إحنا زمان كنا بنفرح قوي لو لقينا في لانش بوكسنا (اللى هو كيس أصلاً مش لانش بوكس) سندوتش جبنة رومي أو بيضا أو حتى لانشون، ده كان بيدل إنك “ابن عز” وسط العيال. الطبيعي كان فول وطعمية أو بيضة مسلوقة، والكل مبسوط.
دلوقتي بقى المشهد مختلف: أم تبعت كوارع، وأم تبعت بط ومحشي، وطفل يفتح اللانش بوكس قدام زمايله يلاقي فرخة محمرة جنبه. يا جماعة ده مش غدا في بيت عزومة، ده طفل رايح مدرسة!
فين المشكلة بقى؟
أولًا: الطفل مش هيعرف ياكل الأكل التقيل ده وسط أصحابه، لا بالمعالق ولا بالشوك.
تانيًا: بقى فيه مقارنة بين العيال. ده معاه بط ومحشي، وده معاه فول. فيبدأوا يحسوا إن في فرق طبقي حتى جوه الفصل.
تالتًا: ده بيزود إحساس النقص أو الغيرة، والطفل يروح البيت يعيط ويقول “ليه أنا لأ؟”.
رابعًا: صحتهم. الأكل الدسم والتقيل في عز الظهر هيبوظ تركيزهم ويخليهم نايمين بدل ما يبقوا صاحيين في الحصة.
إيه الصح؟
اللانش بوكس مش مسابقة مين أغنى ولا مين أشطر، ده وجبة خفيفة تساعد ابنك يركز ويكمل يومه.
سندوتش بسيط جبنة أو بيضة.
قطعة فاكهة أو خضار زي خيار أو جزر.
حاجة خفيفة حلوة زي تمر أو قطعة كيك بيتي.
وخلاص على كده.
الرسالة للأمهات:
إرحموا نفسكم وأولادكم. مش لازم تثبتي إنك “أم مثالية” باللانش بوكس، المثالية في التربية والحنان والقيم مش في البط والكوارع. الولاد مش محتاجين عزومة، محتاجين أكل يساعدهم يركزوا ويكبروا صح.