المقالات والسياسه والادب

من كسرنا صنع قوتنا



بقلم / عبير عبده

من كسرنا صنع قوتنا

في لحظات الضعف، يظهر البعض كظل الأمان، كأنهم العوض الذي طال انتظاره، اليد التي ستمسك بك حتى تعبر العاصفة. نفتح لهم قلوبنا بلا حذر، ونضع فيهم ثقة عمياء لأننا ببساطة… كنا محتاجين السند.

لكن الحقيقة القاسية أن بعض هؤلاء لا يختلفون عن غيرهم ممن خذلونا، الفرق فقط أن أسلوبهم كان أهدأ، وكلماتهم كانت ألطف، لكن النتيجة… كسر من نوع آخر.

قد تظن أن هذه النهاية ستجعلك أضعف، لكنها على العكس… كانت بداية ولادة جديدة. نحن لم نعد كما كنا. تعلمنا أن لا أحد هو الأمان إلا الله، وأن العوض الحقيقي ليس في الأشخاص، بل في أنفسنا التي عرفت كيف تقوم من الرماد.

بعدهم، صرنا أكثر صمتًا… لكن هذا الصمت مليء بالحكمة. صرنا أكثر حذرًا… لكن هذا الحذر يحمي قلوبنا. صرنا أقوى… قوة لا يعرفونها، لأنهم ظنوا أنهم أسقطونا، بينما كانوا يرفعوننا إلى مستوى أعلى لا يمكنهم الوصول إليه.

إلى كل من ظن أننا سننهار بعده: شكرًا… لأنكم صنعتم نسخًا أقوى منّا، نسخًا لا تبحث عن السند إلا في ذاتها، ولا تنتظر العوض إلا من خالقها. 

مقالات ذات صلة