المقالات والسياسه والادب
الدلالات و التقنيات التي تُميز الأعمال النحتية لــ ا د. ايهاب الاسيوطي

الدلالات و التقنيات التي تُميز الأعمال النحتية
” إن الطاقة التي يولدها النحت شبيهة بالجبل “
هنري جوديير برزيسكا
” لقد اُعجبت بحقيقة أنك تبدأ بالكتلة وعليك أن تكتشف المنحوتة التي بداخلها . وعليك أن
تتغلب على مقاومة المادة بالعزم الشديد والعمل الجاد ” “
هنري مور
من أهم فناني النحت في العصر الحديث
اد. إيهاب الأسيوطي جاء في السيرة الذاتية له ما يلي :
استاذ دكتور/ ايهاب عبدالله يوسف سيد
اسم الشهرة : ايهاب الاسيوطى
* حصل على درجة الأستاذية في الفنون الجميلة تخصص النحت 2008 م
*أستاذ النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا *
* شارك أساتذته وأصدقاءه في تنفيذ الأعمال الضخمة المقامة بجامعة المنيا وخارج المحافظه بالميادين العامة ومترو الأنفاق.
حاصل على العديد من شهادات التقدير والميداليات والجوائز *
* له مقتنيات خارج مصر وداخلها لدى المؤسسات والأفراد .
** *
في إستعراضٍ سريع لإبداعات النحات الإستاذ الدكتور / إيهاب الأسيوطي
و مما جاء في سيرتهِ الذاتية نُدركُ أن النحتَ وكما هو معلومٌ من أقدم وأبرز الفنون البصرية في كل الحضارات الإنسانية المختلفة والمتنوعة ويرجعُ ذلك إلى أنه الوسيلة الأولى و الأبسط في التعبير الإنساني لِمُدركاتهُ لما يُحيطُ بهِ من عناصر الوجود والحياة الطبيعة بِعناصرِها المختلفة ( إنسان وحيوان ونبات و جبال وبحار وأنهار … الخ ) ، فضلاً عن أدواتهُ و وسائل المعيشة التي إبتكرها ومن ثم التكيف معها مع التطوير و التحديث الدائم لها ، ويعود ذلك إلى الطاقة البشرية في الإبداع والإبتكار التي تشبهُ الجبل كما قال هنري برزيسكا ، وكما قال رينيه ماجريت ” إن كل شيء نراهُ يخفي وراءهُ شيئاً آخر نُريدُ ان نراهُ ” .
ومن ثم يكون النحت الفني :
” هو الإبتكار و الإبداع و لا يقدمهُ إلا النحات الفنان “
**
فناننا التشكيلي النحات د. إيهاب يطرحُ في أبحاثهِ المتنوعة والمُتعددة ورؤاه الفكرية في محاور عِدة تُمثلُ مُدخلاً هاماً لقراءة و تأمل لأعماله الفنية التي تعكسُ رؤاهُ الفكرية من جانب وإيضا مهاراتهِ الإحترافية في التعامل مع مواد وخاماتٍ متنوعة فضلاً عن تنوع مُتعدد للأشكال البصرية ذاتها ما بين بورتريهات لأسماء أو شخصياتٍ عامة أو أعمال نحتية كا مُجسماتٍ ميدانية لها ،وكذلك إبداعته في النحت البارز أو الجداريات في المنشات العامة أو الخاصة وكذلك في محطات المترو وغير ذلك من إبداعات مُتنوعة يتجلى فيها إدراكهُ لما قالهُ كونستانتين برانكوزي :
” ليست البساطةهدفاً في الفن ؛لكننا نُحقق البساطة على الّرغم من انفسنا من خلال الإقتراب من المعنى الحقيقي للأشياء ” .
فمن أبحاث فناننا المنشورة :
* رؤية تشكيلية للوجه الإنساني – معرض منظر 1/11/1998 – أتيلييه القاهرة – قاعة راتب صديق
• * هندسيات إنسانية – معرض منظر 7/3/2000 – متحف احمد شوقي
* التصميم الهندسي وعلاقته بالشكل الآدمي – معرض منظر 31/12/2000 – أتيلييه القاهرة – قاعة ناجى
* المرأة في النحت الجدارى بين الرمزية والتعبيرية – بحث نظري 3/4/2001 – المؤتمر الثالث للمرأة
إن الرؤية الفكرية التي يتمع بها مُبدُعنا يواكبها زخم إبداعي متنوع بل وراقي تؤكده إهتمامات جهاتٍ عِدة رسمية وشخصية بإقتناء بَعضٍ منها في مصر وخارج مصر .
فضلاً عن المعارض المحلية والدولية التي شارك فيها وحصد منها على جوائز وشهادت تقدير مَيزت إبداعهِ الفني المتمثل كما ذكرنا في رؤى فكرية و تقنياتٍ ومهارتٍ إحترافية مُتنوعة .
إن فنون النحت عبر قرون طوال ، لم تعد تَفي بتطلعات الفنان الحديث والمعاصر ؛ فظهرت أشكالٍ نحتية مُغايرة بمواصفات جديدة ومُختلفة أضافها فنانون عديدون مثل أوغست رودان ، وبيكاسو ، برانكوزي ، مارشال دو شامب ، وما أضافهُ التكعيبيين والداديين وحتى ظهور المنيمل آرت و البوب آرت و اللاند آرت وعند الواقعيين الجدد وغيرهم ؛ ذلك كلهُ إنعكس وأثر فكرياً في مُبدعنا بلا شك ؛ فكان جديدُ إبداعاته ِوتنُوعِها مِثال عملي تَجسد بصورة قوية في الّكم الإبداعي له الذي أكد أن النحت كفن مصري لا زال عطاؤه المصري يتجدد و يُضيفُ و يؤكد ذلك قيمة وثراء هذه الاعمال التي نرى بعضاً منها مُرفقاً .
إن المُتأمل لن يحتاج وقتاً طويلاً لإ درَاك أن فناننا وعبر مراحل التجريب المختلفة والمتنوعة والذاخر برؤى فكرية مُمتدة وبعمق كبير في الثراء المعرفي عن النحت وتطورهِ والمدارس والمذاهب والإبتكارات المُتنوعة والمُختلفة التي لَحِقت به ، و تُظهر لنا دلالات وتقنيات خاصةٌ بهِ يمكن تصنيفها كا الأتي :
1 – إدراك الخصائص الفيزيائية للمواد المستخدمة في أعمال النحت ( الحجر ، الجص ، الخشب ، المعادن … الخ ) والتوظيف التقني لها في أعماله .
2 – المكان ( معرض مفتوح أو مُغلق أو ساحة وميدان أوعمل جداري … الخ ) للاستفادة من عناصر المكان اضاءة طبيعية أو صناعية معروفة و فراغ ومساحات مكان العرض لتوظيف تكنيك العرض ذاته للاستفادة من تأثيرات هذه العناصر الهامة .
3 – الاهتمام بتوفير عنصر المشاركة الوجدانية والفكرية لدى المتلقي وتحفيزها المباشر من خلال الرؤية البصرية المتعددة للمنحوتة في شكلها كـ ” بورتريه أو نحت بارز أو مجسم قائم بأبعاد أو أحجام كبيرة أو صغيرة ” .
4 – التنوع والتعدد سواء في الخامات المستعملة والإختيارات المختلفة و المناسبة للعمل من بين الوسائط أو الوسائل لتحقيق رؤية فكرية أو بصرية .
**
هذه بعضٌ من الدلالات والتقنيات المُتعددة نُدركُها ونَلمَسُها سريعاً و ببساطةٌ شديدة وفق تصنيفات إبداعاته المُرفقة ( بورتريه ، نحتٌ بارز ، جداريات ، مُجسمات وتماثيل صغيرةُ الحجمِ او كبيرة ) .
إن هذا التنوع في التصنيف يؤكد مرةٌ اُخرى أننا أمام نموذج لِمُتحفٌ شَخصيّ في صالات عرضٍ مُغلقةٌ و مَفتوحة تَحملُ إسمَ نحاتٌ ومُبدعٌ مٍصريّ كبير هو اد. إيهاب الأسيوطي .
ســيــد جـمـعـه
ناقد تشكيلي واديب
13 / 4 / 2025 م


















