المقالات والسياسه والادب

محاولة لفهم الواقع ليس الا للكاتب محمد عبد المجيد خضر

نتابع احوال الدنيا خلال المائة يوم الأولى لحكم ترامب لأمريكا، حيث قلب العالم رأسا على عقب، حيث اصدر وعودًا كثيرة، ورغم العثرات التي صادفته لحقيق احلامه، الا انه مازال وباصرار على تحقيق وجهات نظره.
ان استطلاعات الرأي في آمريكا تشير الى نسبة ٤١٪؜ خلال ابريل ثم ارتفعت الى ٤٥٪؜ خلال مايو ثم حاليا وصلت الى ٤٧ ٪؜ وهي أسوأ تقديرات لرئيس في أمريكا.
انه يكافح الهجرة غير الشرعية وهذا حقه واعتقد ان الامريكان يدعمون هذا التوجه، وأيضًا هو يحاول إظهار نبوغه فيما يخص الاقتصاد وهو مهنته ومسار حياته وهو ناجح جدا طبعًا.
لكن هناك تشويش ومد وجذب ومراوغات وتصريحات وتناقضات غريبة وعجيبة، تجلنا نفقد الاتزان وعدم إمكان تكوين رأي او تحليل ما يدور، لقد اصبح محير فهو يصدر تصريحات هجومية على دول العالم، ثم يتراجع!! ويصرح بعكس ما صرح به من قبل فهل ذلك مناورات سياسية وجس نبض لتحقيق خطط قديمة تم اعتمادها من قوى الشر منذ زمن؟.
اخواني فيما يخص غزة فالوسيط المصري يستميت من اجل إنجاح المفاوضات بين حماس واسرائيل، ونرى ان قادة حماس بالخارج ذهابا وإيابا ويصدرون تصريحات غير ذي جدوى، وتعطي لإسرائيل ذريعة للانقضاض على الشعب في غزة دون رحمة لأهل غزة، وإسرائيل تستمر في مذابحها بحق المدنيين وتصول وتجول وتنفذ كل صنوف الإجرام، وتمنع كل أسباب الحياة عن هؤلاء البشر بسبب التعنت الغير مبرر لحماس!!.
وضع علامات استفهام كبيرة فهل تواجد قادة حماس على الساحة اهم من شعبهم؟ صحيح ان مطالب إسرائيل، بل دعونا نصحح ذلك، لانها مطالب رئيس الوزراء النتن ياهو لمصالح شخصية، لكن هم اقوى بكثير جدًا منكم مع دعم لا محدود من اقوى دولة في العالم، اسمحوا لي ان الايرانيين الذين يدعموكم او يستخدمونكم كارت في المفاوضات مع أمريكا فقط لا غير، ويتخذون من مبدأ التقية!! منهاج لسلامتهم هم، وتعلمون أن ذلك يدعوك للتنازلات اذا كنت في موقف ضعف، وهم يفعلون ذلك لانفسهم، فهل قدموا لكم النصح ام انهم لا يهتمون بكم او بشعبكم!؟ ونفس الشئ ينسحب على الحوثيون باليمن وحزب الله في لبنان يستخدمونهم ثم يتخلون عنهم وقت الجد ويقدمون قادتكم قربانا لامريكا وإسرائيل.
اما حرب روسيا واوكرانيا فقد وعد ترامب قبل دخول البيض الأبيض، بانه قادر على وقف هذه الحرب في اول يوم من استلامه الرئاسة!؟ فماذا حدث؟ انه يختلق مواقف مع رئيس اوكرانيا ويؤجل لقائه مع بوتن وتستمر الحرب، وفي خلال ذلك يفرض على اوكرانيا توريد المعادن المهمة التي تملكها لامريكا!!، ويناور ويصرح كثيرا بدون اي تحرك ملموس!، فماذا يدور في ذهنه تجاه هذه الحرب لقد احترنا هل ذلك استنزاف لإمكانات روسيا وأيضا لنهب ثروات أوكرانيا؟.
اما فيما يخص كندا فهو قد صرح بانه يرغب في ضمها لتكون الولاية ٥١ ضمن الولايات المتحدة، وعندما تصدى له الكنديون، قال انه لا يسمح بدفع مئات المليارات سنويا بلا مقابل، لذلك يجب الغاء الحدود وضمها!!؟.
ثم اخيرا وهو الأهم الحرب التجارية المشتعلة بين الصين والولايات المتحدة، والتي تؤثر على دول العالم أجمع يوميًا نلاحظ مواقف اقتصادية متبادلة وليس هناك رابح بينهما، كل منهما يسعى للسيطرة في حرب باردة لا نعلم الى اين يتحركون بنا الى الاستقرار ام الى الهلاك! وما مصير الدولار الامريكي!؟.
اللهم اهدي قومي فانهم لا يعلمون ولا يعقلون وبجيوبهم يهتمون بس خلاص.
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

مقالات ذات صلة