أخبار عربية

الأردن رؤية الملك خريطة طريق للاقتصاد الوطني

No Image
متابعة عبده الشربيني

 

 

الأردن رؤية الملك خريطة طريق للاقتصاد الوطني

أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمّان المهندس موسى الساكت أن العوامل المؤثرة في المناخ الاستثماري تشكل معضلة أساسية فيما يتعلق بجذب مزيد من الاستثمارات، موضحاً أن الاستثمار – سواء أكان محلياً أم أجنبياً – يمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، ويحتاج إلى مجموعة من العناصر المترابطة لتوفير بيئة جاذبة ومنافسة.

وبيّن الساكت أن من أبرز هذه العناصرالبنية التحتية المتطورة، وسهولة الإجراءات، وتوفر التمويل، إضافة إلى وجود عمالة مدربة وقادرة على تلبية احتياجات السوق، مشدداً على أهمية تذليل البيروقراطية باعتبارها شرطاً رئيسياً لتهيئة مناخ استثماري جاذب.

وأضاف أن الأردن يتميز بوجود استثمارات حقيقية واعدة، لكنها ما تزال دون مستوى الطموح، بسبب تحديات تتعلق بترابط العناصر السابقة، مؤكداً ضرورة وجود خارطة استثمارية وطنية واضحة تُسهم في تعزيز الرؤية الاقتصادية الشاملة للدولة.

وفي سياق متصل، شدد الساكت على أن التجارة والصناعة هما رئتا الاقتصاد الوطني، داعياً إلى إنشاء اتحاد غرف الصناعة والتجارة على غرار ما هو معمول به في أكثر من 90% من دول العالم، الأمر الذي من شأنه أن يشكّل إضافة نوعية للاقتصاد الأردني.

وقال: «لا تجارة بدون صناعة، ولا صناعة بدون تجارة، فهما يشكلان وحدة واحدة، وإذا أردنا تنمية حقيقية للقطاع الصناعي فلا بد من شراكة فاعلة بين القطاعين التجاري والصناعي»، موضحاً أن تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل يتطلب خطة اقتصادية مشتركة بين هذين القطاعين.

وأشار إلى أن وجود 16 غرفة تجارية وغرف صناعة في المملكة يعكس «تشتتاً مؤسسياً» ينبغي تجاوزه عبر توحيد الجهود لتكون هناك مرجعية اقتصادية واحدة قادرة على خدمة القطاعين الصناعي والتجاري معاً.

وتحدث الساكت عن النماذج الصناعية الناجحة حول العالم، مستشهداً بالنموذج المصري في إنشاء مناطق صناعية في المحافظات، مبيناً أن تطبيق نماذج مشابهة في الأردن، بعد تكييفها لتتناسب مع البيئة المحلية، يمكن أن يسهم في تطوير المحافظات، وجذب الاستثمارات إليها، وتحفيز الشباب على الدخول في المجال الصناعيوأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب تخطيطاً استراتيجياً وحضوراً فاعلاً لغرف الصناعة في المحافظات، إلى جانب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وكذلك مع المؤسسات التمويلية والبنوك، نظراً لارتفاع كلف إنشاء المشاريع الصناعيةوأكد أن مثل هذه النماذج تشكّل إضافة نوعية للاستثمار الصناعي في المحافظات، وتساهم في خفض نسب البطالة بشكل ملموس.

ولفت الساكت إلى أن كل دولار يذهب إلى الصادرات يعود بثلاثة دولارات على الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يُعد قاطرة النمو الاقتصادي، إذ يشكّل أكثر من 22.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الصادرات باتت ركيزة أساسية في النمو الاقتصادي عموماً وفي نمو القطاع الصناعي على وجه الخصوص.

وقال إن تطوير القطاع الصناعي وجذب الاستثمارات الصناعية يتطلب تخفيض كلف الإنتاج، ولا سيما في مجالات النقل والطاقة والتمويل والعمالة المدربة، مؤكداً أن هذه العوامل مترابطة وتشكل أساساً لتوسيع قاعدة الصادرات ودعم النمو الصناعي.

وأكد الساكت أن وجود سياسة صناعية وطنية واضحة هو الأساس لتطور القطاع الصناعي، موضحاً أن الدول التي نهضت صناعياً واقتصادياً امتلكت خريطة صناعية تمثل سياسة موجهة للدولةوأضاف أن السياسة الصناعية في الأردن ما تزال في بداياتها، لكنها تتقاطع مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضح أن هذه الرؤية تمثل خريطة طريق شاملة للقطاعين العام والخاص، وأساسها التعاون والتكامل بينهما في الأفكار والرؤى والمشاريع، مبيناً أن القطاع العام يخدم القطاع الخاص، فيما يسهم القطاع الخاص في تنمية موارد الدولة عبر تحفيز النمو وتوفير فرص العمل“.

وختم الساكت بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى أهداف رؤية التحديث الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، كما يؤكد دائماً جلالة الملك، مشيراً إلى أن هذا التكامل هو الطريق نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني وتحقيق النمو المنشود

مقالات ذات صلة