المقالات والسياسه والادب
توأم روحي بقلم / عبير عبده

توأم روحي
تمنيتُ عمرًا هادئًا مُتزنًا
وروحًا تنامُ على سِربِ الحُلمْ
تمنيتُ حبًا يُظلّلني،
ويزرعُ في دربيَ الوردَ والياسمينْ.
ولكنني لم أجدْ غيرَ صمتِ الألمْ،
وريحِ الخذلانِ والغيمِ والندمْ.
حياتي سحابٌ، حياتي عواصفُ،
تراكمَ في داخلي جبلٌ من وجعْ،
وأطفأَ وهجَ الطُموحِ الحُلمْ.
أنا تلكَ الحالمةُ رغمَ المآسي،
هادئةُ الطبعِ، ضعيفةُ البأسِ،
يؤلمني الجرحُ لو كانَ همسًا،
ويخذلني القلبُ من دونِ بأسِ.
تطوّقني الغيومُ من كلِّ صوبٍ،
وتَسجنُ روحي قيودُ السحابْ،
وأذبلُ في صمتِ هذا العذابْ،
أُقاومُ حتى الرمقِ الأخيرْ.
ثم جئتَ أنتَ…
يا توأمَ روحي، يا دفءَ العمرْ،
مددتَ يديكَ فأزهرتُ،
وأذابَ دفؤك كلَّ الجليدْ.



