من كتاب “شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب “ للكاتب والمؤرخ العسكري أحمد علي عطية الله
22- البطل الشهيد مقدم محمود جمال عبدالفتاح منتصر
ولد بمدبنة الاسكندرية فى20 نوفمبر 1983.وقضى جزءاً من شبابه بأحدى قرى محافظة قنا ثم جاء البطل ليحافظ على تراب مصر بارض سيناء العزيزة والغالية على جميع أبناء مصر .. دون أن يخبر عائلته بوجوده بتلك المنطقة الخطرة حتى لايشعروا بالقلق عليه وهو يؤدى واجبه الوطنى .. متزوج ولديه ثلاث ابناء يحيي 6سنوات آسر سنتين ونصف مارية 5 شهور عند استشهاده .. ولديه اربع اشقاء وشقيقة توافاها الله منذ سنوات مما أثر فى شخصيته وتدينه وقربه لله انتقل فى فترة الثانوية الى مدينة قنا مع والده الذى كان يعمل طبيبا للاطفال فى احدى قرى قنا وتأثر كثيرا باصالة المكان وأخلاق الصعيد حتى انه اوصى ان يدفن هناك فى حالة استشهاده وهذا ما تحقق له وكانت جنازته مهيبة من اهل قنا الذين اعتبروه شهيدهم وفخر قريتهم المحروسة بقنا
ينتمى لسلاح المشاة سادة المعارك خريج الدفعة 98 حربية وكان قد قبل بكلية الهندسة ولكنه تركها ليلتحق بالحربية مصنع الرجال ويذكر أنه قبيل المقابلة الشخصية كان يؤدى بعض التمارين مع زميل له فشاهدما المشير طنطاوى وطلبها لأجراء الأختبار عليهما بنفسه وعنما مثلا امامه سأل المشير طنطاوى محمود إذا كان مدخنا فاخبره انه لم يدخن فى جياته وكن المشير طنطاوى قال له ,, أنت يبدو عليك مظاهر التدخين فلم يغير محمود كلامه واراد المشير طنطاوى أن يختبر ثباتهما الانفعلى فسألهما : لماذا لاتربطا رباط حذائكما بطريقة صحيحة فانحنى زميله ليعيد رباط حذائه فى حين ظل محمود ثابتا لايتحرك وكان يتميز بالثبات الاتفعالى وسرعة البديهة .. وبعد شهر من وجوده بكلية الهندسة تم اخباره بقبوله بالكلية الحربية فى حين علم ان زميله لم يقبل بنغس الواقعة وحاصل على جميع الفرق التأهيلية لسلاح المشاة دورة قائد فصائل دورة قائد سرية دورة قائد كتيبة فرقة هاون دورة شرطة عسكرية فرقة حراسات وتأمين شخصيات هامة.. تدرج فى جميع الوظائف القيادية لسلاح المشاة حتى رئيس عمليات كتيبة مشاة فى سيناء وقائد سرية شرطة عسكرية وقائد سرية نيابات عسكرية ورئيس قسم نيابات فنائب رئيس قسم امن حربي فى المنطقة الغربية خدم باسم مصر فى دارفور ضمن قوات حفظ السلام التابع للأمم المتحدة لمدة عام
عرض عليه ان يلتحق بالتحريات العسكرية ولكنه اعتذر مفضلا العمل الميدانى ..قائلاً: انا للصحراء عرض عليه ان يدخل تصفيات لاختيار متحدث عسكري وادرج اسمه ولكنه وانسحب لنفس السبب كان دائما يرى ان له هدف اسمى عرف باخلاقه الرفيعة وتدينه فى وسطه الاجتماعي والاسري
ومن المواقف المؤثرة أنه قبل استشهادة بيومين اتصل بوالدته وقال لها: متزعليش..مهما حصل .. متزعليش ولم تكن تعلم انه يخدم فى سيناء وعن اخر المواقف ينه وبين زوجته .. سألته الزوجة: هل المكان اللي أنت فيه امان ؟ فرد عليها قائلا: المكان اللي انا فيه اتبني ب اطهر دم فى البلد .. وان احنا موش موجودين فقط لنحتمى بالكائن والمواقع ..لأ.. احنا اللي بنروح نجيبهم من جحورهم .. ولو خايفة عليا .. قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا.. واللي يكتبله ربنا الشهادة بيبقى انسان صادق العهد مع ربنا ومش اى حد بينولها..
ليلة استشهاده طلب من أخيه التوجه للقاهرة وانه يشوف الولاد ويبقى معاهم واستشهد يوم 24 اغسطس 2019 برصاص قناصة .. اذ فوجئ والد الشهيد بإبلاغه باصابة ابنه برصاص قناصة وانه مصاب.. ولم يكن والده يعلم بخدمته فى سيناء وانه قد نجي منذ ثلاث إيام فقط من تفجير سيارته بعبوة ناسفة وعن الاداء البطولى لهذا القائد الشهيد يذكر أحد جنوده ممن عملوا الى جواره : قائدى فى ذمة الله ارتقى الى جوار ربه تعالى المقدم شهيد بطل محمود جمال..الرجل ده أشهد الله تعالى أته كان من أكثر الناس داخل القوات المسلحة احتراما زالتزاما.. الرجل ده ياجدعان كان قائد السرية بتاعتى داخل ك 14 فى رفح وكمان فى رأس سدر .. الرجل ده أنا كنت بأطلع تأمين معاه اليوم كله ما أشوفش منه الا كل قبات وضبط نفس..
وطبقا لوصية الشهيد ابن محافظة الاسكندرية الذى اوصى فى حالة استشهاده أن يدفن فى القرية التى قضى بها اعواما من شبابه واحب اهلها واعجب بهم وبتصرفاتهم واعتبه أهلها من أبنائهم لذلك فقد شارك فى جنازته العسكرية الشعبية الحاشدة كل من القيادات العسكرية والسياسية والتنفيذية وحشود شعبية كما كرم محافظ قنا اللواء عبد الحميد الهجان أبناء الشهيد فى وجود والد الشهيد الدكتور جمال عبد الفتاح منتصر ووكبل وزارة التضامن الأستاذ حسين الباز عرفانا بما قدمه البطل الشهيد من تضحية أثناء مداهمته لأحد الأوكار الارهابية بسينا وليكون مثالا للتضحية والفداء فى سبيل الوطن رحم الله البطل الشهيد وجميع شهداء مصر الغالية من الجيش والشرطة