فيها وإنت مش غلطان، لمجرد إنك كنت خايف العلاقة تنتهي.
كل مرة استنيت رسالة ومجتش.
كل مرة كنت محتاج تسمع كلمة حلوة، فاضطريت تقنع نفسك إن الطرف التاني أكيد بيحبك، بس مش بيعرف يعبّر.
وتفتكر كمان كل مرة رجعت فيها بعد ما وعدت نفسك إنك مش هترجع تاني.
مش لأنك نسيت الوجع، لكن لأنك كنت بتحب.
والحب ساعات بيخلينا نتحمل حاجات عمرنا ما كنا نتخيل إننا نقدر نتحملها، ويدينا قدرة غريبة على اختراع الأعذار للناس اللي بنحبهم.
لكن مهما كان الحب كبير، فيه لحظة بيبدأ فيها القلب يتعب من كتر المحاولات.
لحظة مش شرط تحصل بعد خناقة كبيرة، ولا بعد خيانة، ولا حتى بعد موقف يستاهل إنك تنهي كل حاجة بسببه.
ساعات اللحظة دي بتيجي من كلمة عادية جدًا.
من رد بارد وإنت بتحاول تقرب.
من تجاهل وإنت بتتكلم من قلبك.
من إحساس إنك بتشرح وجعك لشخص مش مهتم يفهمه.
من نظرة أو تصرف يخليك تحس إن زعلك عبء عليه، وإن وجودك في حياته مش فارق بالشكل اللي كنت فاكره.
وساعتها بيحصل جواك شيء صعب شرحه.
إنت لسه بتحبه، ولسه نفسك تكلمه، ولسه ممكن تفرح لو بعتلك رسالة، ولسه قلبك بيتحرك لما اسمه يظهر قدامك.
لكن في نفس الوقت، فيه حاجة اتكسرت.
حاجة خلتك لأول مرة تبص للعلاقة وتسأل نفسك: هو أنا هفضل طول عمري أطلب الاهتمام؟ هفضل كل مرة أشرح إني بتوجع؟ هفضل أعتذر عن احتياجي الطبيعي إني أحس إني محبوب؟
وهنا بيبدأ أصعب صراع ممكن يعيشه الإنسان.
صراع بين قلب لسه عايز الشخص ده، وعقل بدأ يفهم إن الحب لوحده مش كفاية.
قلب بيقوله: «طب جرب مرة كمان، يمكن يكون مضغوط، يمكن يكون تعبان، يمكن المرة دي يفهم».
وعقل بيرد عليه: «وإنت هتفضل تجرب لحد إمتى؟ لحد ما تنسى نفسك؟ لحد ما تبقى بتترجى أبسط حقوقك؟ لحد ما وجودك في حياته يبقى على حساب راحتك وكرامتك؟».
والمؤلم إن الشخص ده مش بيبقى عايز يمشي أصلًا.
هو كان نفسه يفضل.
كان نفسه العلاقة تنجح، وكان نفسه يكمل، وكان نفسه كل الخناقات دي تبقى مجرد ذكريات يضحكوا عليها بعد سنين.
كان نفسه يبقى الشخص اللي لما يتعب يلاقي حضن، مش باب مقفول.
واللي لما يزعل يلاقي حد يسأله مالك، مش حد يقوله: «إنت مكبر الموضوع ليه؟».
كان نفسه يحس إنه محبوب من غير ما يفضل كل شوية يثبت إنه يستحق الحب.
لكن لما يكتشف إن كل محاولاته مش بتقابلها محاولات، وإن كل خطوة بياخدها ناحية حبيبه بتقابلها خطوة للوراء، بيبدأ يفهم إن الاستمرار بالشكل ده مش دليل على قوة الحب، وإن التضحية طول الوقت من طرف واحد ممكن تتحول لاستنزاف.
وهنا بييجي القرار اللي محدش بيشوف وجعه غير صاحبه: قرار البُعد.
الناس من بره ممكن تقول: «أهو بعد وخلاص».
لكن محدش يعرف هو خد القرار ده بعد كام ليلة من التفكير، وبعد كام مرة مسك فيها الموبايل وكتب رسالة ومسحها، وبعد كام مرة كان نفسه يسمع صوت الشخص ده، لكنه قاوم نفسه بالعافية.
محدش يعرف كام مرة قال لنفسه: «آخر مرة وهكلمه»، وبعدها افتكر كل المرات اللي فاتت، وكل الوعود اللي قطعها على نفسه ورجع كسرها.
محدش يعرف قد إيه كان نفسه الطرف التاني يحس بيه قبل ما يوصل للنقطة دي.
كان نفسه، ولو مرة واحدة، يلاقي حبيبه هو اللي بيجري وراه.
هو اللي يسأل: «مالك؟».
هو اللي يقول: «أنا زعلتك؟ طب تعالى نتكلم».
هو اللي يخاف من البُعد، ويحاول يصلح اللي اتكسر.
هو اللي يثبت له إن وجوده مش مجرد حاجة متاحة في أي وقت، وإن خسارته مش أمر عادي.
لكن لما كل ده مبيحصلش، بيبدأ الإنسان ينسحب من جواه قبل ما ينسحب من العلاقة نفسها.
بيقلل كلامه، مش لأنه مبقاش عنده كلام، لكن لأنه تعب من الشرح.
بيبطل يعاتب، مش لأنه مبقاش زعلان، لكن لأنه فقد الأمل إن العتاب يغير حاجة.
بيبطل يسأل، مش لأنه مبقاش مهتم، لكن لأنه مبقاش قادر يتحمل إحساس إنه الشخص الوحيد اللي بيسأل.
وبيبدأ يسكت.
والسكوت ده ساعات بيكون أخطر من ألف خناقة.
لأن الشخص اللي كان بيعاتبك على كل حاجة، وبيحاول يفهمك كل حاجة، وبيجري وراك كل ما تبعد، لما يسكت فجأة، متفتكرش بالضرورة إنه ارتاح أو نسي.
ممكن يكون وصل لمرحلة بقى فيها مش عارف يقول إيه.
قال كل الكلام اللي عنده، وكرر كل المحاولات اللي يقدر عليها، واستنفد كل الطرق اللي كان فاكر إنها ممكن توصلك إحساسه.
ومبقاش عنده غير إنه ينسحب، حتى لو الانسحاب ده بيوجعه.
أصعب حاجة إنك تبعد عن حد إنت لسه بتحبه، مش عن حد إنت كرهته.
لأن الكره ساعات بيسهّل البُعد، إنما الحب بيخلي كل تفصيلة تشدك لورا.
مكان كنتوا بتتكلموا فيه.
أغنية كانت بتفكركم ببعض.
كلمة كان بيقولها ليك.
رسالة قديمة.
صورة كنت فاكر إنك هتفضل تبص لها وإنت مبسوط.
كل حاجة بتفكرك باللي كان نفسك تكمله، وباللي كنت بتتمناه يحصل، وبالشخص اللي كنت بتتمنى إنه يختارك بنفس القوة اللي إنت اخترته بيها.
وممكن في عز قرارك، تضعف.
ممكن تفتح المحادثة وتفضل باصص على اسمه.
ممكن نفسك تبعتله وتقول: «وحشتني».
ممكن تستنى منه إشارة صغيرة تخليك تحس إنك لسه فارق.
وممكن تتمنى من كل قلبك إنه ييجي المرة دي، مش عشان إنت رجعت تصالحه، لكن عشان هو أخيرًا قرر ميخسركش.
لكن رغم كل ده، تفتكر إنت مشيت ليه.
تفتكر إنك مشيت مش عشان الحب خلص، لكن عشانك تعبت من إنك تحب لوحدك.
مشيت لأنك بقيت بتخاف من رد فعله أكتر ما بتستمتع بوجوده.
مشيت لأنك بقيت بتحسب كلامك، وبتخبي زعلك، وبتراجع نفسك ألف مرة قبل ما تطلب أي حاجة، خوفًا من إنه يحس إنك تقيل عليه.
مشيت لأنك اكتشفت إنك في العلاقة دي بقيت بتخسر نفسك واحدة واحدة، وإنت بتحاول تمنع خسارة شخص تاني.
ويمكن أكتر جملة تلخص كل الوجع ده هي:
«أنا مبعدتش عشان مبقتش أحبك، أنا بعدت عشان تعبت من إحساسي إني بحبك أكتر ما إنت عايزني في حياتك».
والفرق بين الاتنين كبير أوي.
لأنك ممكن تحب شخص وتتمنى له الخير، وتفتقده، وتحن له، وفي نفس الوقت تعرف إن العلاقة بالشكل اللي كانت عليه مش مناسبة ليك.
ممكن تفتكر الحلو اللي بينكم من غير ما تنكر الوحش.
وممكن تعترف إنك لسه بتحبه، من غير ما تعتبر ده سبب كافي إنك ترجع لنفس الوجع.
مش كل شخص بنحبه لازم نكمل معاه العمر، ومش كل علاقة بنسيبها معناها إننا كنا بنمثل الحب.
ساعات بنمشي وإحنا صادقين في مشاعرنا أكتر من أي وقت فات، لكننا بنكون وصلنا لمرحلة مبقيناش قادرين فيها نعيش على الأمل وحده.
واللي يوجع أكتر إن الشخص اللي مشي ممكن يفضل فاكر تفاصيل صغيرة الطرف التاني نسيها.
يفتكر يوم كان تعبان والطرف التاني ضحكه.
يفتكر أول مرة اتكلموا فيها.
يفتكر المواقف اللي حس فيها إنه محبوب بجد.
ويفضل يسأل نفسه: هو إيه اللي اتغير؟ وإمتى بقينا بالشكل ده؟ وإزاي حاجة كانت غالية علينا أوي وصلت لمرحلة إن واحد فينا بقى بيحاول ينقذها لوحده؟
وممكن ميوصلش لإجابة أبدًا.
لأن مش كل النهايات بيكون ليها تفسير واضح، ومش كل شخص بيعرف يشرح ليه اتغير، ومش كل حب بيقدر يعيش لمجرد إن فيه مشاعر موجودة.
لكن فيه حقيقة لازم الإنسان يفهمها، حتى لو فهمها بعد وقت طويل:
إنك مش مطالب تفضل تثبت قيمتك لشخص المفروض إنه شايفك.
ومش مطلوب منك كل مرة تبقى الطرف الأقوى، والأهدى، والأكثر تسامحًا، والأكثر استعدادًا للتنازل.
إنت كمان من حقك تتعب.
ومن حقك تلاقي حد يسأل عليك من نفسه.
ومن حقك تلاقي حد يصالحك لما يزعلك.
ومن حقك تقول إنك موجوع من غير ما تتحول شكواك إلى اتهام ليك إنك حساس زيادة.
ومن حقك تحس إنك محبوب، مش مجرد شخص الطرف التاني ضامن وجوده.
الحب مش مسابقة مين يستحمل أكتر، ولا مين يقدر يتنازل عن نفسه أكتر، ولا مين يرجع بعد كل خناقة أسرع.
الحب الحقيقي محتاج طرفين بيحاولوا، حتى لو محاولاتهم مختلفة، وحتى لو واحد بيعبر بالكلام والتاني بالأفعال.
لكن لما المحاولة نفسها تبقى مسؤولية شخص واحد، العلاقة بتتحول من مكان المفروض ترتاح فيه، لمكان بتدخل كل يوم خايف من الوجع اللي مستنيك.
وعشان كده، لما تلاقي شخص كان بيجري وراك وبطل، وكان بيعاتبك وسكت، وكان بيصالحك وبقى بعيد، متستعجلش تحكم عليه إنه اتغير أو إنه مبقاش بيحبك.
اسأل نفسك الأول: هو تعب من إيه؟ وإيه اللي حصل لحد ما الشخص اللي كان مستعد يعمل كل حاجة عشان يفضل، قرر أخيرًا إنه يمشي؟
يمكن يكون لسه بيحبك فعلًا.
ويمكن يكون لسه كل يوم بيحارب نفسه عشان ميكلمكش.
لكن الحب لوحده مش دايمًا بيقدر يرجع الإنسان للمكان اللي اتوجع فيه.
وفيه ناس لما بتمشي، مش بتكون مستنية حد يمنعها بالكلام الحلو وخلاص، لكنها بتكون نفسها تشوف تغيير حقيقي، واهتمام حقيقي، واستعداد حقيقي إن الطرفين يصلحوا اللي حصل.
ومع ذلك، مش كل بُعد معناه إن الشخص مستنيك ترجع، ومش كل سكوت معناه إنه بيختبر حبك.
أحيانًا بيكون البُعد هو القرار اللي أخده بعد ما استنفد كل فرص الاستمرار.
ولو اكتشفت متأخر إن الشخص ده كان غالي، وإنك اتعودت على وجوده لدرجة إنك نسيت قيمته، متفتكرش إن مجرد إنك وحشك كفاية عشان ترجع كل حاجة زي الأول.
لأن فيه قلوب لما بتتعب، بتحتاج أكتر من اعتذار عشان تطمئن من جديد.
وفيه جروح مش بتتمسح بكلمتين، خصوصًا لما تكون اتكررت من نفس الشخص، وفي نفس المكان، وبنفس الطريقة.
وفيه علاقات ممكن تتصلح، لكن إصلاحها محتاج اعتراف بالوجع، وتغيير في التصرفات، ورغبة حقيقية من الطرفين، مش مجرد خوف مؤقت من الوحدة.
وفي الآخر، عايز أقول لكل شخص فضل يصالح، ويعتذر، ويستحمل، ويحاول، لحد ما وصل لمرحلة إنه مش قادر يحاول تاني:
متكرهش نفسك عشان حبيت بصدق.
متندمش على إنك حاولت، ولا تعتبر كل مرة رجعت فيها دليل ضعف.
إنت كنت بتتصرف على قد مشاعرك، وكنت بتدي العلاقة فرصة لأنك كنت شايف فيها حاجة تستاهل.
لكن افتكر إن المحاولة ليها حدود، وإن قلبك مش المفروض يفضل يدفع تمن علاقة مش لاقي فيها نفس الاهتمام اللي بيقدمه.
ولو قررت تبعد، ابعد لأنك فهمت احتياجاتك، مش عشان تعاقب الطرف التاني أو تجبره يجري وراك.
ولو قررت تدي فرصة جديدة، خليها فرصة مبنية على تغيير حقيقي، مش مجرد وعد اتقال وقت الخوف من الفراق.
لأن أصعب حاجة مش إنك تخسر شخص بتحبه، أصعب حاجة إنك تفضل معاه لحد ما تخسر نفسك، وإنت كل يوم بتتمنى إنه يحس بيك.
ويمكن بعد سنين، لما تفتكر الحكاية دي، تكتشف إنك مكنتش محتاج شخص يحبك أكتر ما إنت بتحبه، قد ما كنت محتاج شخص ميخليكش تحس إن حبك عبء عليه.
شخص لما تزعل، ميعتبرش زعلك مشكلة.
ولما تبعد، يحاول يفهم السبب.
ولما تغلط، يتكلم معاك بدل ما يهينك.
ولما هو يغلط، يعرف يعتذر.
وشخص يفهم إن وجودك في حياته مش ضمان أبدي، وإن اللي بيحب بصدق برضه ممكن يتعب ويمشي.
وساعتها هتفهم إنك مكنتش بتطلب كتير.
إنت كنت بس عايز تحس إنك محبوب، وإنك مش لوحدك في العلاقة، وإن الشخص اللي اخترته اختارك هو كمان، مش بالكلام بس، لكن بتصرفاته وقت الزعل، ووقت الخلاف، ووقت ما يكون الحفاظ على العلاقة محتاج مجهود.
وأوجع نهاية لأي حب مش إن اتنين يكرهوا بعض، لكن إن واحد فيهم يفضل يحب، لحد ما يضطر يختار نفسه.
يمشي وهو لسه بيحن.
ويسكت وهو لسه عنده كلام.
ويبعد وهو لسه بيتمنى لو كان فيه طريقة تانية للنهاية.
مش لأنه نسي، ولا لأنه بقى قاسي، ولا لأنه مبقاش فارق معاه.
لكن لأنه في لحظة من اللحظات، بعد كل المحاولات، وبعد كل اللي استحمله، وبعد كل مرة رجع فيها عشان ميخسرش اللي بيحبه، اكتشف إنه هو كمان ممكن يتخسر.
وإن القلب اللي كان بيجري عشان يلحق العلاقة، محتاج حد يلحقه هو كمان.
وساعتها بس، ممكن ياخد أصعب قرار في حياته…



