المقالات والسياسه والادب

الغائبون..بقلم مستشار محمود السنكرى

الغائبون

 

ألا لَيتَ الذين راحوا يَعودونْ

يا لَيتَني أُبقي لهم قَلبًا يَفيضُ ولا يَخونْ

 

غابوا… فماتَ الضَّوءُ في عَيني، وأطفَأَني السُّكونْ

وتركوا رُوحي تَتيهُ على الطُّرُقاتِ… يَحتَضِرُ الحُنونْ

 

يا مَن دفَنتُم في التُّرابِ مَلامِحًا

كانت لنا وَردًا وكانَت دَمعَةً… وكانَت سَكُونْ

 

يا مَن رحَلتُم كيفَ صِرتُم في رُقادٍ لا نُفيقْ؟

كيفَ اختَفَيتُم عن دُنيانا ولم تَترُكوا طَريقْ؟

 

هل تسمَعون نِداءَنا؟ هل تَلمَسونَ دُموعَنا؟

هل تَعرِفونَ بأنَّنا من بعدِكُم… صِرنا غرقىْ؟

 

كم نَحتنا أسماءَكُم في القلبِ نقشًا لا يَبيدْ

كم ضَحكَنا يومَ كانَ الحُلمُ فينا يَستَزيدْ

 

واليومَ ما أبقَت لنا الأقدارُ إلا.. الذِكرَ في حُزنٍ شديدْ

تَغتالُنا الذِّكرى كَأنَّ البَوحَ فيها… نايٌ وحيدْ

 

ويَفنى العُمرُ… لكنْ يَبقَى صوتُكُم في الرُّوحِ نَجمًا لا يَغيبْ

ويبقَى حُبُّكُم جَذوةً، إنْ ماتَ الجَميعُ… يَظلُّ حَيًّا لا يَموت

 

يا غائِبونَ… مَقامُكُم في قَلبِنا دُعاءْ

والرّوحُ تَسكُنُ حيثُ أنفاسُكُم… حتّى وإنْ حَجَبَ الغِطاءْ

 

بقلمي..

مستشار محمود السنكرى

مقالات ذات صلة