المقالات والسياسه والادب
التفكير التكيفي للكاتبه ا.د. عطاف الزيات / الفلسطينيه
يمثل التفكير التكيفي قدرة الأشخاص على تعديل أفكارهم ووجهات نظرهم وسلوكياتهم استجابة للظروف المتغيرة أو المعلومات الجديدة. يساعدنا التفكير التكيفي على التكيف مع الظروف لتحقيق نتائج أفضل. وقد تم تصميم هذه الدورة التدريبية لمساعدتك على فهم التفكير التكيفي، وكذلك تطوير الوعي الظرفي في بيئات غير مألوفة، وفهم المواقف المتغيرة عبر التحكم فيها.
لماذا يعد التفكير التكيفي مهما؟
إن هذا الشعور مصمم لتحفيزنا على تعلم سلوك جديد للتغلب على آلام الموقف الحالي والمضي قدمًا نحو المستقبل . وكثيرًا ما نفسر هذا الشعور بعدم الارتياح باعتباره إشارة توقف لتجنب شيء ما في حين أنه يهدف إلى دفعنا للخروج من منطقة الراحة لدينا
القدرة على التكيف هي وصفة النجاح التي لا يخبرك بها أحد، والتي تعود عليك بفائدة عظيمة عندما تتعلم كيفية تطويرها؛ لذا ابحث عن مهارات التكيف لديك وتعلَّم تنميتها. يعكس التكيف ثقتك بنفسك واستعدادك للنمو ومواجهة الصعاب، وكما قالت ناتالي فراتو (Natalie Fratto) المستثمرة المجازفة في المشروعات في حديثها على منصة تيد (TED Talk): “أبحثُ عن علامات تدلُّ على وجود سمة واحدة محدَّدة، وهي ليست معدل الذكاء (IQ) أو الذكاء العاطفي (EQ)؛ بل التكيف”.
التفكير التكيفي هو
“القدرة على التلاؤم مع الظروف الجديدة”، بينما تعرِّفه فراتو (Fratto) بأنَّه: “ردُّ الفعلِ الجيد للتغيرات التي لا يمكِن عكسُها هي أو تبعاتها”. ويكتمل التعريف عندما نضيف المرونة والتأقلم إليه.
ماذا لو كان بإمكان التغيير أن يساعدك على النجاح في حياتك؟ وماذا لو أدت الأمور الثابتة إلى نشوء المهارة الوحيدة التي تميزك عن الآخرين؟
اعلم أنَّ القدرة على التكيف ليست أمراً قد تحبه أو تستمتع به؛ بل هي القدرة على الأداء والإنتاج بأشكال عديدة، مما يعزز من مساحة إبداعك.
ما هي مهارات التفكير التكيفي ؟
تكمن الصعوبة في نطاق المهارات المعتادة؛ فكلما زاد عدد المهارات المعتادة، قلَّ حجم القلق من عدم إتقانها؛ ومع ذلك، يمكِن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالرضا عن الذات والبقاء في مستوى الأداء ذاته دون تطوُّر؛ لذا تبنَّ القدرة على التكيف وستصبح حياتك مليئة بالفرص.
مهارات التكيف هي فئة شاملة تشمل على سبيل المثال
مهارات التواصل.
مهارات التعامل مع الآخرين.
مهارات حل المشكلات.
مهارات التفكير الإبداعي والاستراتيجي.
مهارات العمل الجماعي.
المهارات التنظيمية.
تساعدك هذه المهارات في أن تصبح استجابتك ملائمة لإحداث أثر في الحياة والعمل اللذين تحبهما.
التقدير:
جميع هذه المهارات الحياتية أساسية لتؤهلك للنجاح، ولحسن الحظ يمكِنك اكتسابها في حياتك الاعتيادية؛ حيث يسمح لك التكيف مع التغيير وتضمين الأفكار بفاعلية في مسؤولياتك بقبول التحديات الجديدة.
مع أنَّ التغيير آخذ بالاستمرار؛ لكنَّ هذا لا يجعل التكيف معه أسهل، حيث يقاوم الكثيرون التغيير ويخشونه نظراً لسهولة فعلِ ما تجيده بالفعل مقارنة بتعلُّم ما لا تعرفه.
يجب تعلُّم العمل بجدية أكبر عندما تكون الحياة أسهل؛ لأنَّ القدرة على التكيف تجعلنا نتخطى العقبات بصورة أبسط؛ فإذا سعيتَ للمرونة والتأقلم، فستتعزز قدرتك على التكيف.
المرونة:
تتلخص المرونة بمقولة: “لا تكن ليِّناً فتُعصر، ولا قاسياً فتُكسر”؛ حيث تتمحور حول الاستعداد الدائم للتغيير أو التوصل إلى حل وسط يرضي الجميع على أقل تقدير، كما تمكِّنك المرونة من التأقلم بسرعة وتوجيه تركيزك إلى موقف معيَّن أو مشروع. وإذا كان باستطاعتك أن تكون مرناً في المواقف جميعها وفي مواعيدك وحياتك اليومية، فستُدهِش الجميع بقدراتك على التكيف، لا سيَّما في الاستجابة لأيِّ موقف بصورة مناسبة.


