كناب نجوم في سماء الوطن (الجزء الاول)

للكاتب والمؤرح العسكري د. أحمد علي عطية الله
من أبطال الكناب المهندسين العسكريين
30- المقاتل البطل محمد السيد حجازى
لأن حرب السادس من أكتوبر كانت حرب اسلحة مشتركة تعاونت فى تعاون وتناغم فيما بينها طبقا لتخطيط جيد فقد جائت النتائج مبهرة ولا يحق لأنسان أن يدعى أن سلاح بعينه كان سبب التصر فكل سلاح حمل على عاتقه جزء هام لنجاح العملية لايقل دوره عن باقى الأسلحة الأخرى ويجئ سلاح المهندسين العسكريين من منظومة الأسلحت التى كان لها دورا هام وضرورى فى المعركة وبطلنا المقاتل محمد السيد حجازى هو احد رجال المهنسين العسكريين الذين كانوا منوطين بنصب الكبارى الثقيلة بين ضفتى قناة السويس العربية والشرقية لعبور أسلحتنا ومعداتنا الثقيلة الى أرض سيناء تخت قصف العدو الجوى والمدفعى المستميت لعرقلة ةصول الأسلحة والمعدات المصرية الثقيلة الى ميدان المعركة داخل سيناء
والمقاتل البطل محمد السيد حجازى من مواليد باب شرقى بمحافظة الاسكندرية في الأول من أكتوبرعام 1953 يقيم بمدينة السويس منذ اكثر من اربعة عقود تم تجنيد البطل بقوات المهندسين العسكريين في 1973/6/19 قبل حرب اكتوبربعدة شهور وانضم الي احدى كتائب الكبارى بعد تدريب شهرين فى مركز ببنى يوسف بالهرم وبعد الحاقه على الكتيبة التى كانت بمنطقة وادى حوف بعزبة الوالدة لقوا تدريباتهم تدريباتهم على نصيب الكوبرى على نهر النيل بحلوان او البدرشين لكى يصلوا لاقصر مدة ممكنة .. والكوبرى العائم عبارة عن 38 برطوم (جزء متشابه) وكل برطوم يحمل على سيارة كروز روسى ويقودها سائق واثنين جنود وعندما تنزل للنيل يقف جندى على اليمين والاخر على اليسار خلف السيارة ويوجد قفل يتم فتحة بواسطة أحد الجنديين لينزلق البرطوم والجندى الاخر يمسكة بالحبل لكى لا ينجرفوكان الموقف فى ذلك الوقت أن كل سرية مسؤلة عن 18 برطوم وبرطوم بداية ونهاية الكوبرى ليتسلق عليها المعدات والعتاد والالات وكانت لهذه الكتيبة باع طويل فى انشاء الكوبرى سريع الانشاء 55 طن بعد تطويره بواسطة قائد اللواء الشهيد أحمد حمدى حتى وصل تنصيب الكوبرى فى نصف ساعة وكنا نتدرب فى الخفاء اما الفجر اما بعد الغروب كى لاتطير الأخبار ان الجيش يتدرب على نركيب كبارى ..
حتى جاء خبر اسعدنا ان الكتيبة سوف تتحرك وهذا ما ابلغنا بة قائد الكتيبة مقدم حسين شاور تحركنا من وادى حوف بطريق اسمة جبل غرة وهو منخفض عن سطح الارض كى لايتم رصدهم من اى جهة وكانت تتقدمهم شرطة عسكرية حتى وصلوا الى الكيلو 101 ومنها الى الشلوفة ومنها الى معبر 24 وانتظروا بالجناين حيث يوجد حفرة لكل سيارة ببرطوم وعليها مشمع وعند يوم 6 اكتوبر طلب منهم قائد السرية نقيب محمد عبد العزيز الذى والذى يقيم والده بجوار قسم اللبان ومنزل ريا وسكينة الشهيرتين ابلغهم ان الوقت حان لكى تعبر قواتنا اليوم فارتدي الجميع الخوذة وحملواالزمزميات ومعلبات الأغذية الجافة ما وقطع الكجول الجاف التى يتم اشعالها لتسخين الأطعمة .
ويروى البطل مشاهداته عن تلك الأيام الهالدة فيقول:
وعند الساعة الثانية ودقائق الا ومرت طائرتنا التى شعرنا بها فوق رؤوسنا مما أشعرنا بزلزال لم نشاهده من قبل..و افتكر لما كانت طائرة او طائرتان أثناء تدريبهم كنا نتفرج عليهم وهما بعيدتان ولكن هذا العدد 220 طائرة ما اروع صوتها وهى تدك المواقع العسكرية الاسرائيلية وتضرب قيادتها وتشل حركتها التى فقدت توازنها بفضل المدافع المصرية التى كانت بتضرب على طول خط القناة بالجيش الثالث والثانى الميدانى..
وتم نزول الابطال متجهين الى شرق القناه بواسطة البرمائيات والقوارب المطاطية وكان زملاء لى عارفين انهم من ضمن القائمة التى ستعبر لكى يتم عمل اوتاد لربط الكوبرى عند تنصيبة بعد فتح الثغرات وفعلا تم فتح الثغرات ولكن المضخات من قوتها والروبة سحبت ابطال وجرفتهم الى القناة وعند الساعة الثامنة مساء يوم السادس من اكتوبر تم تنصيب الكوبرى وكنا خلية نحل وفى خلال اربعين دقيقة تم تنصيب الكوبرى بعدد 2 لنش وكان قائد لنش البطل حمدى السباعى وهو بطل ابطال العالم فى كمال الاجسام ولكن حصلت مشكلة لوجود روبة كثيرة مما تم فك برطوم وتم تعديله وهذا فى فجر يوم 7 اكتوبر ومرت وعدت الكتائب والفرقات الى داخل ارض سيناء بعتادها والاتها ومرت الايام ولا طائرة تقترب من الكوبرى سوى طلقات ابو جاموس التى لم تهدا حتى تمكنت قواتنا من العثور عليها ودكتها ولكنها لم تبيدها حتى جاء يوم 14 اكتوبر وكانت الطائرات اليهودية لا تهدأ بعد ما ارسلت امريكا لها مساعدات وعندما الشهيد البطل احمد حمدى يقوم بأصلاح عطل بنفسة فتصيبه شاظية ويستشهد قائدنا ..
وعندما حدثت ثغرة الدفرسوار وابتدى الضرب علينا والشظى يضرب فى صدورنا ودخلت علينا بالطائرات الهليكوبتر وتضرب علينا بالقنابل والفكرز وايضا دبابات صغيرة الحجم يسوقها حريم اسرائيلى شاهتدهم وانا بداخل حفرة برملية وكان الوقت حالك من الظلام وهذا حصل بعد دخولهم الى موقعنا بالجناين بالسويس حيث جائت لنا اوامر ان نتراجع فى مكان آمن وفعلا جلسنا يومين وفى ذلك الوقت القائد مقدم حسين شاور طلب من سائقين السيارات الكروز وكل سائق معه جندى وكنت معهم فى المرة الاولى وفى المره الاخرى ذهبوا مره اخرى الى الموقع بعد دخول الاسرائيلين ولكن هذة المرة كانت طائرات العدو تضرب بشراسة بعد ما نشاهد طائرة استطلاع تصور الحدث وبعدها يتم دك الموقع حتى تم عودتنا الى ساحة الشهداء فى الكيلو 67 منتصف السويس القاهره وبعدها رجعنا الى موقعنا فى وادى حوف وكل يوم نتدرب ولا نعرف ماذا يدور حتى جائت مبادرة الكيلو 101 ونجحت وتحركنا واخدنا موقعنا وتم تنصيب الكوبرى على نفس المعبر حتى نهيت خدمتى
ويظل البطل يتذكر أيام المعركة حين كانت المدفعية المضادة للطائرات المصاحبة لهم تشتبك عند الهجوم الجوى الذى كان قليلا بسبب حائط الصواريخ المصرى فى حين كانت المدفعية الاسرائيلة الثقيلة طراز 155ملى المسمى ابو جاموس هو الأكثر تأثيرا عليهم وخاصة وقت حدوث الثغرة
هذا بالاضافة الى ادوار أخرى قام بها سلاح المهندسين العسكريين حين قاموا بتنظيف الساترالرملى من حقول الألغام والعوائق الهندسية
على غلاف مجلة المصور وكانت المجلة مع البطل وللبطل صورة يعتز بها على غلاف مجلة المصور عام 1974 بجوار نهاية احد الكبارى بعد الفتحة بالساتر الرملى بسيناء اثناء زيارة لأحد الوزراء لسيناء بعد النصر .
وسيظل أبطال مصر المخلصون دائما رهن اشارة مصر لحمايتها بدمائهم وأرواحهم .. والبطل عضو جمعية أصدقاء المحارب



