المقالات والسياسه والادب
يبدو ان الخطة تعثرت بغباء النتنياهو

للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
يبدو ان الخطة تعثرت بغباء النتنياهو
تابعنا بقلق شديد وخوف من توقعاتنا لمًا سوف يحدث من أخبار الحرب الايرانية الاسرائيلية، أحيانًا نشعر بقرب اندلاع الحرب العالمية الثالثة.
ما نعلمه أن الإيرانيين مراوغون محترفون في المفاوضات ويصلوا بالأخطار الى الحافة، ثم يبدون ليونة ويتنازلون ويتم الإتفاق بالكم المتاح لهم من الخصم مهما كان عملا بمبدأ التقية!!.
وأيضا كان هناك تنسيق ما بين الطرفين واضح جدا، ذلك ان إيران كانت تفتعل الأسباب وتحضير السيناريوهات التي تسمح لإسرائيل بضرب أهدافها على حماس واغتيال قادة حزب الله والحوثيين ولبنان!! وساعدت في اغتيالات لقادة حماس وأيضا رئيسهم إبراهيم رئيسي، الغير معروف سبب ذلك حتى الان!؟.
لذلك فانني أعتقد جازما بأن هناك تمرد ما من إيران في تنفيذ الجزء الخاص بهم بدون مناقشة، وأنهم طالبوا بجزء من الغنائم أكبر من المخطط لها، فانشقت عما تم رسمه لها فاستحقت العقاب والتهديد، ما أثار حفيظتهم.
وقد إستولى جنون العظمة والاستقواء بأمريكا على رئيس وزراء إسرائيل، واستطاع إقناع الرئيس ترامب لتوجيه ضربة تحت ذريعة القضاء على البرنامج النووي الايراني، وفي غفلة واسترخاء من إيران قامت إسرائيل بالهجمة الأولى، ظنا منها ان ايران قد فقدت أجنحتها وانها صيد ثمين وسهل!؟ لكن كانت الصدمة ان إيران تمتلك قوة ردع صاروخية كبيرة، وأنها نجحت في إحلال قادة جدد لقواتها المسلحة وتغلبت على كل آثار الضربة العسكرية.
وها نحن نرى بأم أعيننا الأضرار المذهلة لصواريخ إيران على قلب إسرائيل، وصراخ الشعب الصهيوني وجنود جيش الكيان، والحكومة تستنجد بأمريكا لتشارك معها في الحرب!؟، ثم استنفار دول أوروبا الاساسية للتدخل كوسطاء لحماية إسرائيل وبحث إمكانية وقف النار!!!؟.
وواضح أن هناك انحراف غير متوقع في الخطة المرسومة سلفًا لإخضاع إيران، وأيضا ايران صدمت صدمة كبيرة لأن ثقتها في امريكا وإسرائيل التي ساعدتهم ودعمت خططهم قد غدروا بها!! لذلك كان الرد رهيب وقاسي لم تجربه حكومة وجيش الكيان وأمريكا، ولم تفلح محاولات ترامب الكوميدية، بإصدار تصريحات نارية ووعود لم تكن سهلة ابدا وراحت أدراج الرياح، وتورط ومعه إسرائيل في موقف محرج وقاسي للغاية.
يتضح من ذلك ان نتنياهو قد ورط أمريكا وأوروبا في حرب غير مدروسة بعناية، لاسباب عدة منها سعيه لاستمرار هذه الحرب بأي وسيلة لحماية نفسه من المساءلة أمام المحاكم الاسرائيلية وهي التي تضمن سجنه لا محالة.



