المقالات والسياسه والادب
من الخمار للخذلان كتبت/د/شيماء صبحى

من واقع الحياه
لما الحب يتحول اختبار مش دعم
أنا واحدة زي أي بنت، في لحظة صدق بيني وبين ربنا قررت ألبس الخمار. مكنتش طول عمري ملتزمة، لكن حسيت إن الخطوة دي هتقربني من ربنا أكتر. وفعلاً بعد ما لبسته، اتقدملي شاب شكله محترم، وقال إنه معجب بيا عشان شكلي المتدين، وإنه بيدور على بنت ملتزمة.
بصراحة فرحت، وحسيت إنه شايف فيا النية، مش مجرد الشكل. لما قلت له إني لابساه من قريب، قال لي عادي، أهم حاجة إنك ناوية تتغيري، وأنا هكون سند ليكي.
بدأ يشاركني فيديوهات ودروس في تفسير القرآن، خصوصًا سورة النساء، ونتكلم عن الجواز وحقوق الراجل والست. كنت حاسة إن ربنا عوضني بحد فاهم وراجل بجد.
لكن أول اختبار جِه، لما بنت خالتي كان فرحها، وكل بنات العيلة اتفقنا نلبس فستان شبه بعض عشان نعمل لها مفاجأة. لما قلت له، رفض. قالي “تروحي من غير نقطة ميكاب، بفستان واسع، بالخمار، وتقعدي نص ساعة وتمشي. الأفراح حرام”.
فضلنا نتكلم، وأنا أحاول أشرح له. ماغيرش رأيه. فقلت آخد رأي بابا، قالي “اعملي اللي إنتِ شايفاه صح، هو مش جوزك عشان يفرض عليكِ”. لما قلت له، قالي تمام، اعملي زي ما أبوكي قال.
رجعت من الفرح… لقيته باعت رسالة لأبويا بيقوله “كل شيء قسمة ونصيب”!
كلمته… مردش… بعدها بلوكني.
أنا اتصدمت. بجد اتكسرت.
يعني كل ده كان حب؟ كل ده كان دعم؟
ولا كان اختبار لازم أجاوب فيه بالنموذج اللي هو حافظه؟
طب أنا غلطت؟! كان ممكن يفهمني… ينصحني… مش يسيبني فجأة.
تحليل الموقف:
في ناس بتدخل حياتنا بشكل جميل، وتديك إحساس بالأمان والدين والنضج… بس للأسف، بيبقوا بيحبوا الصورة اللي في خيالهم عنك، مش حقيقتك.
هو مشكلته إنه حب “النسخة اللي هو عايزها”، مش البني آدمة اللي لسه بتتطور.
نقطة ضعف كبيرة عند بعض الناس المتدينة جدًا، إنهم بيقيسوا الدين بالمعايير بتاعتهم وبس. وأي خروج عنها = رفض.
كمان طريقته في الرفض كانت جارحة جدًا. الرفض مش عيب، لكن الأسلوب هو اللي بيخلّي الفرق بين “ناضج” و”غدار”.
الحلول والمواقف الجاية:
1. حزنك مبرر، بس ماتعلقيش قلبك بحد فوق حقه.
اللي سابك عشان اختبار بسيط، كان ممكن يسيبك في مواقف أصعب بعد الجواز.
2. اتعلمي من التجربة من غير جلد ذات.
آه، ممكن تكوني استعجلتي في التعلق أو الثقة، بس دي مش غلطة، دي خبرة.
3. ركزي دلوقتي على نفسك وروحك.
كملي في طريق الالتزام، بس مش عشان ترضي حد، عشان ربنا وعشان نفسك.
4. المرة الجاية، اختاري اللي يشوفك بعيوبك ونواقصك، ويساعدك تكبري مش يحاسبك.
لأن شريك الحياة مش شيخك، شريكك وسندك.
خلاصة الكلام:
اللي يحبك بجد، هيبقى ليِّن في نصيحته، مش قاسي في حكمه.
الدين مش تسلط… الدين حب ورحمة وهدايا بتيجي على مهل.
وإنتي بنت تستاهلي حد يحبك ويحترمك مش بس عشان لبسك، لكن عشان نيتك وقلبك وطريقتك في الحياة.



