سراب في المرآةِ المعلَّقةِ على جدارِ الغياب يتكسَّرُ الضوءُ إلى وجوهٍ لا أسماءَ لها تفقد ملامحها بالكاد أعرفها . خطوتانِ تتعانقان…قرب الباب . ثمّ تتباعدان كنجمتين ضاقت بهما السماء ضلّتا طريقَ المجرة. الأحمرُ… لم يكن فستانًا، إنّه دمُ الحلمِ حين يرقصُ على حافةِ الجرح. والأسودُ… ظلّ يلتصق بجدار الغرفة سمعه فاق سمعي يخيفي أسرارٍ لا يجرؤ الليلُ على قولها . الحبّ؟ الحبّ ارتجافة تجعل القلب ينسى نفسه في قلبٍ نسيَ نفسه، وقد يكونُ قيدًا من حريرٍ لا يُرى. وربما هو صمتُ عينين تتواجهان من بعيد أثقلها الغياب .. الوفاء؟ يشبه يدًا ترتجف وهي تضيء شمعة في آخر الليل حين تنطفئُ القناديل، ويتركُ وراءه بردًا يشبهُ العزاء. أما الحياة… فهي أحيانًا خطوات عمياء على حافة الفراغ، وأحيانًا مجرّد تنهيدة عابرة كلّما اتسعَ الصمتُ ارتفعتْ خطواتُها إلى الفراغ. والصورة… لا تقولُ شيئًا، فقدت صوتها . تترك في الروحَ كلامٍ لا يُكتبه أحد. بقلم محمد بايزيد