المقالات والسياسه والادب

بعد النهاية وش الوش كتبت/د/شيماء صبحى

بعد النهاية وش الوش

بعد نهاية أي علاقة، دايمًا في اتنين بيظهروا على السطح…
واحد فرحان ومبسوط إنه خلص، وبيتنفس لأول مرة من غير ما يحس بثقل، وبيقنع نفسه إن الطرف التاني هو سبب كل هم وكل خنقة وكل خيبة.
والتاني… بيكون موجوع، ضهره مكسور من الوجع، حاسس إن الفقد دا وجعه أكبر من طاقته، وإن اللي راح كان عمره وأمانه وسنده، وحياته خلاص وقفت.
لكن المفاجأة؟
بعد شوية وقت… الكفة بتتقلب!
اللي كان فرحان وضاحك، فجأة يلاقي نفسه تايه.
النجاح اللي حققه؟ طلع مش لوحده، كان في حد بيشيله، بيدفعه، بيقويه.
يكتشف إن كل لحظة حلوة كانت موجودة عشان الطرف التاني كان حواليه.
واللي كان موجوع؟
فجأة يلاقي نفسه خفيف، بيحقق، بينجح، بيرتاح.
يبدأ يحس إنه رجع لنفسه، لحلمه، لحياته اللي كانت بتضيع وهو بيشد حد تاني معاه.
الرسالة هنا؟
متتسرعش في الأحكام بعد الفُرقة، ولا تتكبر على لحظة وجع.
كل حد دخل حياتك ليه قيمة، ليه أثر، حتى لو العلاقة انتهت وجعتك.
ادي لنفسك وللشريك القديم احترام الوداع.
ماتكونش قاسي علشان تثبت إنك قوي، وماتكونيش ضعيفة وتسلمي حياتك للحزن وتسيبي نفسك تدبلي.
طب أعمل إيه؟
1. ادي نفسك وقت:
الشفا بييجي مع الوقت، متجبرش نفسك على النسيان ولا تسرّع الوجع.
2. افهم السبب الحقيقي للانفصال:
هل كانت العلاقة مؤذية؟ ولا وصلتوا لنهاية طبيعية؟
3. قيم دورك في العلاقة:
أنت عملت اللي عليك؟ دعمت؟ سكت على غلط؟ ضحيت بنفسك؟ ولا كنت أناني؟
4. ابدأ من جديد وأنت واعي:
خد دروسك، وامشي على نورها، بس متحبسش نفسك في الماضي.
5. متربطش نجاحك أو فشلك بالشخص القديم:
النجاح جواك، والألم كمان جواك، والمفتاح في إيدك.
ما تخليش الندم يقتلك:
لو الطرف التاني كان سند وراح، قول الحمد لله على النعمة اللي كانت.
ولو كان وجع وخلص، قول الحمد لله اللي نجيت.
وفي الحالتين، سامح، وامشي، وخلي ربنا هو اللي بينصف.
في الآخر،
متسيبش الدنيا تجرك لحياة مش بتاعتك.
اسعي لحلمك، لنفسك، لحياتك اللي تستاهل.
واسأل ربنا دايمًا:
“يا رب خذ بيدي لطريقي، وخليني أكون أنا، مش نسخة مكسورة من حد تاني.”
الحياة مش بتقف بعد نهاية، ساعات بتبدأ من بعدها.

ومفيش وجع بيضيع، ولا حب بيروح، ولا خير بيضيع عند رب كريم.

مقالات ذات صلة