المقالات والسياسه والادب
نداء القلب إلى الله

نداء القلب إلى الله
______________
من أعماق القلب ينبعث النداء،
كهمسةٍ تلامس السماء، فتفتح أبواب الرحمة.
القرب من الله ليس ظاهراً، لكنه يغمر الروح
كالسكون الذي يملأ فراغ اللحظات العاصفة،
وكالطمأنينة التي تنساب في القلب حين تنهار الدنيا من حولك.
القرب من الله رحلةُ عودةٍ دائمة،
أن تعرف الطريق إليه مهما ضلّت خطاك،
أن تسير مثقلاً بالهموم، ثم تنطرح بين يديه
لتشرق عليك أنوار المغفرة،
وكأنك خُلقت من جديد.
ليس القرب من الله في العصمة من الخطأ،
بل في الرجوع إليه بعد كل زلّة،
في طرق بابه وأنت تحمل دعاءً صادقاً،
فقد جعل الدعاء جسرًا بيننا وبينه،
ووعدنا قائلاً: “ادعوني أستجب لكم.”
القرب الحقيقي لا يُقاس بعدد الكلمات،
بل بصدق النوايا،
ولا يُحكم عليه بمظاهر العبادات،
بل بعمق الخشوع وسلامة القلب.
حين تنكسر بين يديه،
حين تناديه في ليل وحدتك:
“ربِّ إني مغلوبٌ فانتصر.”
حين تفيض عيناك بالدموع، ويأنّ قلبك بالدعاء،
تشعر أن الكون بأسره يخضع لإرادة خالقك،
الذي يسمعك بلا وسيط،
ويستجيب بلا تأخير.
قال الله تعالى: “إني قريب.”
فكيف لا يكون قريبًا منك؟
مهما ابتعدت، مهما أغفلت،
بابه مفتوح لمن دعاه،
ونوره يهدي الحائرين بلا حدود.
القرب من الله شعورٌ لا يُوصف،
تجربة لا تُكتب، بل تُعاش.
لا تنتظر اللحظة المناسبة؛
ابدأ من حيث أنت.
فقط كُن صادقًا،
ولك في قوله: “اهدنا الصراط المستقيم.”
بداية رحلة لا تنتهي،
إلى السكينة والسلام.
اللهم ربنا ردنا إليك ردا جميلا
يا الله
بقلمي
هدى عبده 




