المقالات والسياسه والادب
زخّات مطر

زخّات مطر
بقلم: الأستاذ //محمد بايزيد // الجزائر
في آخرِ الممرّ
كان الضوءُ يترنّحُ كشيخٍ أرهقه طولُ السهر
يتسرّبُ منه دفءُ ذكرياتٍ
كأنها خرجت للتوّ من المطر
وأنا أجرُّ ظلّي كجنازةٍ صغيرةٍ في المساء
كلُّ الأصواتِ التي أحببتُها
صارت تُحادثني بالهمس
كأنها تخشى أن تُوقظَ الغياب
أبحثُ عنّي بين المرايا
فلا أرى غيرَ طيفٍ يُشبهني
حين كنتُ أصدقُ أنَّ للأملِ بيتًا في قلبي
العمرُ يسيلُ على الورق
لا يستقرُّ فيه شيء
والوقتُ يمرّ بي غريبًا
كأنَّه نسيَ اسمي
كلُّ ما تبقّى منّي
صوتٌ صغيرٌ في العتمة
ينادي شيئًا لا يُسمّى
ويُصلّي لأن تعودَ
ظلالٌ تعرفُ طريقَها إليَّ



