المقالات والسياسه والادب
الى صديقى الصدوق كتبت /سما فتح الله

الى صديقى الصدوق
يقولون الصديق وقت الضيق
وانا اقول الصديق في القلب.
مادام صادقاً لا تغيرهٌ النزوات
الصديق كلمه كبيره لمن يعرفها.
الصديق هو الاخ والحبيب والسند.
ألصديق ليس جلسه عابره او ضحكه او مصلحه
الصديق موقف الصديق شعور لا ينتهي لأتفه الاسباب.
لكن هيهات ومع الاسف لمجتمعنا اليوم.
ذهبت تلك الصفه ولم تعد موجوده.
رحم الله كلمة الصديق التي تلاشت للأبد.
الصديق الصدوق هبة من الله
صديق صدوق… ليس مجرد رفيق درب، بل روحٌ تمشي إلى جوارك، تتنفّس صدقًا، وتنبض وفاءً. هو ذاك الذي لا تفرّقه عنك المسافات، ولا تُقلقه تقلبات الزمن، يقف إلى جانبك إذا مالت بك الحياة، ويشدّ على يدك إذا تعثّرت خُطاك.
الصديق الصدوق لا يسألك عن أسباب حزنك ليحكم، بل يسألك ليحتضن قلبك، ويُعيد الطمأنينة إلى روحك. إن أخطأتَ لم يُشهّر بك، بل نصحك في ستر، وإن أنجزتَ لم يُحسدك، بل بارك لك ودعا لك بالمزيد.
هو أول من يراك بعين العذر، لا بعين الشك، وإذا سمع عنك سوءًا التمس لك سبعين عذرًا، وإن لم يجد، قال: “لعل له عذرًا لا أعلمه”. لا يفرح بسقوطك، بل يُقيمك، ولا يتخلّى عنك في الزلّات، بل يسندك حتى تعود.
الصديق الصدوق مرآةُ قلبك، يُريك عيوبك بلطف، ويُحفّزك على التغيير برفق، لا يكسرك بكلمة، بل يُقوّيك بدعوة، ولا يُكثر عليك اللوم، بل يُكثِر من حسن الظن بك.
في زمن كثر فيه الزيف، وتبدّلت فيه الوجوه، يبقى الصديق الصدوق عملة نادرة، لا يُقدَّر بثمن، ولا يُعوَّض إن فُقِد. هو هبة من الله، وعطاء لا يضاهيه مال ولا جاه.
فإن وجدته… فتمسّك به، وكن له كما كان لك، صديقًا… وصدوقًا.



