المقالات والسياسه والادب

قصه قصيره الرهاب الاجتماعى 2 تاليف / شاميه كساب

 

الرهاب الاجتماعى (1)

لقد بدء الحفل و تذايدت الاعداد حفل ضخم ممتلئ بالأشخاص الانيقه كان حفل تكريم و تسليم جوائز فكانت هى تقف هناك بعيدا عن الزحام و الضوضاء
يبدو على وجهها علامات الخوف و القلق و لكن ليس هناك ما يدعو للقلق هو كان يراقبها بالطبع فقد حدث بينهما موقف قبل بدء الحفل فى هذا الموقف حيث الهدوء قبل الاذدحام كانت طبيعيه بل و قويه أيضا نظر لها فى استغراب تدور فى عقله الاسئله يارترى ماذا بها ماذا حدث بتلك السرعه استبدل حالها أليس المفترض أن تكون فرحه أنها حقا ترتدى زى الأشخاص القليلين فى هذا الحفل الهائل الذين سوف يكرموا و يحصلوا على جائزه نقديه قيمه
يا ترى مما تعانى هى
مر بجانبها بدون أن يحاول أن يزعجها أو يلفت انتباهها أنه يراها فى تلك الحاله خوفا على مشاعرها لتذداد ارتباكا
هو رجل هادئ وسيم طويل و مفتول العضلات خمرى البشره
ذات لحيه جميله يتخللها شعيرات بيضاء عيناه ساحرتان ذات بريق خاص يدل على تناقضات غير مفهومه يبدو عليه أنه شخص لطيف للغايه و هو أيضا من ضمن الأشخاص القليله الذين سوف يكرموا فى تلك الحفل
و بعد أن أبتعد عنها وجد امراءة و فتاه
( ابنتها و اختها الكبيره ) تتحدثان و كان صوتهم مسموع فسمعهم و انجذب لحديثهم فقد كانوا يتحدثون عنها الحديث الاتى
المراءه الاولى : اذهبى إليها انتى حاولى تهدئتها و اعطيها حبوب مهدئه لو تفاقمت حالتها ستصاب بانهيار قبل استلام الجائزه
الفتاه : لقد ذهبت لها بالفعل و اعطيتها دوائها و لكن بدون جدوى كما ترى
المراه : يا ربى ما العمل مسكينه اختى رغم مميزاتها و علمها و شجاعتها الا انها تعانى من الرهاب الاجتماعى الذى بدوره يعطل مسيره نجاحها و يجعلها دائما منعزله تتجنب اى مكان مذدحم تعالى لنذهب إليها
هو سمع فى صمت و تأثر جدا بالحديث لدرجه ان عيناه رغرغت بالدموع و قشعريره الحزن إصابته و ذهب خلفهم بفضول أو قلق عليها و اذا يجتمعون الثلاثه( هى و اختها و ابنتها ) فى ركن بعيد يعتبر شبه معزل عن الحفل ،
كانت هى تعانى من فوبيا الرهاب الاجتماعى هو مرض نفسى غير مؤذى سوى لصاحبه فتلك الفوبيا تأتى و تتفاقم من الاذدحام و أن ذاد الوقت فى الزحام يشعر المريض بضيق نفس و ضربات قلب متسارعه و تعرق و يصبح فى طريقه لانهيار عصبى يراه الجميع
و بالفعل هى أصبحت فى تلك الحاله تحاول ابنتها و اختها تهدئتها و لكن بدون جدوى و هى تصرخ فيهم بصوت منبوح غير واضح اريد الذهاب الان تنطق و هى تحاول التقاط أنفاسها و تجميع كلماتها و لكن لم يبالوا يريدون تهدئتها بأى شكل لحد ما تستلم التكريم و الجائزه
كل هذا و هو يراقب يشعر بالآسى يريد أن يتصرف و لكن من هول حالتها كان عاجز عن التفكير و بدون وعى أظهر نفسه لهم و هو ينظر إليها فى عيناها كأنه يطمئنها كأن حديث مريح دار بينهم بالعين هو كان هادئ عيناها تملئها الطيبه مع ابتسامته الهادئه نظروا فى عيون بعضهم لأكثر من دقيقه ثم مد يده ممسكنا بيدها بلطف هى سلمت له يدها كأنها شعرت بالأمان و الطمئنينه قرب من أذنها قائلا بهدوء و قوه فى نفس الوقت
( انا معاكى متخافيش )
و اخذ يدها و مشى بهدوء و هو ممسك بيدها بدون اى كلمه ذاهبين ناحيه الاذدحام كانت تسير معه فى استغراب و سلام و هدوء فعندما قربوا من الاذدحام هى ضغط على يده ضغطه قويه كأنها إشارة تحذير منها أنها ستبدأ فى الانهيار من الاذدحام و إذ به يقف و ينظر فى عيناها و يطبطب بيده الأخرى على يدها التى ممسكه بيده الثانيه يقول لها فى هدوء
( لا تخاف كلما شعرت بخوف اضغطى على يدى لانتبه و احضنك بعينى )
كانت المسافه بين المكان البعيد المنعزل و منصه التكريم ليست قصيره عليها بل كانت طويله عليها لدرجه انها ضغطت على يده أكثر من مره و كل مره يقف و يطبطب على يدها و يحضنها بعينه و يهمس لها بكلمات مطمئنه و مريحه إلى أن صعد بها إلى منصة التكريم و هو ممسك بيدها لم يفلت يدها ثانيه ذهب لرئيس التحكيم و همس له فى أذنه بحالتها فجعلها اول الأشخاص الذين سيكرموا و برغم أن كان متبقى نصف ساعه بدئت لجنه التكريم قبل معادها مراعاة لحالة تلك المتسابقه أما هو فاعتذر عن التكريم لانه بعد تكريمها مباشرا يجب أن يأخذها سريعا خارج الاذدحام يذهب بها لبيتها حيث الهدوء و الامان قبل أن يحدث لها انهيار عصبى .
بالفعل تم الأمر بسلام و بعد التكريم اخذها و ذهب سريعا ليصلها لبر الامان و من هنا نشأت قصه حب بينهم كان داعم الامان لها لدرجه انه قراء و بحث عن علاج تلك المرض و ظل بجانبها طوال الوقت لم يتركها حتى تشافت و لكن بعد أن تشافت حدث ما لا يتخيله عقل حدث ……..

سنكمل فى الجزء الثالث

مقالات ذات صلة