المقالات والسياسه والادب

مفيش جبل اتسند إلا على صخرته ولا إنسان اتقوّى إلا بسنده هو بعد ربنا

مفيش جبل اتسند إلا على صخرته ولا إنسان اتقوّى إلا بسنده هو بعد ربنا

 

بقلم /عبير عبده 

 

في زمن بقى فيه الاعتماد على الناس رفاهية، وفي وقت بقى فيه كل حد مشغول بحمول نفسه، يفاجئك الواقع بحقيقة بسيطة لكنها عميقة: إن أقوى سند ليك بعد ربنا… هو أنت.

 

الإنسان زيه زي الجبل.

الجبل مهما علا وواجه رياح وزلازل، عمره ما وقف ثابت لأنه اتسند على جبل تاني… لكنه ثابت لأنه واقف على صخرته هو. الصخرة اللي عرف تكوينها، عارف قوتها وضعفها، وعارف إزاى يتعامل معاها.

 

وبنفس المنطق…

الإنسان اللي بيعرف يقف لوحده بعد كل سقطة، واللي بيضمّد جروحه من غير ما يلوم الدنيا، واللي بيشيل قلبه في يوم موجع ويكمّل… ده مش إنسان عادي.

ده إنسان فهم إن الحياة مش دايمًا هتديك إيد تمسكك، بس دايمًا هتديك اختبار يعلّمك تمسك نفسك.

 

القوة الحقيقية مش في عدد الناس اللي حواليك، ولا في الوعود اللي حد بيقولك “أنا جنبك” وهو مشغول بعالمه.

القوة في اللحظة اللي بتكون فيها مكسر ومحدش سامع، وبرغم كده… بتقوم.

 

القوة في اللحظة اللي بتنهار فيها من جوه، وتكتشف إن قلبك رغم التعب… لسه قادر.

وفي اللحظة اللي تفقد فيها سندك وتقول لنفسك:

“ماهو أنا ضهري ثابت… وربنا أقوى من كل الدنيا.”

 

اللي بيعرف يسند نفسه، بيبقى أكثر الناس أمانًا.

لا بينهز بكلمة، ولا بغياب حد، ولا بخذلان.

مش لأنه ما بيحبش… لأ.

لكن لأنه عرف المعادلة:

“ربنا فوق… وأنا بعده. والباقي ييجي أو يمشي… وأنا واقف.”

 

افتكر دايمًا…

القلب اللي اتربّى على التوكل، والعقل اللي اتعلم يعتمد على نفسه، والنفس اللي اتعودت تقوم مهما اتكسرت…

دي كلها نعم، بس بنفس الوقت… دي صخرتك اللي واقف عليها.

 

وما دام صخرتك ثابتة…

رياح الدنيا كلها مش هتوقعك.

مقالات ذات صلة