البنتاجون يضخ 700 مليون دولار لتعزيز إنتاج أمريكا من مغناطيسات العناصر النادرة

البنتاجون يضخ 700 مليون دولار لتعزيز إنتاج أمريكا من مغناطيسات العناصر النادرة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليص اعتماد الولايات المتحدة على الصين في شحنات المعادن الحرجة، أعلن البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) عن قرض مشروط بقيمة 700 مليون دولار لعدد من الشركات الأمريكية المتخصصة في إنتاج مغناطيسات العناصر النادرة.
وفقًا لما أعلنه مكتب “رأس المال الاستراتيجي” التابع للبنتاجون، تم تخصيص 620 مليون دولار لشركة Vulcan Elements، و80 مليون دولار لـ ReElement Technologies، لتعزيز إنتاج مغناطيسات النيوديميوم-حديد-البورون (NdFeB)، وهي نوعية مغناطيسات قوية وحيوية للاستخدامات العسكرية والمدنية.
هذه الخطوة تأتي ضمن جهد متكامل لتوطين سلاسل توريد المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الموردين الأجانب، خصوصًا الصين التي تسيطر على جزء كبير من سوق هذه المعادن.
في المقابل، تزامن هذا الإعلان مع استثمار آخر للبنتاجون — محسوب سابقًا — بقيمة 400 مليون دولار في شركة “MP Materials” التي تدير منجم العناصر الأرضية النادرة الوحيد في الولايات المتحدة بمنطقة ماونتن باس في كاليفورنيا.
من خلال هذه الصفقة، أصبح البنتاجون أكبر مساهم في الشركة.
كما تم الاتفاق على بناء منشأة تصنيع مغناطيسات جديدة بطاقة إنتاجية تصل إلى 10,000 طن سنويًا، على أن تبدأ عمليات التشغيل في 2028.
وكجزء من الاتفاق، تضمن البنتاجون وجود “سعر أرضي” لمادة النيوديميوم‑براسيوديميوم (Nd-Pr) يضمن 110 دولارًا للكيلوجرام لمدة 10 سنوات، بهدف حماية المنتج الأمريكي من تقلبات الأسعار.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين، خاصة بعدما فرضت الصين قيودًا على تصدير بعض العناصر النادرة.
كما تؤكد أهمية هذه المعادن بالنسبة للدفاع: المغناطيسات المصنوعة من النيوديميوم والحديد والبورون تدخل في تصنيع محركات الطائرات والاستشعار والأنظمة العسكرية الأخرى.
خبراء اقتصاديون يرون أن هذا الاستثمار يمثل تحولًا كبيرًا نحو إعادة بناء سلسلة التوريد المحليّة للمعادن الاستراتيجية، وربما يكون نقطة انطلاق لصناعة مقاومة للهيمنة الصينية في هذا القطاع.


