المقالات والسياسه والادب

السير عكس الاتجاه في حياتنا للكاتب محمد عبد المجيد خضر

السير عكس الاتجاه في حياتنا

إخواني وأبناء وطني الطيبين ( السذج ) أعجب كثيرا مما ألاحظ وأرى من خلال متابعاتي لأحوالنا وأهتماماتنا، فمسار الحياة من حولنا له اتجاهات مهلكة، يجب النظر اليه باهتمام وتحليل بحس وطني وأمني، وبخوف مما يحاك لبلادنا ويدبر في كواليس وغرف الغدر والخبث من الصهاينة اولا، ثم من أعداء الامة العربية والإسلامية ثانيًا، وذلك يدعونا لإعادة النظر والحيطة ممن يظهرون لنا الود والمحبة، وفي الظهر خناجر غادرة تتآمر علينا حقدا وحسدًا وعدم رغبة في نجاحنا وتفوقنا وتطورنا وتنامي قوتنا، حتى تظل مساحة لهم للتنمر علينا!!؟؟ وإذلالنا بتقديم مساعدات طعمها مر وحنظل لا نريدها الا بحقها وليس منة من أحدٍ منهم فكل عطاء له مقابل!!؟؟.
ما علينا، المهم والذي يجب التنويه اليه هنا، ان جموع كثيرة من شعبنا لديهم إتجاه معاكس تمامًا لما يجب ان يكون، فمثلا قامت الدنيا ولم تقعد بأخبار لاعب كرة قدم إنتقل من نادي الزمالك للنادي الأهلي!!؟، طيب ايه الاهمية في ذلك، الا تعتمد الدولة نظام الاحتراف؟! يعني مثل العالم أجمع عقد وانتهى وكل واحد ينام على الجانب الأفضل له! لكن أن تشتعل الميديا بأخبار قضايا ومشاكل بين اللاعب وناديه الزمالك ويعرض على الناس الاختلاف على قيمة الخلع ؟؟؟!! وذكر ملايين كثيرة من الجنيهات تدعو الى الضجر والسخرية والاستفزاز، فماذا قدم ذلك المخلوق للوطن او للناس ليطالب أو يقدر في سوق المتاجرة في البشر بهذا الشكل الغير منطقي بالمرة، وحتى ندع الاهم مما يجب الانشغال به من مخاطر تواجه الوطن والوجود، عجبت لك يا زمن. هذا مثال من المسار الرياضي الذي انحرف كثيرًا عن وجهته ومقاصده وامتلأت ساحته بالمنافقين والنفعيين والمتملقين حتى اصبح مجال الرياضة غابة موحشة مرعبة.
ثم فيما يخص الفن الذي طفحت مجاريه مع الأسف للفظ، لان الفن هو رقي له احترامه ورسالة وثقافة وعلم وموهبة، ان كان في مساره الصحيح، اما ان ينضح هذا المجال بطفيليات وأشخاص يدعون انهم فنانون، فهذا اجتراء على القيمة والرقي وسمعة ضارة للشخص وللبلد ومضر جدا لوجدان الناس والمجتمع والاحساس بالعار، حيث حصل احد مدعي الفن وفي غفلة من الزمن وتأرجح الذوق العام نمى بين الفنانين زرع شيطاني، حصل على موقع ومكاسب غير منطقية، ليس له تاريخ ولا قيمة مجتمعية وبلا ثقافة ولاقدر علمي، تلقفته أيادي غير أمينة وصنعت منه نجم كرتوني! ينفذ اغراض خبيثة من خلال ما يقدمه، وكأن وجود هذا النوذج مقصود، فافسد الذوق العام ودمر جيل من الشباب والبنات، واصبح قدوة سيئة جدًا لجمع أموال طائلة بدون عناء، وحصل على أضعاف كثيرة مما يحصل عليه العلماء وذوي الدرجات العلمية العالية القدر، ولهذا فقد أصابه غرور شديد واعتقد انه فوق الجميع، لكن الله سبحانه يمهل ولا يهمل!؟، ووقع هذا الشخص ضحية لغروره الغير مبرر أصلًا وصدق منافقيه الذين يستفيدون من ملياراته!! وصدقهم، فقام بعمل مخذي بكل معاني الكلمة، رقص كالنساء وملابس لا تليق بالرجال وبدلات رقص من الذهب، افتقر فيها للاختيار المحترم او المشرف، فقضى بذلك على مسرته المشبوهة، التي تفتقر لكل المعاني الفنية الواجبة من رقي ونظاقة وقيمة وإحترام وعلم وحتى نغم، فضاع وسقط غير مأسوف عليه.
هذا الشخص عار على الفن بل انحدر بمستوى كبير جدا وانزلق ومعه أيضا الشباب الجاهل الذي دعمه في غفلة من الوعي، بدلا من الاهتمام بهموم الوطن والمواطن، ولم يشغله هو ومن معه ما يدبر لنا ومخاطر الحروب التي تحاصر حدودنا، ولا هموم المواطن الذي انكسر ظهره بحثا عن لقمة العيش الشريفة من اجل أبناءه وكرامته!!؟
اخواني الأحباب نحن في حاجة ماسة جدًا لنعيد الوعي لضمائرنا، لندعم جيشنا وهو أبناءنا أصلًا وليسوا مرتزقة، وأيضًا لنعيد النظر فيما يستحق من المتابعة والاهتمام خدمة للوطن ولصالح أبنائنا وتصحيح مسار الوعي الجمعي، أرجوكم نحن نسير عكس الاتجاه بكل معنى الكلمة.
ان هذه نماذج قليلة من كم هائل من التجاوزات وغياب الوعي باهمية الوطن اولاً!!؟ ثم يأتي عقاب الله والقصاص العادل ولا يظلم ربك احداً حيث يقول ( وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون )، وانا اقول كما قال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ( اللهم ما اهدي قومي فانهم لا يعلمون )، وأنهم غافلون نائمون وسوف يندمون.

مقالات ذات صلة