أخبار مصر

مصر تعلن تقدمًا نوعيًا في حقل ظُهر للغاز.. إنجاز يعيد الأمل ويعزز أمن الطاق

 

مصر تعلن تقدمًا نوعيًا في حقل ظُهر للغاز.. إنجاز يعيد الأمل ويعزز أمن الطاق

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن تقدم نوعي في تطوير حقل ظُهر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، في خطوة تمثل نقطة تحول مهمة لتعزيز إنتاج الغاز، وتأمين احتياجات السوق المحلي، فضلاً عن دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

 

وأكدت الوزارة أن البئر الجديد “ظُهر‑6” دخل حيز التشغيل، مضيفة نحو 65 مليون قدم مكعب يوميًا إلى الإنتاج القومي من الغاز، وهو ما يساعد على استعادة معدلات الإنتاج إلى مستويات أعلى بعد التراجع الذي شهدته الفترة الماضية، ويحد من الضغوط على الشبكة الوطنية لتوليد الكهرباء والمصانع الكبرى.

 

وأشار وزير البترول إلى أن هذا الإنجاز يعكس نجاح استراتيجية الدولة في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتنفيذ مشاريع استكشاف وإنتاج متقدمة، بما يدعم الأمن الطاقي على المدى الطويل. وأوضح أن حقل ظُهر يُعدّ من أكبر الحقول البحرية في مصر، وأن تشغيل البئر الجديد يعزز من قدرته على تلبية الطلب المحلي، مع الحفاظ على حصة كبيرة للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.

 

وقال مسؤول بارز في الوزارة إن تطوير البئر الجديد يمثل أيضًا فرصة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، حيث من المتوقع أن تضخ شركات الشركاء مليارات الدولارات في تطوير الحقل وتحسين البنية التحتية، بما يشمل النقل البحري وتخزين الغاز، إلى جانب توظيف تقنيات متقدمة في الحفر والتنقيب تحت البحر.

 

ويشير خبراء الطاقة إلى أن استمرار الإنتاج المستدام في حقل ظُهر سيتيح لمصر توسيع قدرتها التصديرية، بما يعزز الدور الإقليمي للبلاد في أسواق الغاز، كما سيؤدي إلى تعزيز التنافسية في قطاع الطاقة، وجذب المزيد من الاستثمارات في مشروعات الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

 

ويُضيف الخبراء أن هذا الإنجاز سيساهم بشكل مباشر في خفض العجز في الإنتاج المحلي الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، وبالتالي تحسين استقرار الأسعار وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب. كما يُتوقع أن يرفع هذا الإنجاز ثقة الشركاء الدوليين في استثماراتهم داخل مصر ويحفز على توسيع نطاق التعاون في مجالات الهندسة البحرية والتنقيب عن الغاز.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الوزارة ستعلن قريبًا جدولًا زمنيًا مفصلاً للآبار الجديدة وخطط الإنتاج المستقبلية، بما يتيح متابعة دقيقة لمستويات الإنتاج، وتقييم تأثيرها على الأمن الطاقي الوطني. كما ستتضمن الخطط تحديثات تقنية مستمرة لتعزيز الإنتاجية وتقليل المخاطر البيئية، بما يتوافق مع المعايير الدولية لأمان الحقول البحرية.

 

ويُعتبر هذا التطور جزءًا من استراتيجية شاملة للدولة، تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة المصري وجذب الاستثمارات النوعية، مع توفير فرص عمل ونقل خبرات متقدمة للكوادر المحلية، ما يساهم في نمو الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

 

ويُعد حقل ظُهر اليوم رمزًا للنجاح في التخطيط والإدارة الفعالة للموارد الطبيعية، حيث يعكس التزام مصر بالاستغلال الأمثل للثروة الغازية البحرية، وتحويلها إلى قوة اقتصادية داعمة للنمو والاستقرار، في ظل المنافسة الإقليمية المتصاعدة على الطاقة.

 

بهذا الإنجاز، تواصل مصر تعزيز موقعها كأحد أبرز مراكز الطاقة في المنطقة، مع إبقاء السوق المحلية والعالمية على اطلاع دائم بمستويات الإنتاج والتطورات التكنولوجية في حقل ظُهر، ما يضمن استمرار الثقة والاستثمار في قطاع حيوي ومؤثر على الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

 

مقالات ذات صلة