ارتفع الذهب قليلاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، ويستعد لتحقيق مكاسب أسبوعية مع إقرار الكونجرس مشروع قانون خفض الضرائب والإنفاق الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار مخاوف مالية.
وسجل الذهب خلال التعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 0.1% ليصل إلى 3329.67 دولار للأوقية، كما زاد سعر السبائك بنسبة 1.7% خلال الأسبوع، فينا انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.1% لتصل إلى 3339.30 دولار.
وذكرت شبكة “سي إن بي سي ” الاقتصادية الناطقة باللغة الإنجليزية أن مشروع قانون خفض الضرائب الذي اقترحه ترامب قد تجاوز العقبة الأخيرة في الكونجرس الأمريكي أمس الخميس، والذي سيمول حملته على الهجرة، ويجعل تخفيضاته الضريبية لعام 2017 دائمة، ويمنح إعفاءات ضريبية جديدة وعد بها خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
فيما أوضح محللون أنه من خلال مشروع القانون، فإنه لا يتم إحراز أي تقدم في ترتيب الأوضاع المالية في الولايات المتحدة، وأنه على المدى البعيد، من المتوقع أن يكون الوضع سلبيًا للدولار ومرتفعًا للذهب.
ويقدر مكتب الميزانية في الكونجرس، وهو جهة غير حزبية، أن التشريع سيضيف 3.4 تريليون دولار على مدى عقد من الزمن إلى دين البلاد البالغ 36.2 تريليون دولار.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات سوق العمل أمس الخميس أن الشركات الأمريكية أضافت 147 ألف وظيفة جديدة في يونيو الماضي، وهو رقم فاق التوقعات، وانخفض معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 4.1%، ما عزز موقف الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.
كما أعلن ترامب أن الرسائل التي تحدد معدلات الرسوم الجمركية على الواردات ستبدأ اليوم، ما يشير إلى التحول عن التعهدات السابقة بالتفاوض على صفقات تجارية فردية، ضمن المفاوضات الجارية مع الدول حتى ٩ يوليو الجاري كمهلة انتهاء.
ويميل الذهب غير المدر للعائد، والذي يعد ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، إلى تحقيق أداء جيد في ظل انخفاض معدلات الفائدة. وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة خلال التعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 36.66 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.7% ليصل إلى 1376.67 دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 1130.60 دولارًا.
سعر الذهب اليوم الجمعة 4 يوليو 2025
استقر سعر الذهب في السوق المصري، بمستهل تعاملات اليوم الجمعة 4 يوليو 2025، وسط تداولات محدودة في السوق المحلي، وترقب واضح لتحركات سعر الأونصة في الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات شعبة الذهب، جاء سعر جرام الذهب اليوم في مصر على النحو التالي:
عيار 24: 5303 جنيهات
عيار 21: 4640 جنيهًا
عيار 18: 3977 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب: 37120 جنيهًا
ويأتي هذا الأداء المستقر بعد خسائر سجلها المعدن الأصفر خلال تداولات أمس، على خلفية تراجع سعر الأونصة العالمية إلى ما دون 3335 دولارًا، رغم التوقعات المتزايدة بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وعادة ما يدعم خفض الفائدة أسعار الذهب، من خلال تقليص عوائد أدوات الدين مثل السندات وتراجع جاذبية الدولار، مما يعزز الإقبال على الذهب كأداة تحوط ضد التباطؤ الاقتصادي والتقلبات.
ورغم تلك التوقعات، أظهرت الأسواق حالة من التذبذب بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة، خاصة مؤشرات التضخم والنمو، ما دفع المستثمرين لاحتساب سيناريوهات أكثر مرونة في السياسة النقدية، بما في ذلك خفض الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.
في سياق متصل، عاد الملف السياسي الأمريكي ليؤثر على المشهد الاقتصادي، بعد أن صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه الاحتياطي الفيدرالي، ملوّحًا بإمكانية استبدال رئيسه جيروم باول، على خلفية دعوته المتكررة لتسريع وتيرة خفض الفائدة.
وتسببت هذه التصريحات في زيادة الترقب داخل الأسواق العالمية، في ظل ما قد تحمله من تدخل مباشر في توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي ملف التجارة الدولية، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على واردات من فيتنام، إلا أن ردود الفعل كانت محدودة، حيث يبقى التركيز الأكبر منصبًا على مفاوضات الولايات المتحدة مع شركاء كبار مثل اليابان والهند.
وبينما لم يعلن ترامب عن تمديد محتمل لمهلة 9 يوليو الخاصة بالمفاوضات التجارية، أبدى تفاؤله بشأن فرص التوصل إلى تفاهمات مع الهند، رغم استمرار التعثر في الملف الياباني.
على المستوى المحلي، يترقب تجار الذهب والمستهلكون مسار الأونصة في الأسواق العالمية، خاصة مع اقتراب استحقاقات اقتصادية وتجارية قد تؤثر مباشرة على حركة المعدن الأصفر، سواء عالميًا أو داخل السوق المصري.