المقالات والسياسه والادب

اعرف أستحقاقي

اعرف أستحقاقي 

بقلم نور شاكر 

 

لم أرَ نفسي يومًا كالفتيات يقفن أمام المرآة لساعات، يطيلن النظر في المرايا، يلبسن وجوههن مساحيق التجميل كما يلبس البعض الأقنعة، بحثًا عن رضى لا يأتي سوى من عيون الآخرين

 لم أقف يومًا عند باب أحدهم، أستجدي مديحًا على مظهري، ولم أرسم ابتسامة لقول «أنتِ فائقة الجمال» أو لتغزل بلا طائل في ملامحي

 

لم أكن يومًا سكرًا ذائبًا في كلام معسول، ولا في مديح ينسى مع أول نسمة ريح

 ليس ذلك تعاليًا ولا غرورًا، بل إدراك لما أستحقه، كما أعرف القول الصادق، وألمس عمق الكلمات حين تهمس في روحي

 

لا تهمني الملامح، ولا مساحيق التجميل التي تغير الشكل إلى صورة أخرى

 أمجد الحقيقة في القول، في الملامح، في المظهر. فالكلمات أحيانًا لها تأثير كمستحضرات التجميل، زينة للسان كما هي الزينة للوجه

 لكنني لا أعترف بكلاهما فراستي تبحث عن العمق، لا عن القشر.

مقالات ذات صلة