المقالات والسياسه والادب

ندوب القدر

إيمان نجار

‏لماذا 

‏كلما ظننت أنني تعافيت وجدت نُدبةً جديدة تخبرني بأن الألمَ لم يرحلْ بل كان مختبئاً ،،

‏قولوا لي يامعشرَ الأطباء ،،كيف يُشفى مريضٌ من داءِ الذاكرة ؟

‏قولوا لي يامعشرَ الأطباء ،،،كيف أداوي قلباً يصرُخُ بألمٍ من لوعةِ الشوقِ وحُرقَةِ الغياب؟

‏هل لداءِ الهيام علاجٌ تيسَّر بين أياديكم ؟

‏فأنا متعبةٌ جدآ ،متعبةٌ حدّ الإدمان ،لانومَ يأتيني ،أصبحتُ أتمنى الأحلام،،،والسهرُ عندي رفيقُ الشمس،،،أضيع بين الغدِ و الأمس ،،،أوقاتي أصبحت مملة ،،وأيامي ك التوأمِ متشابهه،،،،أمامي لايوجد غيرَ صوري ورسائلي وأقلامي،،،،وأوراقٌ بنَت لسطورِها روحاً لكن بعدما فات الآوان،،،

‏لماذا يفور الحنين بين الحين والحين،،ويشعل لهيباً كان قد انطفئ،؟

‏لماذا الحزن يقمع الفرح دائماً ؟ويحتلني دون مقاومه ويسيطر على مشاعري ويتحكم بمزاجي ؟

‏أنا شيء من لاشيء ،أعيش في حياة لاحياة فيها ،ترهقني نفسي وتعاقبني ،،على سنينٍ مضت لاذنبَ لي فيها ،، أنا بحرٌ لاماءَ فيه و أمواجَهُ من الخوفِ والقلقِ ،يمتدُ من محيطِ صدري إلى محيطِ أفكاري البائسه،ليروي من جفافِهِ نبضي القاحل ،،

‏أنا سحابٌ مهاجرٌ مع الفصولِ ،،لاسماءً تحتويني ولا أرضاً تؤمنُ بي ف تعانقني،،سحابٌ منفي لافائدةَ منه،،

‏أنا السكون الذي يسكنه ضجيج السنين ويدير بداخله معارك قاتلة ،حتى تتناثر أشلائَه بين مستقبله وماضيه،،

‏أنا الوجعُ الصامت ،أحملُ مرضاً خبيثاً لاصوت له ،،يأكلني ويتغذى على مائدةِ تنهداتي المكتومه،

‏أنا التي تعيش بتشوهاتٍ أحرقتْ نياطُ قلبَها ،،وظنت بأنها شفيت يوماً من الأيام ،

‏ب ربكم يامعشر الأطباء قولوا لي لماذا 

‏كلما ظننت أنني تعافيت وجدت نُدبةً جديدة تخبرني بأن الألمَ لم يرحلْ بل كان مختبئاً

مقالات ذات صلة