الأمم المتحدة تكشف استخدام التجويع كسلاح حرب في الفاشر على مدار أكثر من 500 يوم

الأمم المتحدة تكشف استخدام التجويع كسلاح حرب في الفاشر على مدار أكثر من 500 يوم
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع السودانية استخدمت التجويع كسلاح حرب في مدينة الفاشر منذ أكثر من 500 يوم، ما أسفر عن أزمة إنسانية حادة، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين السكان المدنيين، بالإضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والدواء.
وأوضحت تقارير أممية أن هذا الأسلوب في القتال أدى إلى معاناة آلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، الذين يعانون من الجوع ونقص الرعاية الصحية، في وقت تحاول فيه منظمات الإغاثة الدولية الوصول إلى المناطق المتضررة رغم الصعوبات الأمنية.
وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الانتهاكات تتعارض مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين، واتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير المساعدات الإنسانية لمن هم في أمس الحاجة إليها.
وأشار مسؤولون أمميون إلى أن استمرار هذه الممارسات يعقد جهود السلام والأمن في السودان، ويزيد من مخاطر النزوح القسري، حيث يُقدر عدد المتضررين من نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب بمئات الآلاف، مع تفاقم الوضع الصحي وانتشار الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
كما حثت الأمم المتحدة المجتمع الدولي على الضغط السياسي والإنساني على جميع الأطراف السودانية لضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتطبيق آليات مراقبة فعّالة لتجنب تكرار مثل هذه الانتهاكات، مع التركيز على حماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه العالم خطوات المجتمع الدولي لمحاسبة المتورطين ووقف هذه الانتهاكات، فيما يشدد الخبراء على أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن التراجع عنها.
.



