المقالات والسياسه والادب

أمانة ولا خيانة كتبت/د/شيماء صبحى

أمانة ولا خيانة

فيه رجالة ما تستاهلش كلمة “راجل”…

مش بس علشان خانونا، أو كسرونا، أو استغلوا مشاعرنا…

لأ، علشان وصلوا لدرجة من القذارة إنهم يصوروا ست نايمة معاهم، ويحتفظوا بصورها أو فيديوهاتها، وساعات يوصل بيهم الانحطاط إنهم يهددوا بيها… أو ينشروها!

هو فين الأمان؟ فين الضهر اللي الست بتتسنده عليه؟
فين الكلمة اللي قالها وقت ما وعدها: “أنا حاميكِ من الدنيا كلها”؟
هو بدل ما يحميها، بيهددها؟ بدل ما يصونها، بيفضحها؟
تحليل نفسي:
النوع ده من الرجالة مش بس منحرف، ده عنده نقص وعقد، وعنده رغبة في السيطرة والإهانة والإذلال.
هو مش بيحبك، هو بيحب يثبت إنه أقوى… بيحب يحس إنه يقدر يهدك في لحظة.
الست بالنسباله مش شريكة، دي وسيلة لإشباع غرور مشبع بالمرض والندالة.
وبيستخدم حاجات المفروض تكون بين اتنين في علاقة حب أو زواج، وسيلة تحكُّم وقهر…
هو مش خايف على صورتك، هو حابسها عنده علشان يقدر يهددك بيها وقت ما يحب.
وده مش حب… ده استعباد.
ليه بعض الستات بتسكت؟
الخوف… من الفضيحة، من الأهل، من المجتمع.
الإحساس بالذنب… إنها هي اللي سلمت نفسها أو وثقت فيه.
القهر… ممكن تكون تحت ضغط نفسي أو مادي، أو حتى عندها أولاد.
الحُب… للأسف، في بعض الحالات بتكون لسه بتحبه وبتتعلق بأمل إنه يتغير.
بس الحقيقة؟ هو مش هيتغير.
اللي صورك وانتي نايمة، يقدر يبيعك وانتي صاحي، ويقدر يدمرك وانتي لسه بتدي له قلبك.
إيه الحل؟
١. اصحي:
اللي بيصورك من غير رضاك، مش بيحبك… بيأذيك.
السكوت مش حماية، السكوت مشاركة في الجريمة.
٢. جمّعي أدلة:
لو في أي تهديد، صوّري الشات، الرسائل، الصور اللي بيبعتها…
ما تمسحيش أي دليل، خلي معاكي نسخة في مكان آمن، ممكن مع حد موثوق.
٣. استعيني بمحامي أو جهة قانونية:
اللي بيعمل كده بيقع تحت طائلة القانون، وده جُرم ممكن يتحاسب عليه بالحبس.
٤. اطلبي دعم:
قولي لأختك، لصاحبتك، لأي ست قريبة منك… ما تسكتيش.
السكوت بيقوي المجرم.
٥. اعملي لنفسك حدود:
ما تديش ثقة كاملة لشخص ما يستحقش ربعها،
وما تحبيش حد أكتر ما تحبي كرامتك.
رسالة لكل راجل بيعمل كده:
الست مش لعبة، مش جسد، مش سلعة.
الست أمانة… لو ما كنتش قد الأمانة، ما تقربش.
ولو كنت متخيل إن الرجولة إنك تفضح أو تبتز أو تتحكم…
فأنت مش راجل، ولا حتى نص بني آدم.
وافتكري دايمًا:
اللي يصورك في لحظة ضعف،
مايستاهلش يشوفك في لحظة قوة.
وإنتِ أقوى من أي حد يفكر يكسر قلبك أو يشوّه صورتك.
اللي هددك بصورة، هو اللي صور نفسه وهو بيتفضح قدّام ربنا.
وكل صورة خدها ليك، هي شاهد عليه، مش عليك.
لو حبيتي، اختاري صح.
ولو اتجرحتِ، عالجي جرحك… بس ما تكمليش في سكة كلها وجع وقرف وخيانة.
نهاية المقال:
لو لقيتِ نفسك وسط نار، اهربي…
لو حسيتِ إنك محبوسة في وهم، افتحي الباب وامشي.

بس أوعي، أبدًا،

تسكتِ على حد صورك وانتي نايمة…

لإن دي مش بس خيانة…

دي جريمة.

مقالات ذات صلة