المقالات والسياسه والادب
هنبطل نعاتب وهنعمل اللي يرضينا بقلم د/إلهام حسنى

هنبطل نعاتب وهنعمل اللي يرضينا
في وقت من الأوقات… هتلاقي نفسك بتقف وسط الزحمة اللي جواك وتسأل:
هو أنا ليه دايمًا اللي بعاتب؟ ليه انا كل مرة اللى بحاول أصلح؟
وهتكتشف إن العتاب ساعات ما بيبقاش دليل حب…
و عند بعض الأشخاص بيتحول لعبء…
وبيوجعك أكتر من إنه يوصل الرسالة. أو إنه يراضيك يوم بعد يوم هتكتشف إنك طول عمرك كنت عبيط وأهبل
العتاب جميل ما فيش كلام بس مش لكل الناس…
في ناس وجودك في حياتهم اتعودوا عليه مش بيقدروه وبيمر الأيام وتكتشف إنك كنت أهبل والتنازل الدائم افتكروا من خلاله إنهم على حق
وفي ناس مهما شرحت لهم مشاعرك،د مش هيفهموها، ومش هيحاولوا يفهموها أصلًا.
اللي بيحبك مش محتاج منك تشرح له كل مرة إنك اتضايقت…
مش محتاج تشرح له ليه كلمته جرحتك أو ليه تجاهله وجعك. مش هتفضل كل يوم تتكلم وتوجع في قلبك
هو بيحس من قبل ما تحس…
وبيعتذر من قبل ما تطلب.
بس اللي بيشوفك “اعتياد” عمره ما هيسمع شكوتك.
وعتابك بالنسباله “إلحاح”، ومشاعرك بالنسباله “مبالغة”.
وده اللي قررنا نبطله.
من النهارده…
هنبطل نعاتب ونبدأ نرضي نفسنا.
هنبطل نسأل: “زعلان ليه؟” و”مضايقك إيه؟”
وهنبدأ نسأل نفسنا:
إحنا مرتاحين؟ إحنا فرحانين؟ إحنا شايفين نفسنا في المكان ده؟
اللي يبعد… مش هنجري وراه.
اللي يتجاهل… مش هنعاتب.
اللي يكسر جوانا شيء… مش هنصلح ونرجعه زي ما كان.
إحنا أولى برضانا
أيوه… أولى إننا نسمع صوتنا إحنا.
أولى إننا نريح قلبنا بدل ما نرهقه بالأسئلة اللي ما بتتردش.
أولى إننا نضحك ونعيش ونحب نفسنا بجد… ونختار الناس اللي تحبنا زي ما إحنا.
العتاب بيهز العلاقة لو كانت رقيقة…
بس أوقات بيبقى المسامير الأخيرة في تابوتها.
لما تعاتب شخص كتير بتعلمه إنك دايمًا هترجع وهتسامح وهتستنى.
وده بيخليه مرتاح في بعده مطمئن في تقصيره.
القرار مش عناد…
ولا ضعف ولا جفاف مشاعر.
القرار نضج… ونفس تعبت من الجري وراء رضا الناس.
القرار احترام للذات… ومحاولة صادقة للعيش براحة.



